اختطاف 11 سائحا اجنبيا و8 مصريين جنوب مصر

تاريخ النشر: 22 سبتمبر 2008 - 07:33 GMT

اكدت وزارة السياحة المصرية في بيان اصدرته بعد ظهر الاثنين ان "عصابة" خطفت 11 سائحا اجنبيا و8 مصريين واقتادهم نحو الاراضي السودانية وطالبت بفدية لاطلاق سراحهم.

وقالت الوزارة ان "اربعة اشخاص ملثمين ومسلحين اختطفوا 11 سائحا و8 مصريين اثناء قيامهم برحلة سفاري في منطقة كرك طلح على الحدود الجنوبية الغربية لمصر بين مصر والسودان".

واوضح البيان ان الخاطفين "هددوا بالسلاح" المجموعة التي كانت تقوم بالرحلة "وتم اقتيادهم في اتجاه الاراضي السودانية". واضاف ان السياح المختطفين هم 5 المان و5 ايطاليين وروماني واحد.

وتابع ان "المصريين المختطفين هم مرشدان سياحيان واربعة سائقين واحد افراد الحراسة وصاحب الشركة السياحية المنظمة للرحلة الذين كانوا يقومون بالرحلة مستقلين اربع سيارات".

وقال وزير السياحة المصري زهير جرانة في تصريح نقلته وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان عملية الخطف "وقعت الجمعة الماضي ولم يتم العلم بها الا بعد اتصال صاحب شركة ايغيبتوس المنظمة للرحلة بزوجته لابلاغها بالفدية التي يطلبها الخاطفون لاطلاق سراح" الرهائن.

واضاف جرانه ان "الخاطفين يطلبون فدية ويتفاوضون حول قيمتها الان مع زوجة صاحب الشركة" السياحية المخطوف. ونفي ان تكون هناك اي اتصالات رسمية بين مصر والخاطفين. لكن الناطق باسم الحكومة المصرية مجدي راضي قال ان "السلطات المصرية تجري اتصالات مع الجانب السوداني لاطلاق سراح المختطفين".

وتفيد معلومات غير مؤكدة من مصادر قريبة من وزارة السياحة ان الخاطفين يطلبون فدية تراوح بين 4 و6 ملايين دولار.

وقال مصدر ايطالي في القاهرة ان المخطوفين الايطاليين ثلاث سيدات ورجلان كانوا يشاركون في هذه الرحلة في منطقة الوادي الكبير على الحدود المصرية السودانية. واعرب الرئيس الايطالي جيورجيو نابوليتانو في روما عن "قلقه البالغ" و"تضامنه العميق" مع الرهائن مؤكدا انه يامل في اطلاق سراحهم "على وجه السرعة".

واكد مصدر امني رفيع ان السياح خطفوا بعد ان بدأوا في 16 ايلول/سبتمبر الجاري رحلة في الصحراء عند المثلث الحدودي بين مصر وليبيا والسودان ولكنه لم يحدد تاريخ عملية الاختطاف.

واضاف ان احد السياح الايطاليين المختطفين تمكن من الاتصال بزوجته عبر الهاتف وابلغها انه تم اختطافهم من قبل خمسة اشخاص ملثمين يتكلمون اللغة الانكليزية بلكنة يرجح انها افريقية.

وحصلت هذه المجموعة من السياح على التصريح ببدء الرحلة في 16 ايلول/سبتمبر الجاري وفق المصدر الامني الذي لم يتمكن من تحديد متى تم خطف السياح .

وتقع المنطقة التي حصلت بها عملية الخطف جنوب مصر بالقرب من الجلف الكبير التي تظهر مناظرها الطبيعية الخلابة في فيلم "المريض الانكليزي" الذي عرض في العام 1997.

وتزداد سياحة "المغامرة" بشكل ملحوظ في هذه المنطقة الصحراوية الواقعة على بعد 1000 كيلومتر من القاهرة وعلى بعد 500 كيلومتر من اقرب مكان مأهول.

ويقدر خبراء السياحة عدد السياح الذين زاروا هذه المنطقة العام الماضي بحوالي الف سائح يدفع كل منهم 10 الاف دولار للقيام بهذه الرحلة التي تستغرق اسبوعين. وهذه هي ثاني مرة يتم فيها مهاجمة سياح في هذه المنطقة.

وكان قطاع طرق هاجموا مجموعة من الالمان في كانون الثاني/يناير الماضي وجردوهم من كل ما يملكون ولم يتركوا لهم سوى هاتف يعمل عير الاقمار الاصطناعية. لكنها المرة الاولى التي يتم فيها خطف سياح في مصر.

وتعرض السياح في مصر لاعتداءات من اسلاميين مسلحين خلال السنوات العشر الاخيرة. وكان اخر اعتداء وقع في مدينة دهب على البحر الاحمر في شبه جزيرة سيناء واسفر عن مقتل 20 شخصا من بينهم ستة سياح اجانب.