احد فصيلين متمردين في دارفور ينسحب من محادثات السلام في تشاد

منشور 03 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

قرر احد فصيلين متمردين في اقليم دارفور غرب السودان، الانسحاب من محادثات السلام مع حكومة الخرطوم بعد ان رفضت تشاد منح وفده تاشيرات دخول للانضمام الى المحادثات الجارية في نجامينا. 

وقالت حركة العدل والمساواة المتمردة في بيان، ان السلطات التشادية رفضت منح اعضاء وفدها السياسي تأشيرات الدخول للانضمام للمحادثات التي تعقد في العاصمة نجامينا. 

وجاء في البيان الموقع باسم ادريس ابراهيم الازرق المتحدث باسم حركة العدالة والمساواة "هذا الانسحاب سيسرى اعتبارا من الاثنين الخامس من (نيسان) ابريل". 

وحركة العدل والمساواة احدى جماعتين متمردتين في منطقة دارفور النائية اتهمتا الخرطوم باهمال المنطقة الفقيرة المجاورة للحدود التشادية وبانها تسلح مليشيات عربية قامت بنهب وحرق قرى افريقية بالاقليم. 

وشبه مسؤول بالامم المتحدة مؤخرا الصراع الدائر في دارفور باعمال الابادة التي شهدتها رواندا عام 1994 وقال ان القتال تسبب في خلق واحدة من اسوأ الكوارث الانسانية في العالم. 

وقالت حركة العدل والمساواة انها تنسحب "على مضض" من المحادثات. 

واضاف البيان "حركة العدل والمساواة..تحث بقوة وسطاء السلام على ايجاد موقع بديل لاجراء محادثات السلام حيث يكون بوسع كل الاطراف الحضور والمشاركة في المحادثات بدون عرقلة." 

وقاطع وفد الحكومة الثلاثاء الجلسة الافتتاحية للمحادثات مع المتمردين التي اطلقت بمبادرة من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي احتجاجا على حضور مراقبين دوليين. 

وبدأت محادثات غير مباشرة بعد ذلك بين الجانبين ولكن بدون وساطة من المراقبين الدوليين و هو مطلب يعتبره المتمردون شرطا لاي محادثات سلام. 

وقالت الجماعة المتمردة الثانية في دارفور وهي حركة تحرير السودان انها لا تعلم شيئا عن انسحاب حركة العدل والمساواة وانها ستواصل مساعيها لدفع المحادثات الى الامام. 

وقال ميني اركوا مينوي زعيم الحركة لرويترز من نجامينا بالهاتف "سنستمر حتى نصل لمرحلة لا يمكننا التقدم بعدها...ولكننا حضرنا الى هنا على اساس انها مبادرة مشتركة من جانب الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة. ولن نقبل بسحب المراقبين (الدوليين)." 

وقال متحدث باسم الامم المتحدة يوم الجمعة ان المنظمة الدولية تخطط لارسال بعثة تقصي حقائق الى دارفور خلال الايام القادمة للتحقيق في مزاعم انتهاكات حقوق الانسان. 

وقال دبلوماسي غربي في الخرطوم انه لا يعتقد ان الحكومة ترغب في التفاوض مع حركة العدل والمساواة باي شكل بسبب صلاتها مع حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الزعيم الاسلامي حسن الترابي والذي زعمت انه على علاقة بمحاولة انقلاب الاسبوع الحالي. 

وقال "انها تشعر ان بوسعها حل هذه القضية مع حركة تحرير السودان (بمفردها)." 

وكانت المفاوضات بين الحكومة السودانية وحركة تحرير السودان قد انهارت في كانون الاول/ديسمبر والقى كل طرف بمسؤولية فشلها على الجانب الاخر.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك