اعلن محمود عباس، المرشح الاوفر حظا بانتخابات رئاسة السلطة التي انتهت حملات مرشحيها الجمعة، نيته الطلب من احمد قريع تشكيل الحكومة الجديدة في حال فوزه كما اكد تمسكه بالقدس الشرقية عاصمة للدولة المرتقبة.
وقال محمود عباس رئيس منظمة التحرير الفلسطينية في مؤتمر صحفي عقب انتهاء اليوم الاخير من حملة انتخابات الرئاسة الفلسطينية التي ستجرى الاحد لاختيار خليفة للزعيم الراحل ياسر عرفات انه سيطلب من قريع (ابو علاء) تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة.
وكان قريع وعباس ضمن اعلى قمة السلطة بمنظمة التحرير وكلاهما من المعتدلين في صفوف المنظمة ويحبذان استئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل من اجل اقامة دولة بعد انتفاضة مستمرة ضد الاحتلال منذ اكثر من اربع اعوام.
واصطدم الرجلان مع عرفات في سنواته الاخيرة لرفضه السماح باجراء اصلاحات ديمقراطية تعد حاسمة لوقف العنف في الاراضي المحتلة.
وعين عرفات الذي توفي في تشرين الثاني/نوفمبر قريع رئيسا للوزراء في اواخر عام 2003 بعد ان استقال عباس بسبب احباطه من عدم تمكنه من تنفيذ الاصلاحات.
واظهرت استطلاعات الرأي ان عباس سيفوز بسهولة على منافسيه الستة الاخرين.
والغى عباس ابرز المرشحين لخلافة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات يوم الجمعة مسيرة انتخابية في القدس الشرقية العربية تجنبا لحرج ظهور قوات امن اسرائيلية حوله ولكنه أكد ان الفلسطينيين سيذهبون يوما ما الى المدينة بالملايين كأحرار.
وأحيا عباس الامال الدولية من اجل السلام في الشرق الاوسط بضغوطه لوضع نهاية لاعمال العنف خلال انتفاضة فلسطينية وبالتعهد بمواصلة مباحثات السلام مع اسرائيل بعد الانتخابات الرئاسية التي تجري الاحد ومن المتوقع على نطاق واسع فوزه بها بسهولة.
ولكن عباس الغى خطة لتتويج حملته بظهور في وسط القدس الشرقية للتوكيد على مطالبة الفلسطينيين بالمدينة كعاصمة لدولتهم المستقبلية.
وبدلا من ذلك قام عباس بحملة انتخابية باحدي قري الضفة الغربية على أطراف القدس وقال امام حشد ضم الالاف انه يجب على الفلسطينيين الا يحبطوا بسبب الغائه الزيارة.
وقال عباس لا نذهب اليوم الى القدس ولكن غدا سنكون بها لان القدس هي العاصمة الابدية للشعب الفلسطيني. وقال وسط صيحات بالموافقة من الحشد ان الحواجز والمستوطنات الاسرائيلية لن تمنع الفلسطينيين من الوصول الى المدينة.
وقال الزعيم المخضرم الذي تولى رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية بعد وفاة عرفات ان الفلسطينيين يريدون القدس. وهتف قائلا لنذهب الى القدس بالملايين ونحن أحرار.
وكثيرا ما كان عرفات يدعو "ملايين الشهداء" للسير الى القدس وهو شعار اعتبرته اسرائيل تحريضا على العنف. ونفى عرفات اثارة اعمال عنف.
واحتلت اسرائيل القدس الشرقية في عام 1967 وضمتها في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي. وتصف اسرائيل المدينة بانها "عاصمتها الابدية الموحدة" ويحتل تحديد مصير مدينة القدس مركز الصدارة في الصراع في الشرق الاوسط.
وقال عباس للصحفيين في وقت سابق يوم الجمعة في رام الله "سنزور القدس قريبا انشاء الله."
وقال مسؤولون مقربون منه ان عباس أراد ان لا تظهر صور له محاطا بوحدات امن اسرائيلية حتى لا يوهن ذلك جهوده لكسب تاييد نشطين فلسطينيين وصفوه في الماضي بانه أداة لاسرائيل.
وقال المسؤولون ان اسرائيل أبلغت عباس بانها ستفرض حوله طوقا امنيا مكثفا في القدس الشرقية خشية ان يتعرض للاغتيال على يد يهود قوميين متطرفين.
وكان يوم الجمعة هو اخر ايام الحملة الانتخابية. وأظهرت استطلاعات الرأى ان عباس النائب السابق لعرفات سيفوز باغلبية ساحقة.
وقال متحدث باسم الشرطة ان مصطفى البرغوثي احد المرشحين للرئاسة نظم حملة في القدس الشرقية يوم الجمعة ولكنه اعتقل لفترة وجيزة اثناء محاولته دخول الحرم القدسي الشريف دون تصريح.
وقال البرغوثي اثناء اعتقاله عند احد مداخل مدينة القدس القديمة "جئت الى هنا للصلاة في المسجد والان تقبضون علي.انكم تقبضون على مرشح للرئاسة معه تصريح لان يكون في القدس."
وقال جال كليمان المتحدث باسم الشرطة ان البرغوثي لديه تصريح من أجل مناظرة انتخابية في فندق بالقدس الشرقية وليس بالظهور في الحرم الشريف.
وقالت اسرائيل انه يمكن لسكان المدينة الفلسطينيين التصويت في الانتخابات وان المرشحين يمكنهم القيام بحملات انتخابية في مباني خاصة.
وزاد عباس من مخاوف اسرائيل والولايات المتحدة في وقت سابق هذا الاسبوع عندما وصف اسرائيل "بالعدو الصهيوني" بعد ان قتلت قذيفة اطلقتها دبابة اسرائيلية سبعة مزارعين فلسطينيين في غزة. وقال الجيش الاسرائيلي وقتئذ ان الدبابة ضربت نشطين يطلقون قذائف على مستوطنين يهود.
ولكن عباس عبر مجددا خلال حملة انتخابية في مدينة نابلس بالضفة الغربية يوم الخميس عن رغبته في التفاوض مع اسرائيل بعد اجراء اول انتخابات رئاسية فلسطينية منذ عام 1996 .
ووعدت اسرائيل بان تساعد في ضمان ان تتم الانتخابات الفلسطينية بشكل سلس بسحب قواتها من مدن الضفة الغربية ووقف أي غارات أو دوريات لمدة 72 ساعة اعتبارا من السبت.—(البوابة)—(مصادر متعددة)