خبر عاجل

اخوان مصر يعززون مكاسبهم في الانتخابات رغم محاولات الحد من تقدمهم

تاريخ النشر: 27 نوفمبر 2005 - 07:54 GMT

عززت جماعة الاخوان المسلمون مكاسبها في الانتخابات البرلمانية المصرية بفوزها بـ28 مقعدا في جولة الاعادة للمرحلة الثانية، وذلك رغم محاولة السلطات الحد من تقدمها عبر منع انصارها من وصول بعض مراكز الاقتراع واعتقال المئات منهم.

وقال نائب المرشد العام للجماعة محمد حبيب ان هذه المكاسب تظهر قوة الاخوان برغم انها لا تمثل سوى ثلث حجم البرلمان المؤلف من 444 مقعدا.

وقد فازت الجماعة الى الان بـ75 مقعدا في البرلمان من اصل ثلاثمائة ومقعدين حسمت خلال الجولة الاولى والمرحلة الاولى من الجولة الثانية، وهو ما يوازي نحو ربع المقاعد.

وكان عدد المقاعد التي تسيطر عليها الحركة في البرلمان السابق لا يتعدى 15 مقعدا.

وقال حبيب ان الجماعة ستطرح 49 مرشحا خلال المرحلة الثالثة والاخيرة من الانتخابات التشريعية والمقرر ان تجري في الاول من كانون الاول/ديسمبر المقبل.

وكانت قوات الامن قد حدت من اقبال الناخبين على الاقتراع السبت، واعتقلت اكثر من 800 من أعضاء جماعة الاخوان المسلمين.

وقال شهود ان آلافا من افراد الشرطة نشروا في الدوائر الانتخابية التي يشارك فيها مرشحون من الاخوان المسلمين وان الشرطة منعت الناخبين في حالات كثيرة من الوصول الى لجان الاقتراع أو حدت بدرجة كبيرة من مشاركتهم في التصويت.

ووقعت قرب المغرب مصادمات في احدى المناطق في مدينة الاسكندرية بين الشرطة وعدد من الاسلاميين الشبان بعد ان انتظروا دون جدوى للادلاء باصواتهم. كما هاجم بعض البلطجية ناشطين من انصار الاخوان في مناطق أخرى.

وقال قاض كبير ان بعض القضاة أغلقوا مراكز الاقتراع التي أشرفوا عليها وأخذوا الصناديق معهم احتجاجا.

وقال المستشار أحمد مكي الذي يرأس لجنة متابعة الانتخابات في نادي القضاة "هناك حصار من قوات الامن على بعض اللجان يمنع الناخبين من الدخول أو يسمح للبعض دون البعض."

وقال عبد المعز محمد المتحدث باسم الاخوان المسلمين ان 56 قاضيا رفضوا المشاركة في فرز الاصوات بسبب مخالفات صارخة وقعت اثناء التصويت. ويشرف 11 الفا من اعضاء الهيئة القضائية على العملية الانتخابية.

واتسم يوم السبت وهو الرابع في العملية الانتخابية الطويلة التي ستنتهي في السابع من كانون الاول/ديسمبر بأحداث عنف متفرقة. وقالت جماعات حقوقية تراقب الانتخابات ان مؤيدين للحزب الوطني وجماعة الاخوان المسلمين اشتركوا في المشاحنات في بعض اللجان الانتخابية.

وزادت سخونة هذه الجولة على نحو خاص لان الاخوان المسلمين الذين يتقدمون بمرشحين يقولون انهم مستقلون تفاديا للحظر الرسمي المفروض على الجماعة شغلوا في الجولة الاولى من هذه المرحلة مقاعد أكثر من الحزب الحاكم الذي يرأسه الرئيس حسني مبارك.

وبعد ان اغلقت لجان الاقتراع ابوابها في الساعة السابعة مساء وقعت مصادمات بين شرطة مكافحة الشغب واسلاميين شبان في منطقة الدخيلة غرب الاسكندرية.

وقال نجار شاب يدعى وليد رفض ان يذكر بقية اسمه "هذا هو رد الحكومة على اقبال الناس على ممارسة حقهم في الانتخاب."

وفي منطقة اخرى في الاسكندرية قال الناخب طاهر عبد الفتاح انه توجه للادلاء بصوته لكنه لم يتمكن من ذلك بسبب الحصار الامني للجنة.

وقال "الحكومة قالت لنا ان من واجبنا أن ننتخب ونقرر مستقبل البلد. والان هذه الحكومة هي التي تمنعنا من التصويت. هذا شيء مقزز."

وقال محمد ابراهيم (31 عاما) الذي حاول هو الاخر الادلاء بصوته دون أن يتمكن من الوصول الى اللجنة "غدا يقولون ان الانتخابات كانت نزيهة والكل سعيد بها. كل هذا أكاذيب. نحن يحكمنا كذابون وبلطجية."

وفي وقت متأخر من النهار منع نطاق سميك من قوات مكافحة الشغب في مدينة طنطا في دلتا النيل الناخبين من الاقتراع.

وبعد ان اغلقت لجان التصويت ابوابها طردت الشرطة مندوب الاخوان المسلمين محمد إبراهيم من المكان الذي سيجري فيه فرز الاصوات. وقال إبراهيم ان الوحيدين الموجودين في مكان فرز الاصوات حاليا ينتمون الى الحزب الوطني.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية ان قوات الامن نشرت بكثافة لكن لضمان انتظام العملية الانتخابية.

وفي قرية الهياتم في محافظة الاسكندرية ايضا تمكن الناخبون من تفادي حصار الشرطة وتسلقوا جدارا للوصول الى لجنة التصويت الى ان لاحظهم ضابط برتبة كبيرة وامرهم بالعودة من حيث جاءوا.

وقالت الجماعة ان أجهزة الامن اعتقلت حتى الان نحو 860 من انصارها منذ ساعات الصباح الاولى بدءا بعمليات دهم لمنازلهم في الفجر ووصولا الى اعتقال عدد منهم امام اللجان الانتخابية. واكد مراقبون اعتقال انصار الاخوان امام اللجان.

وذكر شهود عيان ان نحو 20 رجلا مسلحين بالمسدسات والسيوف والسكاكين جاءوا الى الهياتم في وقت مبكر من الصباح وأطلقوا النار في الهواء وهاجموا السكان قبل أن تتدخل الشرطة.

وقال محمود محمد الذي يشارك في حملة الدعاية لمرشح الاخوان المسلمين وقد احاطت ضمادة برأسه انه حاول الدفاع عن نفسه بمقعد لكنه اصيب في رأسه وكتفه.

وهناك اتهامات للحزب الوطني بشراء أصوات ناخبين. وفي الاسكندرية قال محروس طنطاوي وهو عاطل ان الحزب الوطني الديمقراطي دفع له 20 جنيها (3.5 دولارات) ليصوت لمرشحه.

وقال "قبضت الفلوس مبارح بالليل وحضرت الى هنا الان ليأخذوني الى لجنة الانتخاب لاصوت."