احزاب المعارضة ترفض التقليل من عمليات التزوير والهماشي رئيسا لمحكمة صدام

تاريخ النشر: 17 يناير 2006 - 10:52 GMT

رفضت الاحزاب السياسية العراقية المعترضة على نتائج الانتخابات التقليل من شان عمليات التزوير فيما اعلنت مصادر قضائية ان القاضي سعيد الهماشي سيرأس الجلسة المقبلة لمحاكمة الرئيس المخلوع

احزاب ترفض تقرير المفوضية العليا للانتخابات

اكد عدد من الاحزاب السياسية المعترضة على النتائج الاولية للانتخابات التشريعية الثلاثاء ان اعلان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الغاء 227 محطة انتخابية دليل على حصول عمليات تزوير في الاقتراع. كما رأت هذه الاحزاب ان التزوير اكبر حجما مما اعلن.

وقال سليم عبد الله القيادي في الحزب الاسلامي العراقي الذي خاض الانتخابات ضمن جبهة التوافق العراقية السنية لوكالة الانباء الفرنسية "نعتقد ان هذا الاعلان مخالف للحقيقة لان اعداد الصناديق الذي تعرضت لعمليات تزوير هي اضعاف هذا العدد سواء اكان ذلك في بغداد او في بقية المحافظات العراقية الاخرى". من جانبه اكد صالح المطلك رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني لوكالة ان "اعلان المفوضية اثبت حصول عمليات تزوير في الانتخابات التشريعية وان كان ما اعلنته المفوضية هو ليس الرقم الحقيقي". واضاف ان "هذا الاعلان هو بحد ذاته اهانة للمسؤولين عن الانتخابات".

من جانبه اكد حميد مجيد موسى الامين العام للحزب الشيوعي العراقي ان "اعلان المفوضية تأكيد على ما ذهبت اليه حركة الاحتجاج والاعتراض على النتائج الاولية وهو تأكيد لحصول عمليات تزوير وخروقات وتجاوزات في الانتخابات".

واضاف موسى الذي شارك في الانتخابات ضمن القائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي ان "الغاء اكثر من مئتي محطة لا يعني ان المفوضية اجرت فحصا كاملا لكل المخالفات ولا يعني ازالة كل الغبن الذي وقع لكنه مؤشر على حقيقة ما جرى".

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق اعلنت الاثنين ان التحقيق في نتائج الشكاوى عن الانتخابات ادى الى الغاء 227 صندوق اقتراع اي "اقل من 1%" من العدد الاجمالي مشيرة الى ان ذلك لن يؤدي الى تغيير مهم في النتائج.

وقال عضو مجلس المفوضين عبد الحسين الهنداوي في مؤتمر صحافي "الغينا نتائج 227 صندوق اقتراع من اصل 31500 صندوق اقتراع في كل العراق اي اقل من 1%". واضاف "هذه نسبة منخفضة جدا ولا تنبىء بتغيير مهم في النتائج

الهماشي يرئس الجلسة المقبلة لمحاكة صدام حسين

الى ذلك اكد جعفر الموسوي رئيس الادعاء العام في المحكمة الجنائية العراقية العليا التي تحاكم الرئيس السابق صدام حسين لوكالة فرانس برس الثلاثاء ان القاضي سعيد الهماشي سيرئس الجلسة المقبلة في 24 كانون الثاني/يناير. وقال الموسوي"الجلسة المقبلة سيترأسها القاضي سعيد الهماشي باعتباره القاضي الاقدم في هيئة المحكمة".

والهماشي شيعي من مواليد بغداد عام 1952. درس القانون في جامعة بغداد وتخرج منها وعمل محاميا لسنوات طويلة في ظل النظام السابق كما ذكر الموسوي.

واوضح بان الهماشي "سيعامل كرئيس مؤقت لهيئة القضاة حتى اجراء انتخابات لتولي الرئاسة لمدة سنة كاملة وفق قانون المحكمة". واضاف "القاضي الهماشي بصفته رئيس المحكمة يحدد موعد الانتخابات القادمة وستكون بعد قرابة شهر واحد".

وتجري الانتخابات لاختيار رئيس من بين القضاة الخمسة الذين يشكلون هيئة المحكمة. واشار الموسوي الى "ان القاضي رزكار محمد امين لن يكون من بين المرشحين (في حال بقائه ضمن الهيئة) لانه ترأس المحكمة سابقا".

يذكر بان نائب المندوب العراقي في الامم المتحدة فيصل الاسترابادي اشار الاحد الى احتمال بقاء القاضي الكردي رزكار محمد امين عضوا في الهيئة التي تحاكم صدام حسين.

وعن كفاءة الهماشي قال الموسوي "القاضي الهماشي مثل جميع القضاة لديهم كفاءة متساوية" مشيرا الى انهم تدربوا داخل وخارج العراق بشان سير المحاكمة الحالية. واضاف ان "الهماشي تدرب في ايطاليا وبريطانيا على امور تتعلق بسير المحكمة".

وكان مصدر من المحكمة الجنائية العليا التي تحكم صدام حسين وسبعة من معاونيه قد اكد الاثنين لوكالة فرانس برس ان قاض جديد سيرئس الجلسة المقبلة متوقعا ان يكون الهماشي "لان العرف يقضي باختيار من يجلس عادة الى يمين رئيس هيئة المحكمة".

يذكر ان المحكمة الجنائية العراقية العليا كانت اكدت الاحد في بيان ان امين قدم استقالته من منصبه "لظروف خاصة وليس لضغط حكومي" موضحة ان الاستقالة "لم يبت بها حتى الان". وجاء ذلك بعد تداول معلومات مفادها ان امين استقال من منصبه بسبب انتقاد سياسيين لاسلوبه في ادارة الجلسات على انه متساهل ويعطي المجال واسعا للمتهمين.

ومن المقرر ان تعقد في 24 كانون الثاني/يناير الجاري الجلسة المقبلة لمتابعة محاكمة صدام حسين وسبعة من اعوانه في قضية مجزرة الدجيل الشيعية