قالت مصادر ميليشيا يوم الثلاثاء ان اخر قادة الحرب في العاصمة الصومالية مقديشو استسلم للميليشيات الاسلامية القوية بعدما خسر معظم الارض التي كانت خاضعة لسيطرته اثر يومين من المعارك العنيفة قتل فيها أكثر من 60 شخصا.
وقال أحد رجال الميليشيا الموالين لعبدي اوال كيبديد وهو اخر زعماء فصائل تحالف مكافحة الارهاب المدعوم من الولايات المتحدة والذي واصل القتال رغم فقده السيطرة على مقديشو لصالح الاسلاميين أوائل الشهر الماضي "بات من الضروري الاستسلام واتاحة الفرصة للسلام."
وسعى الاسلاميون يوم الاحد لفرض سيطرة كاملة على مقديشو ونصبوا كمينا لقوات كيبديد والمقاتلين الموالين لحسين عيديد وهو وزير الداخلية بالحكومة المؤقتة الذين كانوا يحرسون المنطقة القريبة من القصر الرئاسي.
وأسفر القتال الذي استخدمت خلاله المدفعية الثقيلة وقذائف المورتر عن مقتل 60 شخصا على الاقل حتى يوم الاثنين وقال شهود عيان انه عثر على تسع جثث أخرى ليل الاثنين بعدما عاد الهدوء الى منطقة الكيلومتر خمسة حيث تركز أعنف القتال.
وأصيب أكثر من 100 خلال القتال وقال سكان بمقديشو ان أحدا لم ينتصر.
وقالت ميمونة فرح التي تسكن مقديشو قرب مستشفى مدينة "أن تقتل أخاك ليس انتصارا."
وقالت مصادر ميليشيا انه في أعقاب مفاوضات مكثفة بين الاسلاميين وشيوخ بارزين بعشيرة كيبديد وافق كيبديد على تسليم الميليشيا التابعة له وأسلحتها.
وقام بنقل الاسلحة والتي تضم شاحنات مكشوفة تعلوها أسلحة ثقيلة الى مجمع يمتلكه وزير الشؤون الدينية عمر فينيش وهو أحد اقاربه.
وقالت مصادر الميليشيا ان الاسلحة ستسلم للاسلاميين خلال مراسم في وقت لاحق يوم الثلاثاء.
وسعى الاسلاميون بقيادة رجل الدين المتشدد الشيخ حسن ضاهر عويس بعد السيطرة على مقديشو في الخامس من يونيو حزيران للسيطرة على بلدات أخرى عبر مناطق شاسعة من جنوب الصومال.
ومثل ذلك تحديا لطموحات الحكومة المؤقتة المدعومة من الغرب والتي شكلت في كينيا في عام 2004 وتتخذ من مدينة بيدوا مقرا لها بسبب كونها من الضعف بحيث لا يمكنها الذهاب الى مقديشو.