اخوان سوريا يرحبون بافراج دمشق عن معتقلين من الحركة

منشور 20 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

البوابة-بسام العنتري 

رحبت حركة الاخوان المسلمين السورية المحظورة بافراج سلطات دمشق عن 28 من سجناء الحركة، واعتبرت الاجراء خطوة "ايجابية" على طريق حل الملف الانساني الذي يعد اساسيا لاي انفراج سياسي في البلاد.  

وقال المراقب العام للاخوان المسلمين السوريين علي صدر الدين البيانوني في اتصال هاتفي مع "البوابة" من لندن "نحن لا يسعنا الا ان نرحب بهذه الخطوة الايجابية بلا شك، والتي طال انتظارها وتاخرت كثيرا". 

واكدت مصادر حقوقية في دمشق الثلاثاء، ان السلطات السورية أفرجت عن 28 من سجناء حركة الاخوان المسلمين، كان بعضهم يقضي عقوبة السجن مدى الحياة منذ الثمانينات. 

واشار البيانوني الى ان "من خرجوا (من السجن) حتى الان هم عشرات، وليس اكثر، لكن يتوقع ان يرتفع العدد الى 200 او 250 كما ذكرت بعض الانباء". 

وسحقت السلطات السورية انتفاضة قادها الاخوان المسلمون في مدينة حماه عام 1982. وتقول الحركة ان سحق هذه الانتفاضة أسفر عن سجن او قتل الالوف من اعضائها واقربائهم. 

واشار البيانوني الى ان لدى حركته اسماء لنحو 500 من عناصرها موجودون في السجون السورية، ومعظمهم جرى نقله الى من سجن تدمر الصحراوي الى سجن صيدنايا. 

وقال "لدينا اسماء لحوالي 500 اخ من اخواننا المعتقلين، من القدامى، طبعا هناك اعداد كثيرة ايضا اعتقلت في السنة الاخيرة، لكن هناك اعداد كبيرة جدا بالالاف لا نعرف عنهم شيئا". 

واضاف ان هؤلاء الخمسمائة يتواجد معظمهم "في سجن صيدنا حاليا، وظروفهم افضل من ظروف سجن تدمر لا شك، لكن الزيارات ممنوعة والاتصال بهم ايضا ممنوع". 

وحول ما اذا كان يرى في الافراجات الاخيرة مؤشرا على انفراجة محتملة في علاقة دمشق مع المعارضة وفي مقدمتها الاخوان المسلمون، قال البيانوني "نحن لا نتحدث عن انفراجة (بل) عن معالجة لبعض الملفات الانسانية فقط..والملف الانساني اذا لم يعالج معالجة حكيمة، فلا يمكن الحديث عن انفراج سياسي في البلد". 

واضاف ان الافراجات "اذا استكملت بخطوات اخرى على نفس الاتجاه والطريق فمن الممكن ان تحمل هذه الاشارات..لان الملف الانساني..خطوة اساسية لاي انفراج سياسي في المستقبل". 

واعتبر البيانوني ان استكمال حل هذا الملف يتطلب "الافراج عن بقية المعتقلين السياسيين..والكشف عن مصير اعداد كبيرة مفقودة في السجون السورية..وحل قضية المهجرين" الذين قال انهم "محرومون من العودة الى بلدهم..لكون ابائهم او اجدادهم ملاحقون". 

ورأى محللون ان الافراج عن بعض معتقلي الاخوان ربما يكون بادرة ارادت دمشق منها مكافأة الحركة على رفضها المعلن للتهديدات الاميركية لسوريا على خلفية اتهامها برعاية الارهاب، وكذلك التمهيد ربما لحوار مقبل مع الاخوان الذين لا يمكن تجاهلهم في سياق اية عملية اصلاح سياسية محتملة في البلاد. 

لكن البيانوني رفض هذا التحليل مؤكدا ان الخطوة السورية "لا يمكن اعتبارها ردا" على مواقف حركته التي رفضت ان تكون "اداة" بيد واشنطن التي سعت الى التحالف مع المعارضة السورية في الخارج ضد النظام في دمشق. 

وقال ان "الافراجات كان ينبغي ان تتم قبل سنوات وهي تاخرت كثيرا ولذلك لا يمكن اعتبارها ردا".  

وشد على ان موقف حركته من التهديدات والضغوط الاميركية "مبدئي وليس موقفا تكتيكيا ولا نمن به على احد، نحن مبادؤنا لا تسمح لنا بان نستقوي باعدائنا على بلدنا مهما كانت المشكلة بيننا وبين النظام في سوريا".—(البوابة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك