اتهم حزب (العدالة والبناء) المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا مساء اليوم (الأربعاء)، جامعة الدول العربية بالانحياز إلى طرف معين، بشأن الأزمة في البلاد.
وجاءت هذه الاتهامات، في تصريحات نقلتها قناة ((النبأ)) الإخبارية عن محمد صوان رئيس حزب العدالة والبناء، معلقا على الاجتماع الأخير للجامعة بشأن ليبيا " ان بيان الجامعة الأخير منحاز، وهذا لا يساعدها على القيام بأي دور إيجابي باتجاه الحل مستقبلا ما لم تطور الجامعة موقفها خلال اجتماعها القادم، كما ندعوها إلى الاقتراب أكثر من الأزمة السياسية، وأن تتواصل مع كل الأطراف وأن ترى الواقع كما هو، ولا تنظر إلى ليبيا بعيون بعض الدول المنحازة والمتورطة، في دعم الانقلاب على ثورة الشعب الليبي ".
وتابع صوان متسائلا " هل تدرك الجامعة أن اللواء خليفة حفتر الذي اختطف البرلمان ينحصر وجوده في ثلاث مدن في الشرق، يضيق على أهلها ويقمع معارضيه فيها، وان باقي المدن والتي تمثل غالبية السكان والمساحة ومؤسسات الدولة السيادية، تقف في مواجهة حفتر وتؤيد حكم الدائرة الدستورية، فهل يعقل أن تتجاهل الجامعة العربية كل ذلك ؟، (...)، الحل يجب أن يؤسس على احترام حكم الدائرة الدستورية ولا جدوى من التمسك بجسم قضت أعلى سلطة قضائية بعدم شرعيته ".
وتشهد ليبيا انقساما سياسيا مع وجود حكومتين برئاسة عبدالله الثني وعمر الحاسي ومجلسين تشريعيين هما مجلس النواب المنتخب، والمؤتمر الوطني العام الذي قرر في نهاية أغسطس الماضي استئناف نشاطه، رغم انتهاء ولايته وتكليف الحاسي بتشكيل حكومة إنقاذ، بعد سيطرة قوات "فجر ليبيا" التي صنفها البرلمان جماعة إرهابية، على العاصمة طرابلس.
وقضت الدائرة الدستورية بالمحكمة الليبية العليا في الخامس من نوفمبر الماضي، بحل مجلس النواب نتيجة تجاوزات في الإعلان الدستوري التي دعت لانتخابه، وهو ما رفضه المجلس واعتبره قرارا سياسيا اتخذ تحت تهديد السلاح.
وأبدى رئيس حزب العدالة والبناء، خشيته من التمسك بالبرلمان المقضي بعدم شرعيته هو فقط للضغط على الطرف السياسي المقابل، مبديا استغرابه صمت الجامعة العربية على ما يقوم به حفتر، من قتل وقصف وتدمير للمنشآت وقصف الجامعات والمستشفيات والمطارات والموانئ ومخازن الغداء، على حد قوله.
وكان مجلس جامعة الدول العربية قد تدارس الأزمة الليبية، على مستوى المندوبين الدائمين في دورته غير العادية بشأن ليبيا الاثنين الماضي، وأعرب البيان الختامي للدورة المكون من 10 نقاط، عن قلقه من تصاعد العنف في ليبيا، مؤكدا رفضه للعمليات الإجرامية التي ترتكبها الجماعات المسلحة والمليشيات الإرهابية.
وشدد البيان الختامي، على دعم الجامعة العربية للمؤسسات الشرعية، والعمل على دعم المؤسسة العسكرية، ورفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي.
"فجر ليبيا" تنفي اشعال نفط السدرة
نفى المتحدث باسم المجلس الأعلى للدفاع بالحكومة الليبية الموازية في طرابلس الليبية و التي شكلها إسلاميون يسيطرون علي العاصمة تورط قوات تابعه لها بالقصف الذي طال منشآت نفطية شرقي البلاد والذي تسبب في إحراق سبعه من خزانات النفط الخام .
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم المجلس محمد عبد الكافي مساء الأربعاء بالعاصمة طرابلس قال خلاله إنه "ليس لقوات عملية الشروق التابعة لقوات فجر ليبيا (قوات إسلامية تابعة لحكومة طرابلس الموازية) أي صلة بقصف خزانات النفط بميناء السدرة النفطي الأسبوع الماضي".
وأكد المتحدث خلال المؤتمر الصحفي أن "قوات عملية شروق ليبيا تتحرك بحذر في تلك المنطقة خلال المعارك تجنبا لحدوث أي أضرار بالمنشآت النفطية في منطقة الهلال النفطي".
واتهم عبد الكافي خلال حديثه ما أسماهم بـ"العصابات التي تحتل الموانئ النفطية بقصف الخزانات ومحاولة إلصاق التهمة بقوات عملية الشروق" في إشارة لقوات حرس المنشآت النفطية التابعة للجيش الليبي المكلفة بحماية المنشآت النفطية بمنطقة الهلال النفطي شرقي البلاد .
وتسبب سقوط قذيفة عشوائية علي خزان للنفط بميناء السدرة أكبر موانئ النفط بليبيا في إندلاع النار به قبل أن تنتقل في خمسة أيام لسبع خزانات نفط خام قامت وحدات الإطفاء الليبية بالسيطرة عليها بعد أسبوع كامل فيما اتهمت السلطات الليبية المتمثلة في البرلمان الليبي والحكومة المؤقتة المعترف بها دوليا قوات عملية الشروق باستهداف الخزانات بشكل متعمد أثناء هجومها علي تلك المنطقة.
وأطلقت قوات فجر ليبيا المكونة معظمها من ثوار سابقين من مدينه مصراته (غرب) عملية عسكرية سميت بـ" شروق ليبيا" في منطقة الهلال النفطي شرقي البلاد منتصف الشهر الماضي للسيطرة علي موانئ النفط، ما دعي الجيش الليبي إلى توجيه ضربات جوية لمواقع لفجر ليبيا داخل مصراته لإضعاف القدرة الهجومية لتلك القوات بحسب تصريحات لقادة الجيش.
وبدأت معارك النفط بعد هجوم قوات فجر ليبيا التي تسيطر منذ أشهر علي العاصمة طرابلس وشكلت حكومة موازية علي موانئ النفط شرق البلاد ، ما أسفر عن معارك بينها وبين قوات حرس المنشآت النفطية الموالية للبرلمان والحكومة المؤقتة .
وتعد الهجمات على موانئ النفط تطورا للأزمة السياسية والأمنية في ليبيا والمتمثلة في صراع علي السلطة بين برلمان وحكومة في الشرق تحضيان باعتراف الأسرة الدولية وبين التيار الإسلامي في الغرب الذي شكل حكومة موازية وأعاد البرلمان السابق للانعقاد دون أن يحضيان باعتراف دولي.