احزاب مصرية تحمل وزير الداخلية مسؤولية التنكيل بالمعارضين وتدعو لمحاسبته

تاريخ النشر: 30 مايو 2005 - 06:21 GMT

حملت احزاب في المعارضة المصرية وحركات مجتمع مدني وزير الداخلية مسؤولية اغتصاب ومحاولة هتك عرض نساء معارضات للتمديد للرئيس حسني مبارك

وأصدر المرشد العام للإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف بيانا يوم الأحد ذكر فيه أن ضباطا قاموا "في مقر مباحث أمن الدولة" في القاهرة, بتعذيب عضو في جماعة الإخوان المسلمين وتهديده.

وقال البيان إن الضباط قاموا "مساء الجمعة 27 أيار/ مايو بتجريد المواطن خيري محمد عمر الباحث في العلوم السياسية من ملابسه بالكامل وانتزاع شعر صدره وضرب خصيتيه بعصا غليظة وجذبه من مكان حساس في جسده وطرحه أرضا والسير عليه بالأقدام وتهديده بالاعتداء عليه جنسيا". وأشار إلى أن ذلك حصل في "مقر مباحث أمن الدولة في جابر ابن حيان في الدقي" في جنوب غرب القاهرة.

وقال عاكف, بحسب البيان, إن "التعذيب البدني والنفسي الذي يقوم به بعض الضباط أو يأمرون به لا يقدم عليه إلا كل من فقد إنسانيته وشهامته ومروءته"، وأضاف أن "جريمة التعذيب التي ترتكب في حق شخص هي جريمة تعذيب وامتهان واعتداء بشع على مجتمع بأسره", مضيفا أن "المطالبة بالإصلاح الشامل وفي مقدمته الإصلاح السياسي سوف يكلفنا الكثير, لكننا نؤكد على أننا سوف نستمر في المطالبة بالإصلاح حتى يكف النظام عن الاستبداد والقمع الذي يرتكبه في حق شعب مصر وحتى يعود إلى مصر وجهها المشرق والخلاق".

وتندد المنظمات المصرية والدولية لحقوق الإنسان بانتظام بأعمال التعذيب التي يتعرض لها المعتقلون في مراكز الشرطة مشيرين إلى أن بعضها يؤدي إلى وفيات.

وأعلنت المنظمة المصرية للدفاع عن حقوق الإنسان أنها سجلت "41 حالة تعذيب في مراكز الشرطة في مصر بين ابريل/نيسان 2003 وابريل/نيسان 2004 انتهت 15 منها بوفاة المعتقلين".

وتعتبر جماعة الإخوان المسلمين القوة المعارضة الأولى للنظام المصري. وتم استدعاء أو سجن أكثر من 800 عنصر في الجماعة منذ بداية أيار/مايو.

وفي بيان آخر حملت جماعة الإخوان المسلمين وزارة الداخلية المصرية المسؤولية عن اعتداءات تعرض لها متظاهرون الأسبوع الماضي خلال احتجاجات على استفتاء على تعديل الدستور.

ونقلت الجماعة في بيان عن محمد حبيب نائب المرشد العام قوله "وزارة الداخلية بحمايتها للبلطجية وعدم تدخلها لوقف الاعتداء على المتظاهرين تعتبر مسؤولة عن هذه التجاوزات غير الأخلاقية والتي تستلزم محاسبة المسؤولين عنها حتى يكونوا عبرة للخارجين على القانون والدستور".

وأضاف "عدم تحمل النظام لبعض الأصوات المعارضة لسياساته والدفع بعصابات مأجورة من البلطجية والخارجين على القانون للاعتداء عليهم والتحرش جنسيا بالمتظاهرات والصحفيات لخير دليل على أن النظام القائم ليس لديه نية أو رغبة جادة للإصلاح".

وقال شهود إن رجالا يرتدون ملابس مدنية من أنصار الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بزعامة الرئيس حسني مبارك انهالوا بالضرب والركل واللكم على نشطاء من الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) أثناء دعوتهم إلى مقاطعة الاستفتاء في وسط القاهرة.

وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية سليمان عواد السبت إن وسائل الإعلام بالغت في شأن الهجمات التي تعرض لها نشطاء معارضون للاستفتاء الذي أجري على نظام جديد لانتخابات الرئاسة مشيرا إلى أن الهجمات غير مقبولة على كل حال.

وطالب مجلس نقابة الصحفيين في بيان أصدره عقب اجتماع طارئ أمس بإقالة وزير الداخلية حبيب العادلي قائلا إنه مسؤول سياسيا عن الاعتداءات. وأدانت منظمات حقوقية مصرية ودولية الاعتداءات وطالبت بتحقيق نزيه فيها