احراق مقر التشريعي الفلسطيني ومكتب رئيس الوزراء

تاريخ النشر: 13 يونيو 2006 - 06:33 GMT

 

أضرم مسلحون النار في مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية والبرلمان يوم الاثنين بينما تصاعدت حدة الاشتباكات بين انصاره من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وانصار حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس.

وفي احدث علامة على تفاقم الازمة السياسية في الاراضي الفلسطينية أمر عباس قوات الامن ببسط سيطرتها على الشوارع يوم الاثنين بعد المصادمات واعمال الشغب.

ويدور بين حماس وعباس صراع شديد على السلطة منذ تولي الحركة الاسلامية السلطة بعد فوزها على حركة فتح في انتخابات يناير كانون الثاني التشريعية.

وقال شهود انه لم يكن احد بمكتب هنية عندما دخله مسلحون من كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح.

ويقيم هنية في قطاع غزة ولا يمكنه الوصول الى المكتب في رام الله لان اسرائيل تفرض قيودا على انتقالاته.

واحرق المسلحون الطابق العلوي من المبنى المتعدد الطوابق والقوا بالاثاث من النوافذ قبل ان تصل الشرطة وتخرجهم. واشعل المسلحون النار ايضا في البرلمان في رام الله بعد ان اطلقوا النار على المبنى مرارا.

وقال الشهود ان سيارات الاطفاء هرعت الي المبنيين لاخماد النيران بينما دوى صوت اطلاق نيران في الشوارع.

وخطف مسلحون ملثمون نائبا برلمانيا ينتمي الى حماس في رام الله ولكن لم يلبثوا ان أفرجوا عنه. وقال مسؤول فلسطيني ان عدة نواب اخرين من حماس في رام الله لجأوا خوفا على سلامتهم الى مجمع الرئاسة.

وتفاقم التوتر منذ دعا عباس يوم السبت الى اجراء استفتاء على وثيقة بشأن الدولة الفلسطينية تنطوي على اعتراف ضمني باسرائيل. ووصفت حماس الاستفتاء بانه "محاولة انقلاب".

والقى حسين الشيخ مسؤول فتح المسؤولية عن العنف في الضفة الغربية على هجمات سابقة لمسلحي حماس على قوات موالية لعباس في بلدة رفح بجنوب غزة.

وقال انه يتعين على حماس ان تفهم ان هجماتهم سيتم الرد عليها وان ذلك لن يقتصر على غزة ورفح بل سيمتد الي الضفة الغربية وكل مكان.

وقال المتحدث باسم حماس سامي ابوزهري ان تخريب الممتلكات العامة جزء من المساعي المستمرة "لإسقاط الحكومة".

واضاف ان تجاوز عباس للحكومة وتجريدها من سلطاتها اعطى لمسلحي فتح الضوء الاخضر لمهاجمة مكاتب الحكومة وتخريبها.

والتقى عباس بزعماء حماس في وقت لاحق في غزة لمحاولة لتهدئة الموقف. وقال للحصفيين ان الجانبين يريدان الهدوء.

ولكن مع اقتراب منتصف الليل نزل الاف من انصار حماس الى الشوارع في انحاء غزة وهم يهتفون بشعارات معادية لفتح وذلك حسبما قال شهود عيان.

وجاءت اوامر عباس بوضع قوات الامن في حالة تأهب بعد ان حاصر مسلحون من حماس مقر قوة الامن الوقائي الموالية لعباس في جنوب قطاع غزة.

وقال شهود ان مسلحي حماس اطلقوا قذائف صاروخية وقذائف مضادة للدبابات على المجمع.

واصيب خمسة اشخاص في مصادمات رفح التي اعقبت قتل مسلح ينتمي لوحدة امن تابعة لحماس في وقت سابق من يوم الاثنين. وقتل نحو 20 شخصا في الاقتتال الداخلي في غزة خلال الثلاثين يوما الماضية.

وفي وقت سابق يوم الاثنين تراجعت حماس عن الدخول في مواجهة مع عباس في المجلس التشريعي بشأن الاستفتاء المقرر يوم 26 من تموز /يوليو .

واجتمع المجلس لمناقشة طلب من حماس لاعلان ان الاستفتاء غير قانوني. وقالت الحركة الاسلامية انها سترجىء تقديم الطلب الي المجلس حتى يوم 20 من حزيران/ يونيو لاتاحة مزيد من الوقت لاجراء محادثات لتسوية الازمة.

وتحظى حماس باغلبية في البرلمان. لكن يبدو انه لا توجد فرصة تذكر لان يعتبر عباس الذي يتمتع بسلطات رئاسية واسعة إقرار الطلب ملزما.

وتظهر استطلاعات الرأي تأييدا شعبيا قويا لاقتراح اقامة الدولة الفلسطينية الذي صاغه سجناء فلسطينيون في السجون الاسرائيلية ولكن اسرائيل ترفضه.