اعلن الجيش الاسرائيلي اكتمال اخلاء اثنتين من 4 مستوطنات في الضفة الغربية من المقرر ازالتها، فيما توعد رئيس الوزرء الاسرائيلي ارييل شارون "باقسى رد" على اي هجوم فلسطيني بعد الانسحاب من قطاع غزة.
والمستوطنتان اللتين اخليتا هما ضمن 25 مستوطنة في الضفة وقطاع غزة من المقرر اخلاؤها في اطار خطة شارون "لفك الارتباط" في الصراع مع الفلسطينيين.
وقالت متحدثة باسم الجيش "مستوطنتا جانيم وكاديم قد اخليتا تماما اعتبارا من اليوم (الاثنين)".
وفي كلمة القاها عبر التلفزيون قبيل اجلاء المستوطنين عن قطاع غزة المحتل، توعد شارون "باقسي رد على الاطلاق" على اي هجوم يشنه ناشطون فلسطينيون بعد الانسحاب الذي قال انه لابد منه رغم الالام التي يسببها.
وقال شارون ان "هذا العمل ضروري لاسرائيل. صدقوني ما اشعر به من ألم لهذا العمل هو التجسيد الكامل لحتمية قيامنا به".
واضاف انه "لا يمكننا ان نتشبث بغزة الى الابد. اكثر من مليون فلسطيني يعيشون هناك...تكتظ بهم مخيمات اللاجئين في فقر يجعل منها بؤرا للكراهية بلا أمل في الافق".
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد وافقت في اجتماعها الاثنين برئاسة شارون، على إخلاء تجمع مستوطنات غوش قطيف أكبر الكتل الاستيطانية جنوب قطاع غزة. ويستلزم ان توافق الحكومة على كافة مراحل الانسحاب الاربعة كلا على حدا.
وصدر القرار بعد ساعات من بدء الجيش الاسرائيلي تسليم إنذارات إخلاء المستوطنات طوعا خلال مهلة 48 ساعة، يتم بعدها إجلاء المستوطنين قسرا.
وبعد مقاومة محدودة من المستوطنين في سكان أكبر مستوطنات القطاع نيفيه ديكاليم، دخل الجيش المستوطنة، وتم توزيع أوامر الإخلاء قبل أن تبدأ شاحنات نقل الأثاث في الدخول لنقل متعلقات السكان.
وفي وقت سابق أعلن وزير الدفاع شاؤول موفاز أن إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة على ستة تجمعات استيطانية كبرى في الضفة الغربية، أيا كانت ترتيبات التسوية التي تبرم مع الفلسطينيين.
عباس: الضفة بغد غزة
وعلى الجانب الفلسطيني، قال الرئيس محمود عباس ان السلام الدائم لن يحل في الشرق الاوسط الا بعد ان تنسحب اسرائيل من الضفة الغربية بعد انسحابها من قطاع غزة، مؤكدا على ان العديد من الاسرائيليين يدركون ذلك.
ووصف عباس في مقابلة مع "البي.بي.سي" انسحاب المستوطنين الاسرائيليين من غزة بانه "خطوة اساسية" قام بها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ويجب ان يتم التعامل معها بـ"جدية".
واضاف عباس "اعتقد ان الانسحاب سيقود الى الامن والاستقرار في المنطقة (...) ولكننا نريد ان تتبع هذه الخطوة المزيد من الانسحابات لان باقي ارض الوطن، الضفة الغربية، لا تزال تحت الاحتلال".
واضاف "يحب ان تتبع الخطوة التي يتخذها ارييل شارون (في غزة) خطوات اخرى تقود الى السلام الدائم في المنطقة".
وتابع "انا متفائل. انا ارى العديد في اسرائيل مقتنعين بضرورة ازالة المستوطنات".
وقال "قبل اشهر كان ذلك مستحيلا. ولكنهم اليوم مقتنعون بان هذه هي الطريق الى السلام والامن. اذا ارادوا السلام، يجب ان يسمحوا للفلسطينيين بالحصول على حقوقهم".
رفض وجود اسرائيل على معبر رفح
وفي هذه الاثناء، اكد محمد دحلان وزير الشؤون المدنية الفلسطيني ومسؤول ملف الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة "اننا متمسكون تمسكا جادا وحقيقيا بان اسرائيل يجب ان تغادر معبر رفح الحدودي مع مصر" بعد انسحابها من قطاع غزة.
وقال دحلان خلال مؤتمر صحافي ان الطرح الاسرائيلي بنقل معبر رفح الى المثلث الحدودي المصري الاسرائيلي الفلسطيني "مرفوض رفضا قاطعا من قبلنا، ابلغنا الجانب الاسرائيلي و(ممثل اللجنة الرباعية جيمس) ولفنسون بذلك، نحن نريد تحرير حركة الافراد والبضائع من قطاع غزة الى العالم الخارجي وما سينطبق على معبر رفح سينطبق على الميناء والمطار".
وتابع "اريد ان احدد مرة اخرى واكرر ان الانسحاب خطوة احادية الجانب ولن يكتب له النجاح لاحقا ان لم تكن للسلطة الفلسطينية سيطرة على حركة الافراد في معبر رفح بيننا وبين الجانب المصري وعلى حركة البضائع".
واضاف "لذلك قدمنا اقتراحا بان تكون في الجانب الفلسطيني ادارة فلسطينية بوجود طرف ثالث اما الوجود الاسرائيلي فلن يكون مفيدا ولن يكون ذا مغزى ولن تكون له فائدة لا للشعب الفلسطيني ولا الاسرائيلي".
وتابع ردا على سؤال بشأن وجود طرف ثالث على المعبر "اننا نرحب باي طرف ثالث يكون في معبر رفح لضمان خروج اسرائيل من المعبر، سواء اوروبي او اميركي او اي طرف قادر ويرغب في ان يتواجد معنا، لكن لا يعني ان يتحكم الطرف الثالث بحركة الفلسطينيين من والى قطاع غزة لكن من اجل المراقبة والتحقيق لان اسرائيل تدعي انها لا تريد ان تسمح بالاسلحة والمتفجرات".
وشدد على القول ان "حركة الافراد يجب ان تكون حرة (..) اما قضية البضائع وحتى نحافظ على الوحدة الجمركية بين قطاع غزة والضفة الغربية فهذا موضوع قابل للنقاش والحديث".—(البوابة)—(مصادر متعددة)