اختطاف وقتل اربعة من تلفزيون "الشرقية" في الموصل

تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2008 - 06:51 GMT

اعلنت محطة تلفزيون الشرقية ومصادر في الشرطة إن مسلحين خطفوا وقتلوا بالرصاص السبت ثلاثة صحفيين عراقيين يعملون في المحطة وسائقهم في مدينة الموصل المضطربة في شمال البلاد.

وهذا الهجوم من أكثر الهجمات دموية التي تشن ضد صحفيين في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 .

وتمثل عمليات اطلاق الرصاص الاخيرة الصفة الغالبة على يومين من اعمال العنف التي قتل فيها عشرات في هجمات بالاسلحة النارية والقنابل بصفة اساسية في شمال العراق فيما يؤكد التحديات الامنية التي تواجهها الحكومة حتى مع تراجع العنف الى ادنى مستوياته منذ اوائل عام 2004 .

وادى انفجار قنبلتين على جانب طريق الى مقتل ثمانية اشخاص على الاقل في بغداد ومحافظة ديالى شمال شرقي العاصمة يوم السبت.

ومساء الجمعة قتلت سيارة ملغومة استهدفت فيما يبدو اشخاصا في الشوارع اثناء الافطار 30 شخصا واصابت 47 في الدجيل بمحافظة صلاح الدين بشمال البلاد.

وقالت قناة الشرقية الفضائية وهي قناة مستقلة تبث من دبي وتعرف بانتقادها للحكومة العراقية في بيان قرأه أحد مذيعيها إن مسلحين خطفوا وقتلوا ظهر يوم السبت أربعة من العاملين بالقناة.

وقالت القناة في البيان إن من بين القتلى كبير مراسليها في الموصل مصعب محمود العزاوي بالاضافة الى اثنين من المصورين التلفزيونيين وسائقهم.

واضافت "هذه القناة التي يعتمر الحزن والاسى قلوب العاملين فيها على هذا المصاب تؤكد عزمها على الاستمرار في خطها المستقل ومنهجها الوطني."

وأصبح الاربعة في عداد المفقودين في الساعات الاولى من صباح السبت وقالت الشرطة إنها انتشلت جثثهم وعليها اثار طلقات نارية في الجانب الغربي من مدينة الموصل. وكانوا يسجلون برنامجا عن الاعمال الخيرية اثناء شهر رمضان.

وقالت أحد افراد الطاقم في وقت لاحق إن زملاءها خطفوا خارج منزل كانوا يصورون فيه. ولاذت هي بالفرار.

وقال اللواء رياض جلال توفيق قائد عمليات الامن في الموصل ومحافظة نينوى المجاورة الذي نجا هو نفسه من أكثر من محاولة اغتيال في الموصل إن القوات العراقية تطارد المشتبه بهم.

وقال لقناة الشرقية في مقابلة إن قوات الامن حاصرت المنطقة وطاردت المشتبه بهم وحتى الان تم اعتقال اثنين منهم في سيارة. لكنه اضاف ان اثنين اخرين مازالا هاربين.

ومازال افراد من تنظيم القاعدة وجماعات مسلحة اخرى يعملون في الموصل التي تكافح مثل مناطق اخرى في شمال العراق للقضاء على تمرد فيما يتمتع باقي العراق بأمن أفضل.

وقال مسؤولون بالجيش الاميركي إن هجوما بقيادة عراقية بدأ في نينوي في ايار/مايو أدى الى انخفاض الهجمات في المحافظة الى 30 في الاسبوع بحلول تموز/يوليو بدلا من 130 قبل العملية لكن الهجمات زادت الى بين 60 و70 اسبوعيا.

ويخشى بعض السكان من ان المسلحين الذين فروا من المدينة عندما بدأت العملية عادوا في وقت لاحق.

والحملة في نينوي كانت ضمن سلسلة هجمات عسكرية شنتها القوات الاميركية والعراقية أضعفت بدرجة كبيرة تنظيم القاعدة لكن التنظيم وجماعات اخرى أظهروا انه ما زال بامكانهم شن هجمات قاتلة.

وقالت لجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من نيويورك مقرا لها إن العراق مازال أخطر مكان في العالم للصحفيين.

وتقول لجنة حماية الصحفيين إنه قتل نحو 130 صحفيا و50 من المعاونين الذين يعملون في وسائل الاعلام منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة. وتقول ايضا إن العراق به أسوأ سجل في حل قضايا اغتيال الصحفيين حيث يوجد نحو 80 حالة قتل لم تحل.

وقال ابراهيم السراج رئيس رابطة الدفاع عن حقوق الصحفيين العراقيين لرويترز إنه نظرا لانه لا يوجد اهتمام حقيقي من الحكومة باولئك الذين يستهدفون ويقتلون الصحفيين فان هذه الجرائم ستستمر.

وقال إنه لا تجري تحقيقات حقيقية في هذه الجرائم.

وقال توفيق إنه يتعين على الصحفيين ان يبلغوا قوات الامن عندما يتواجدون في منطقة خطيرة حتى يمكن لاجهزة الامن ان تتخذ الاجراءات التي تسمح للصحفيين بالعمل في امان