احداث غزة تثير جدلا حادا في مجلس النواب الاردني

تاريخ النشر: 05 فبراير 2009 - 03:33 GMT
حصل جدل حاد الاربعاء في مجلس النواب الاردني بين نائبين سرعان ما توسع ليشمل نوابا آخرين على خلفية احداث غزة ما دفع برئيس المجلس الى رفعها على ما افاد مصدر برلماني اردني.

وقال النائب خليل العطية لوكالة فرانس برس ان "ملاسنة سياسية حصلت بين النائبين عبد الرؤوف الروابدة وحمزة منصور (من حزب جبهة العمل الاسلاميالذراع السياسة للاخوان المسلمين وابرز احزاب المعارضة في البلاد) على خلفية بيان صادر عن ملتقى احزاب المعارضة عن مجمل ما حدث في قطاع غزة".

واضاف ان "الروابدة انتقد بشدة البيان معتبرا ان فيه مساسا بالحقوق الاردنية وبدور الدولة الاردنية".

واشار العطية الى ان "النائب حمزة منصور حاول توضيح ماجاء في فحوى البيان وموقف الحركة الاسلامية واكد على احترام الدور الاردني".

وتابع "لكن سرعان ماحصلت ملاسنة سياسية بين الروابدة ومنصور تدخل على اثرها نواب آخرون" مشيرا الى قيام احد النواب برمي منصور بقلمه وبالماء.

واكد العطية ان "ضجة كبيرة حصلت في الجلسة واختلط الحابل بالنابل وتداخلت الاراء مع بعضها البعض وحدث صراخ وحجز ما دفع برئيس المجلس (عبد الهادي المجالي) الى الاعلان عن رفع الجلسة" رغم ان هناك العديد من المسائل على جدول الاعمال والتي كان يفترض بحثها في الجلسة.

وقال ان "يوم غد الخميس سيشهد جهودا لمصالحة بين هؤلاء النواب".

وبحسب مقتطفات من الجلسة بثها التلفزيون الرسمي الاردني مساء الاربعاء قال الروابدة "لقد فوجئت اليوم بمنشور وصلني على بريد المجلس صادر باسم +اللجنة التنفيذية العليا لحماية الوطن ومجابهة التطبيع+ موقعة من قبل رئيسها النائب حمزة منصور رئيس كتلة نواب حزب جبهة العمل الاسلامي".

واضاف الروابدة "لقد فوجئت ببيان يدين الوطن يدينه باكبر الاتهامات وباسلوب بعيد عن الحقيقة".

وتساءل "هل هذا جزاء مواقف الاردن المشرفة على الدوام من قضايا الامة وفي مقدمتها قضيتنا المركزية في فلسطين".

واوضح الروابدة ان "الاردن هو رئة فلسطين والشقيق التؤام الذي عاش القضية كما لم يعشها عربي آخر وضحى من اجلها ماىيوازي أي طرف آخر".

من جانبه دافع النائب حمزة منصور عما جاء في البيان متهما الروابدة ب "محاولة استغلال وتوظيف بعض العبارات بهدف التحريض وضرب الوحدة الوطنية لذلك كان لابد من الرد عليه".

وقال منصور لوكالة فرانس برس ان "من حق اللجنة وهي جزء من هذا الوطن ان تنتقد الدور الرسمي فيما يتعلق بالتطبيع والانحياز لسياسات خاطئة وان تطالب بقطع العلاقات ووقف التطبيع مع العدو الصهيوني والاستناد الى الشعب الاردني والقوات المسلحة الاردنية بأعتبار ان الشعب والجيش هما من يحمي هذا الوطن وليس اتفاقيات ظالمة فرطت بالحقوق الاردنية" مشيرا الى ان "ماحصل من جدل يحصل في كل برلمانات العالم".

وتزايدت الضغوطات الشعبية والبرلمانية على الحكومة الاردنية ابان الهجوم الاسرائيلي على غزة لحثها على سحب سفيرها في تل ابيب وطرد السفير الاسرائيلي من عمان احتجاجا على الهجوم الدامي الذي خلف اكثر من 1300 شهيدا.

وطلب 88 نائبا من الحكومة الاردنية نهاية كانون الاول/ديسمبر الماضي اعادة النظر في علاقة الاردن مع اسرائيل.

والاردن ومصر هما الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان وقعتا معاهدتي سلام مع اسرائيل عامي 1979 و1994.