افادت مصادر امنية عراقية ان مجهولين اختطفوا سائق السفير الاردني فيما واصل الجيش الاميركي عملية الافراج عن مسؤولين كبار في نظام صدام من بينهم السيدة "جراثيم" والسيدة "انثراكس".
اختطاف موظف في السفارة الاردنية
واكد مصدر دبلوماسي اردني اختطاف سائق السفير وهو اردني الاصل ويقيم في بغداد منذ عدة سنوات وقالت الحكومة الاردنية انها باشرت الاتصالات لمعرفة الجهة الخاطفة
وافادت المعلومات ان سيارتين لمسلحين حاصرت سيارة السفير دايو سوداء يبدو انها تابعة للسفارة الاردنية واختطفت محمود سليمان سعيدان واقتادوه مع السيارة الى جهة مجهولة.
الافراج عن مسؤولين في قائمة الـ 55
الى ذلك قالت مصادر عراقية إن جيش الإحتلال الأميركي أفرج عن 24 من كبار المسؤولين العراقيين السابقين، موضحة أن من بين المفرج عنهم هدى صالح مهدي عماش عضو القيادة القطرية لحزب البعث المعروفة باسم السيدة انثراكس ورحاب طه المعروفة باسم السيدة جراثيم كذلك وهمام عبد الخالق وزير التعليم العالي السابق وأحمد مرتضى وزير النقل السابق وهو شيعي.
كما شمل الإفراج سطام الكعود الأمين العام للجبهة الوطنية لمثقفي العراق وهو من كبار اثرياء العراق والقيادي السني بعد عامين من اعتقاله.
وأكد متحدث باسم جيش الإحتلال الإفراج عن ثمانية مسؤولين سابقين في إطار عملية بدأت قبل أشهر و"بالاتفاق التام" مع الحكومة العراقية. أضاف أن غالبية المفرج عنهم كانوا معتقلين بشبهات تتعلق بما أسمته "جرائم حرب" أو للحصول على إفادات يمكن أن تستخدم ضد النظام السابق
وفيما قالت تقارير ان المفرج عنهم سيتوجهون الى عمان فان الحكومة الاردنية اكدت انه لم يتم التنسيق معها لذلك في الوقت الذي قالت معلومات ان طائرة وصلت بالفعل الى العاصمة الاردنية تحمل عدد من المفرج عنهم
وقالت وزارة الخارجية الاميركية ان رحاب طه المعروفة باسم "الدكتورة جرثومة" في الصحافة الشعبية في الغرب أفرج عنها لان القوات الاميركية لم تستطع تبرير احتجازها بوصفها خطرا على الامن. وقال جوستن هيجنز المتحدث باسم وزارة الخارجية "حبسها لم يعد له ضرورة لأسباب امنية ملحة." واضاف قوله "لقد تم فحص حالتها فحصا كاملا ولا نعتقد ان لها صلة بأي ارهابيين او مرتكبي عنف اخرين في العراق." وقالت وزارة الخارجية انها ليس لديها تفاصيل عن اي افراجات اخرى خلال الايام القليلة الماضية. وقال اللفتنانت كولونيل باري جونسون ان ثمانية معتقلين كبار اطلق سراحهم يوم السبت وانهم من بين 27 سجينا ينظر اليهم على انهم من كبار اعضاء الحكومة التي اطاحت بها القوات الاميركية في عام 2003 ولا يشكلون خطرا على الامن. واضاف انه لم يتم اتهامهم باي جرائم ولا يشكلون اي قيمة مخابراتية.
وقال محامون ان طارق عزيز الساعد الايمن للرئيس العراقي المخلوع من بين المعتقلين الاخرين الذي يجري دراسة الافراج عنهم. وقال محام في بغداد يدعى بديع عارف انه يجرى الاعداد للافراج عن 26 شخصا بينهم خمسة مرضى. وقال ان من بينهم الدكتورة هدى عماش التي تلقبها الصحافة الشعبية في الغرب باسم "السيدة انثراكس" ورحاب طه المعروفة باسم "الدكتورة جرثومة".
وقال عارف ان القائمة تضم هدى عماش ورحاب طه وايضا ابراهيم العاني رئيس المخابرات السابق ورفض القول ما اذا كانوا قد غادروا بالفعل مطار بغداد حيث يحتجزون مع صدام وعشرات اخرين. واضاف عارف الذي يعمل محاميا عن عزيز وهدى عماش انه لا توجد اتهامات منسوبة اليهم وانه يجرى اعداد قوائم اخرى باسماء اشخاص اخرين للافراج عنهم وانها قد تشمل طارق عزيز. اعتقلت هدى عماش ورحاب طه في ايار / مايو عام 2003 عقب الاطاحة بصدام حسين. وقال محامون عن عماش انها مصابة بالسرطان وحالتها خطيرة. وهدى عماش هى المرأة الوحيدة على قائمة الجيش الاميركي لأبرز المطلوبين من النظام العراقي السابق وعددهم 55 شخصا. حصلت هدى عماش على الماجستير من جامعة تكساس للنساء ونالت شهادة الدكتوراة في الميكروبيولوجيا من جامعة ميزوري. اما رحاب طه فلم تكن على القائمة الاميركية لأهم المطلوبين لكن مسؤولين اميركيين وصفوها بانها مدير سابق لبرنامج عراقي للحرب البكتيرية والبيولوجية. واعترفت بانها انتجت عوامل حرب جرثومية لكنها قالت ان مثل هذه الاسلحة دمرت قبل فترة طويلة من الغزو الاميركي. نالت رحاب طه الدكتوراة في علم الجراثيم من جامعة ايست انجليا في بريطانيا وهي متزوجة من وزير النفط السابق عامر محمد رشيد المعتقل ايضا لدى القوات الاميركية.
وقال عارف عن رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري انهم يريدون تقليص التوترات السياسية وان الجعفري يريد ان يسحب البساط من تحت اقدام معارضيه. ويحتجز الجيش الامريكي نحو 14 الفا معظمهم لم توجه له اي اتهامات