اكدت فرنسا "اختفاء" السوري محمد زهير الصديق الشاهد الرئيسي في قضية اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري، بينما طلبت اللجنة الدولية المكلفة التحقيق في الاغتيال تمديد مهمتها التي تنتهي في 15 الجاري.
وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير على هامش مؤتمر صحافي ان الصديق المقيم في فرنسا "كان في منزله او خاضعا للاقامة الجبرية ثم اختفى. وهذا كل ما اعرفه. تبلغت بالخبر هذا الصباح وانا اول من يأسف لذلك".
وتدارك "لكنني لا اعلم ظروف (الاختفاء) وما اذا كانت قوة من الشرطة تتولى حراسته. لا اؤكد شيئا".
وكان اول رئيس للجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري القاضي الالماني ديتليف ميليس اعتبر الصديق شاهدا رئيسيا في قضية الاغتيال.
لكن الصديق وهو ضابط سابق في الاستخبارات السورية تحول من شاهد الى مشتبه به بالضلوع في اغتيال الحريري امام القضاء اللبناني الذي اصدر مذكرة توقيف غيابية بحقه.
ثم اوقف بناء على طلب لبنان وبواسطة مذكرة توقيف دولية في 16 تشرين الاول/اكتوبر 2006 في ضاحية باريس.
وكان اعلن ان الرئيس اللبناني السابق اميل لحود والرئيس السوري بشار الاسد امرا باغتيال الحريري.
لجنة التحقيق
في هذه الاثناء، طلب دانيال بيلمار رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري من مجلس الامن تمديد مهمة فريقه التي تنتهي في 15 حزيران/يونيو، ليتمكن من انجاز اعماله.
واوضح بيلمار "في حين ان الاجراءات التحضيرية لانشاء المحكمة الخاصة (التي ستحاكم المتهمين في اطار هذه القضية) تتواصل اود ان اطلب من المجلس درس تمديد مهمة اللجنة الى ما بعد" 15 حزيران/يونيو.
توقعات جعجع
وفي سياق متصل، قال الزعيم اللبناني سمير جعجع انه يتوقع ان تحاول سوريا قتل المزيد من زعماء ائتلافه الحاكم المناهض لدمشق والقى باللوم عليها في الاغتيالات السابقة.
وقال جعجع وهو من الزعماء المسيحيين الرئيسيين في لبنان "أتوقع ان تحصل اغتيالات من جديد عندما تسمح الظروف للذين يقومون بهذه الاغتيالات."
واضاف "طبعا هذه الاغتيالات ستستهدف قيادات رسمية وغير رسمية في مجموعة 14 اذار" مشيرا الى الائتلاف الحاكم الذي تعرض اعضاؤه للاستهداف في سلسلة من الهجمات على مدى الاعوام الثلاثة المنصرمة.
وقال جعجع وهو احد اشد المعارضين للتدخل السوري في لبنان "بنظري... مخابرات سوريا تقف وراء هذه الاغتيالات او محاولات الاغتيال." ونفت سوريا التورط في الاغتيالات.
وسيطرت دمشق على الامور في لبنان منذ انتهاء الحرب الاهلية (1975-1990) حتى عام 2005 حين اثار اغتيال الحريري ضغطا دوليا اجبر سوريا على سحب قواتها من البلاد.