اختتام مؤتمر المصالحة في بغداد دون التوصل الى نتائج ملموسة

تاريخ النشر: 19 مارس 2008 - 04:56 GMT
اختتمت في بغداد يوم الأربعاء اعمال المؤتمر الثاني للمصالحة الوطنية دون التوصل الى نتائج ملموسة.

ولم يصدر عن المؤتمر الذي استمر يومين بيان ختامي واكتفى القائمون عليه بإصدار بيان صحفي مقتضب قال احد المنظمين ان الغاية منه تجنب التجاذبات السياسية.

وجاء في البيان الصحفي الذي القاه الناطق باسم المؤتمر تحسين الشيخلي ان لجنة متابعة المؤتمر "تبنت نتائج المؤتمر واستقبال التوصيات التي توصل اليها المؤتمرون (بعد ان) فتحت باب الإدلاء بالآراء الاضافية."

واضاف ان اللجنة التحضيرية للمؤتمر ستلتزم "ومن خلال وزارة الدولة للحوار الوطني برفع هذه التوصيات الى مجلسي النواب والوزراء."

وقرأ الشيخلي التوصيات التي اقرها المؤتمر والتي تعبر بمجملها عن ثوابت طالما كررها المسؤولون الحكوميون والسياسيون العراقيون على اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم السياسية والمذهبية والعرقية التي تشكل المشهد السياسي العراقي.

وقال ان توصيات المؤتمر أكدت "على الالتزام بالثوابت الوطنية ووحدة العراق ارضا وشعبا وإدانة الارهاب كما ادانت نهج التكفير والتخوين والتهجير التي مارسها اعداء العراق بحق مواطنينا."

وكان المؤتمر قد بدأ اعماله يوم الثلاثاء بحضور رئيس الحكومة نوري المالكي ورئيس مجلس النواب محمود المشهداني والعديد من ممثلي الاحزاب والتيارات السياسية والشخصيات من داخل العملية السياسية ومن خارجها.

ووصف المالكي في كلمته التي افتتح بها المؤتمر مؤتمر المصالحة بأنه "قارب النجاة" للعملية السياسية في العراق.

وقاطعت المؤتمر كتل برلمانية سياسية تعد من الركائز في العملية السياسية بالعراق منها الكتلة البرلمانية لجبهة التوافق والتي تمثل مشاركة السنة العرب في العملية السياسية والكتلة الصدرية التي يترأسها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر والتي انسحبت بعد حضورها الجلسة الافتتاحية للمؤتمر والقائمة العراقية التي يتراسها رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي.

وقالت جبهة التوافق انها انسحبت لانها لا تعتقد ان الوقت ملائم لاجراء مثل هذا المؤتمر مطالبة الحكومة بتفعيل القرارات التي تمخضت عنها المؤتمرات السابقة بينما قال نصار الربيعي رئيس الكتلة البرلمانية الصدرية ان هذه المؤتمرات تمثل "حملات دعائية تصب لصالح الحكومة."

وقال الشيخلي في بيانه ان انسحاب الكتل من المؤتمر بعد حضورها الجلسة الافتتاحية يأتي "تضامنا وإيمانا منها بأهمية مشروع المصالحة الوطنية وان انسحابها من باقي الجلسات لاسباب مختلفة لا يخل ولا يؤثر على اصل المشاركة في المؤتمر."

وقال فاروق عبد الله احد منظمي المؤتمر وعضو لجنة الخطاب وهي احدى اربع لجان شكلها المؤتمر "التوصيات التي توصلت اليها ورش العمل التي شكلها المؤتمر سيتم رفعها الى مجلس النواب والحكومة وسيتم الاخذ بها من قبل مجلس النواب والحكومة."

وعلل عبد الله مسألة اصدار بيان صحفي وليس بيانا ختاميا للمؤتمر تجنب الخوض في تفاصيل ما تم الاتفاق عليه بأنه لاعطاء صفة العمومية " لتجنب التجاذبات السياسية."