اختتام الحملة الانتخابية في الجزائر وسط توقعات بفوز بوتفليقة بولاية ثانية

منشور 06 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

اختتمت امس حملة الانتخابات الرئاسية الجزائرية التي ستجري الخميس، وذلك سط توقعات بفوز الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بولاية ثانية. 

وأمام حشد في استاد رياضي بالعاصمة الجزائرية قال الرئيس بوتفليقة مناشدا المواطنين الاقبال بكثافة على الادلاء باصواتهم ان الانتخابات ستكون حدا فاصلا في تاريخ الجزائر. 

واضاف بوتفليقة قائلا أمام حوالي عشرة الاف من انصاره ان هذه الانتخابات لا تشبه تلك التي اجريت في الجزائر منذ الاستقلال لانها تأتى بعد حرب اهلية وعدة مراحل من التحول. 

ومن المرجح ان يفوز بوتفليقة الذى يواجه منافسا رئيسيا هو علي بن فليس وهو رئيس وزراء اقيل من منصبه العام الماضي بفترة رئاسية ثانية مدتها خمس سنوات في انتخابات الخميس القادم. 

ويعتمد الجزائريون الذين لا توجد لديهم بعد مؤسسات لاستطلاع الرأى على استطلاع أجرته شركه مقرها باريس أعطى بوتفليقة نحو 55 في المئة من الاصوات متقدما بفارق كبير على منافسه بن فليس الذى توقع الاستطلاع ان يحصل على 17 في المئة فقط من الاصوات. 

لكن لم يستبعد بعض المحللين السياسيين ان يفشل بوتفليقه فى الحصول على اغلبية مطلقة مما يدفع لاجراء جولة اعادة في الثاني والعشرين من نيسان/ابريل. 

وقال محلل طلب ألا ينشر اسمه "يحظى بن فليس بدعم البعض داخل الجيش وأجهزة الاعلام وهزيمته في الجولة الاولى ستكون اهانة له..لذا قد يكون هناك نوع من الاتفاق على الدفع نحو جولة ثانية." ولم يستبعد المحلل احتمال ان يحدث تزوير. 

واعلنت المؤسسة العسكرية وهى صانع القرار الرئيسي في الجزائر والقوة الحقيقية وراء الادارة المدنية منذ امد بعيد انها ستقف على الحياد في هذه الانتخابات. 

وانتخابات الثامن من نيسان/ابريل هي ثالث انتخابات رئاسية تجرى وفقا للتعدد الحزبي منذ الغت جبهة التحرير الوطني عام 1989 نظام الحزب الواحد الذى كانت فرضته منذ الاستقلال عن فرنسا في عام 1962 . 

وهذه ايضا هي أول انتخابات منذ ان سحقت الدولة تقريبا تمرد المسلحين الاسلاميين الذى بدأ عام 1992 وأدى لمقتل نحو 150 ألف شخص وفقا لتقديرات جماعات حقوق الانسان كما ترك اثارا سيئة عميقة لدى العديد من الجزائريين. 

وخلال مسيرات يوم الاثنين التى شهدت حضورا اعلاميا كثيف ورفع اللافتات واطلاق البالونات مع اصداء مزيج من موسيقى البوب وموسيقى الراى الشعبية الجزائرية اعاد بوتفليقة مقولته المفضلة عن عودة تدريجية إلى الحياة الطبيعية في الجزائر. 

وقال بوتفليقة "عندما جئت إلى الحكم في عام 1999 كانت البلاد تواجه حربا اهلية وكانت هناك جماعات تقوم بعمليات قتل يومي بما في ذلك ذبح النساء والاطفال". 

وكان بوتفليقة قد خاض الانتخابات الرئاسية السابقة منفردا بعد انسحاب باقي منافسيه متهمين اياه المؤسسة العسكرية التى تدعمه بالتزوير.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك