احد منفذي تفجيرات لندن زار تل ابيب وكراتشي خلال العامين الماضيين

تاريخ النشر: 18 يوليو 2005 - 08:55 GMT

زار احد المشتبهين في تنفيذهم تفجيرات لندن كلا من تل ابيب وكراتشي خلال العامين الماضيين، وفق ما اكدته اسرائيل وباكستان الاثنين.

وقال مسؤول في الحكومة الاسرائيلية ان محمد صديق خان البريطاني المسلم الذي تعتقد الشرطة انه فجر نفسه داخل احد قطارات الانفاق في لندن في 7 تموز/يوليو الجاري زار اسرائيل في 19 شباط/فبراير 2003 وغادرها في اليوم التالي. ورفض المسؤول التكهن بأسباب تلك الزيارة.

وكانت صحيفة معاريف الاسرائيلية ذكرت الاحد ان من المعتقد أن خان ساعد في التخطيط لهجوم انتحاري نفذه بريطانيان مثله من اصل باكستاني في 30 نيسان/ابريل 2003 في حانة بتل ابيب قتل فيه ثلاثة اسرائيليين.

لكن مصادر امنية اسرائيلية قللت من شأن تقرير الصحيفة الذي لم يتضمن اي ادلة. وقال أحد المصادر الاحد "هذا ليس كشفا ملموسا."

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اصدر تعليمات للمسؤولين الاسرائيليين بعدم الربط بين تفجيرات لندن والناشطين الفلسطينيين لتفادي اثارة حساسية البريطانيين.

وكان شارون قد سارع في اعقاب هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 التي تعرضت لها الولايات المتحدة الى تشبيهها بالمحاولات الاسرائيلية لمواجهة الناشطين الاسلاميين الذين تزعموا الانتفاضة الفلسطينية منذ عام 2000.

واعلنت حركة حماس مسؤوليتها عن تفجير حانة تل ابيب بالاشتراك مع كتائب شهداء الاقصى المرتبطة بحركة فتح.

وفجر اصف حنيف وهو بريطاني من اصل باكستاني نفسه في الحانة لكن زميلا له يدعى عمر شريف لاذ بالفرار بعد ان اخفق على ما يبدو في تفجير شحنته الناسفة. وعثر على جثة شريف في البحر بعد اسبوع وخلص المحققون الى انه غرق.

وفي سياق متصل، قال مسؤولون في ادارة الهجرة الباكستانية الاثنين ان ثلاثة من منفذي التفجيرات الانتحارية في لندن دخلوا باكستان العام الماضي عن طريق مدينة كراتشي ومن بينهم محمد صديق خان.

وكان ثلاثة من الاربعة الذين نفذوا تفجيرات لندن شبان بريطانيون مسلمون ينحدرون من اصل باكستاني عرفوا باسماء شهزاد تنوير (22 عاما) وحسيب حسين (18 عاما) اضافة الى خان. وكان الرابع بريطانيا تنحدر اسرته من جاميكا.

وقال مسؤول في ادارة الهجرة اشترط عدم ذكر اسمه "زار شهزاد وصديق كراتشي في (تشرين الثاني) نوفمبر العام الماضي وعادا الى لندن في (شباط) فبراير".

واظهرت سجلات ان الرجلين دخلا كراتشي في 19 تشرين الثاني/نوفمبر عام 2004 ووصلا على نفس الرحلة الجوية رقم 1056 للخطوط الجوية التركية.

وعاد الرجلان الى لندن من كراتشي على الرحلة 1057 لنفس الشركة التركية عن طريق اسطنبول في الثامن من فبراير شباط.

وذكرت صحيفة ديلي نيوز الباكستانية ان الرجلين اقاما باحد الفنادق بوسط كراتشي لمدة اسبوع قبل ان يتوجها الى لاهور بالقطار.

وكان مسؤولون في المخابرات ذكروا ان من المعتقد أن تنوير زار مدينتي فيصل اباد ولاهور خلال زيارتين لباكستان في العامين الماضيين.

وقالت مصادر ان تنوير زار عددا من المدارس الدينية في باكستان في عام 2004.

وتشير سجلات الكمبيوتر الى ان حسيب حسين دخل كراتشي قادما من العاصمة السعودية الرياض في 15 تموز/يوليو 2004 على رحلة الخطوط الجوية السعودية رقم 714. ولم تتوفر معلومات عن تاريخ مغادرته كراتشي.

وهناك شبه كبير بين صور الرجال الثلاثة في جوازات سفرهم والصور التي نشرتها وسائل الاعلام على نطاق واسع.

واحتجزت اجهزة الامن الباكستانية عدة اشخاص يشتبه انهم من المتشددين منذ تفجيرات لندن لكنها لم تتمكن حتى الان من اثبات وجود صلة بينهم وبين التفجيرات.

ولم تؤكد الحكومة الباكستانية رسميا بعد التقارير التي ذكرت ان الرجال الثلاثة زاروا باكستان قبل التفجيرات.

وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية جليل عباس جيلاني عندما سئل عن زيارة الرجال الثلاثة لباكستان وزيارات تنوير التي تحدثت عنها تقارير لمدارس دينية "ليس لدينا تأكيد في هذا الشأن."