احكام بالسجن على 21 متظاهرا جزائريا رفعوا علم الامازيغ

منشور 12 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2019 - 03:40
ارشيف

قضت محكمة جزائرية الثلاثاء بسجن 21 محتجا لمدة ستة أشهر بتهمة تقويض الوحدة الوطنية وذلك قبل شهر من الانتخابات الرئاسية.

وقالت وكالة الأنباء الجزائرية إن الحكم الصادر عن المحكمة الواقعة في وسط الجزائر العاصمة شمل أيضا أحكاما بالسجن ستة أشهر أخرى مع إيقاف التنفيذ للمحتجين الذين اعتقلوا لرفعهم علما يمثل الأقلية الأمازيغية في البلاد.

ويسعى الأمازيغ، خاصة في منطقة القبائل شرقي العاصمة، للحصول على المزيد من الحقوق لنشر ثقافتهم ولغتهم لكن علمهم الملون بالأصفر والأحمر والأزرق محظور باعتباره يمثل تهديدا للوحدة الوطنية.

وخلال المراحل الأولى من الاحتجاجات الأسبوعية التي اندلعت في فبراير شباط لوح بعض المتظاهرين بالعلم الأمازيغي إلى جانب العلم الوطني لكن الشرطة بدأت في اعتقالهم لهذا السبب في الصيف ولم يعد العلم يُرى في المظاهرات.

واستقال الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يوم الثاني من أبريل نيسان لكن المحتجين استمروا في المطالبة بإسقاط النخبة الحاكمة ومحاكمة الأشخاص الذين يشتبه بتورطهم في الفساد.

والجيش هو اللاعب الرئيسي الآن على الساحة السياسية في الجزائر وضغط رئيس هيئة أركان الجيش أحمد قايد صالح من أجل إجراء انتخابات وأيد اعتقال بعض المسؤولين السابقين لاتهامات بالكسب غير المشروع.

لكنه حذر كذلك من رفع علم الأمازيغ قائلا إنه يمثل تهديدا للوحدة الوطنية. ويعترف دستور البلاد باللغة الأمازيغية إلى جانب العربية.

وأجلت المحكمة يوم الثلثاء إصدار أحكام على 20 متظاهرا آخرين، يواجهون الاتهامات نفسها ومن بينهم 11 تحتجزهم السلطات حتى يوم 18 نوفمبر تشرين الثاني.

تضامن مع المعتقلين 
الى ذلك، تظاهر نحو ألفي طالب الثلاثاء في الجزائر العاصمة للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين بعد ساعات على صدور الأحكام بالسجن ضدهم،  لتجديد رفضهم لإجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 كانون الأول/ديسمبر 

وسار الطلاب كما كل ثلاثاء منذ 38 أسبوعا من ساحة الشهداء نحو ساحة البريد المركزي بمشاركة عدد كبير من المواطنين، وتحت مراقبة عناصر الشرطة التي انتشرت على طول المسار البالغ نحو 3 كيلومترات، كما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.

وعند الوصول بالقرب من محكمة سيدي امحمد ارتفعت أصوات المتظاهرين بشعار "عدالة التلفون والقايد أصبح فرعون" أي الفريق أحمد قايد صالح رئيس أركان الجيش، الرجل القوي في الدولة منذ استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في 2 نيسان/أبريل.

وكذلك هتف الطلاب "الشعب يريد قضاء مستقلا".

وواصل الطلاب مسيرتهم عبر الشوارع الرئيسية للجزائر العاصمة وهم يهتفون "طلبة، طلبة ولنا الغلبة" و"سلمية سلمية مطالبنا شرعية" وكذلك "لا للانتخابات" المقررة في 12 كانون الأول/ديسمبر لانتخاب خلف للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال في بداية نيسان/أبريل تحت ضغط الشارع وقيادة الجيش.

ويرفض المحتجون الذين يتظاهرون منذ نحو تسعة أشهر إجراء الانتخابات مع بقاء رموز "النظام" الموروث من عشرين سنة من حكم بوتفليقة، ويطالبون بمؤسسات انتقالية.

لكن السلطة ماضية في تحضير الانتخابات، حيث ينتظر أن تبدأ الحملة الانتخابية الأسبوع المقبل بمشاركة خمسة مرشحين، بينهم رئيسا وزراء من عهد الرئيس المستقيل.
 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك