قضت الاثنين، محكمة في جمهورية أرض الصومال التي أعلنت استقلالها من جانب واحد باعدام ثمانية أشخاص لقتلهم ثلاثة من عمال الإغاثة بين عامي 2002 و2004.
وأصدر القاضي عبد الرحمن جامع حيان أحكاما بالسجن مدى الحياة على سبعة آخرين في الجرائم نفسها وهي قتل المدرسين البريطانيين ريتشارد واينيد اينجتون في أكتوبر تشرين الاول عام 2003 ومسؤولة الإغاثة الزائرة الكينية فلورا تشيبكيموي في مارس اذار عام 2004.
وأمر القاضي باعادة فتح التحقيق في قتل مسؤولة الإغاثة الايطالية انالينا تونيلي في تشرين الاول/اكتوبر عام 2003.
وساد الهدوء المتهمين الذين كانوا يلقون النكات مع حراسهم قبل الحكم لدى دخول أسرهم قاعة المحكمة في مدينة هرجيسة في أرض الصومال.
وعندما نطق حيان بالحكم بدأ عدد من المتهمين في الاحتجاج عليه قائلين انه يخالف الشريعة الاسلامية. وبدأ آخرون في الاستشهاد بسور من القرآن.
وهتف احدهم "لا يجب أن نقتل لقتلنا الكفار."
غير ان القاضي تجاهل احتجاجاتهم. والقانون المطبق في أرض الصومال هو مزيج من الشريعة الاسلامية والقوانين البريطانية والتقليدية.
وقال القاضي "الدين واضح تماما. انه لا يشجع على قتل الابرياء من المسلمين أو غير المسلمين."
وأُدين المتهمون كذلك بسرقة رجل أعمال من أرض الصومال بالقرب من حدود اثيوبيا مع أرض الصومال ومحاولة نصب كمين لاحدى مركبات برنامج الغذاء العالمي في هرجيسة في عام 2002.
وانفصلت أرض الصومال غير المعترف بها دوليا عن الصومال عام 1991 بعد أن أطاحت ميليشيات بحكم محمد سياد بري.
وأجرت أول انتخابات برلمانية حزبية في أيلول/سبتمبر الماضي بعد انتخابات محلية حرة عام 2002 وانتخابات رئاسية عام 2003.
وعلى الرغم من استقرارها النسبي بالمقارنة ببقية أرجاء الصومال المضطربة فان قتل عمال الاغاثة أثار مخاوف من ان تصبح قاعدة للارهابيين.