ادانة العسكري الاميركي الحادي عشر في فضيحة ابو غريب

تاريخ النشر: 02 يونيو 2006 - 07:45 GMT

ادين رقيب في الجيش الاميركي لاستخدامه كلبا بهدف ترهيب احد المعتقلين في سجن ابو غريب وهي الادانة الحادية عشرة في اطار هذه الفضيحة التي وصفها الرئيس الاميركي جورج بوش بانها "اكبر خطأ" ارتكبته الولايات المتحدة في العراق.

وادانت هيئة محلفين عسكرية الخميس الرقيب سانتوس كاردونا (32 عاما) ايضا بتهمة اهمال الواجب انما برأته من سبع تهم اخرى من بينها تهمة خطيرة بجعل كلبه يعض سجينا آخر.

وقررت هيئة محلفين عسكريين عدم سجن الرقيب الاميركي بل حكم عليه بالاشغال الشاقة طوال تسعين يوما وبانزال رتبته العسكرية واقتطاع 7200 دولار من راتبه خلال العام المقبل.

ودانت هيئة المحلفين في محكمة ميريليند العسكرية التي تضم اربعة ضباط وثلاثة جنود كاردونا باساءة استخدام وظيفته لكنها برأته من سبعة اتهامات اخرى مرتبطة بوقائع اكثر خطورة مثل استخدام كلبه لترهيب معتقلين في اطار لعبة يمارسها مع زميل له.

ومع الاتهام الوحيد بحقه كان السرجنت يواجه عقوبة السجن ثلاثة اعوام ونصف العام كحد اقصى وتسريحه من الجيش او انزال رتبته.

وتاتي هذه المحاكمة الاخيرة في قضية سجن ابو غريب الذي كان يستخدمه صدام حسين لعمليات التعذيب سابقا في وقت قد تظهر فضيحة اخرى الى العلن من شانها ان تؤثر مجددا على سمعة الولايات المتحدة الاخلاقية في العراق.

وقد وعد بوش بفتح تحقيق كامل حول الاحداث التي وقعت في مدينة حديثة العراقية حيث تتراكم المعلومات والشهادات التي تتهم عناصر المارينز بقتل 24 مدنيا عمدا بينهم اطفال اواخر 2005 وذلك بعد يوم على تاكيده ان اي شخص تتم ادانته سيعاقب.

وادين كاردونا بالتعدي الخطير على السجين كامل مزعل نائل "بتهديده من خلال اللجوء الى القوة بطريقة قد تؤدي الى الموت او الى الاصابة الجسدية الخطيرة وذلك باستخدام كلب بوليسي لا يحمل كمامة". واصبح كاردونا العسكري العادي الحادي عشر الذي تتم ادانته في اطار فضيحة ابو غريب. وقد وجهت الى الادارة الاميركية ووزارة الدفاع (البنتاغون) انتقادات عدة بانه لم تتم ملاحقة اي عسكري رفيع الستوى في هذه القضية.

وكان محامو كاردونا قالوا ان الضباط الرفيعي المستوى كانوا يغضون النظر عن استخدام الكلاب لاستجواب السجناء. وقال الدفاع ايضا ان كاردونا وزملائه كانوا يعملون من دون خطة واضحة من القيادة وتحت ضغوط كثيفة من المسؤولين السياسيين والعسكريين الذي كانوا يريدون جمع معلومات باي ثمن حول حركات التمرد الناشئة في العراق.

كما تمت تبرئة كاردونا من تهمة استخدام كلبه الراعي غير المكمم لما وصفه المدعون بانه عبارة عن "تسلية" شخصية تتمثل في اخافة السجناء لدرجة قضاء حاجاتهم على انفسهم.

واثر الاعلان عن ادانة كاردونا بدأت آليات اصدار الحكم الذي ستقرر خلالها هيئة المحلفين العسكرية ما اذا كان ستنزل بحقه العقوبات القصوى او عقوبات مخففة. ولو تمت ادانة كاردونا بجميع التهم لكان انزل بحقه الحكم بالسجن 16 عاما ونصف العام.

وقامت فضيحة ابو غريب في مطلع 2004 بعد تسريب صور الى الاعلام تظهر سجانين اميركيين يسيئون معاملة السجناء ويهينونهم جنسيا. وظهر في بعض الصور سجناء عراة جاثمين على الارض امام كلاب غير مكممة.

اما العسكري الاخر الضالع في هذه التجاوزات وهو السرجنت مايكل سميث (24 عاما) فقد حكم عليه بالسجن ستة اشهر مع تجريده من رتبته واعادته الى رتبة جندي عادي بعد ان اقر امام محكمة عسكرية في اذار/مارس الماضي بما نسب اليه من تهم.

واستمعت المحكمة ايضا الى ضابط رفيع المستوى لا يزال يتم استجوابه حول هذه القضية وهو الجنرال جيفري ميلر الذي قال في شهادته انه اوصى باستخدام الكلاب فقط للحفاظ على النظام في السجن.

من ناحية اخرى قام المفتش العام في الجيش الاميركي بتبرئة الجنرال ريكاردو سانتشيز الذي كان قائد القوات الاميركية في العراق آنذاك وغيره من كبار الضباط من اي مسؤولية في فضيحة ابو غريب.

لكن العديد من الجنود ذوي الرتب المتدنية الذين وصفهم وزير الدفاع دونالد رامسفلد بانهم "بضعة عناصر فاسدين" احيلوا الى المحاكم العسكرية.

واصبح الجندي تشارلز غرانر وصديقته آنذاك الجندية ليندي انغلاند رمزي هذه الفضيحة وقد حكمت محكمة عسكرية على كليهما بالسجن.