خبر عاجل

ادانة اميركية لمؤسسة الارض المقدسة في قضية تمويل حماس

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2008 - 11:14 GMT

ادين مسؤولو "مؤسسة الارض المقدسة" التي كانت تعتبر اكبر منظمة خيرية اسلامية في الولايات المتحدة الاثنين بتهمة تشكيل واجهة لناشطين اسلاميين في اكبر محاكمة حول قضية تمويل الارهاب شهدتها الولايات المتحدة.

وشكل هذا الحكم انتصار قانونيا كبيرا للبيت الابيض في اطار "الحرب على الارهاب" ويأتي بعد اعادة المحاكمة اثر تعذر الاتفاق بين اعضاء هيئة المحلفين العام الماضي على قرار في القضية حول "مؤسسة الارض المقدسة" ومقرها في تكساس والمتهمة بارسال 12 مليون دولار الى حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وقال باتريك روان مساعد المدعي العام للامن القومي في بيان "احكام اليوم (الاثنين) تشكل محطة مهمة جدا في جهود الولايات المتحدة ضد ممولي الارهاب".

واضاف ان "هذه المحاكمة تظهر عزمنا على ان نضمن عدم استخدام جهود الاغاثة الانسانية كآلية للتستر على دعم مجموعات ارهابية وتوفير دعم لها".

وقد بدأ افراد عائلات المتهمين الذين كانوا حاضرين في قاعة المحكمة في دالاس بالبكاء مع تلاوة الادانات في التهم ال108 المتمحورة حول تقديم دعم مادي لارهابيين وتبييض اموال والتهرب من دفع الضرائب.

وصرخت احدى النساء "والدي ليس مجرما".

و"مؤسسة الارض المقدسة" هي من بين عدة منظمات اسلامية اغلقتها ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش بعد هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 بتهمة جمع اموال "لمتطرفين اسلاميين في الخارج".

وسجلت المنظمات الخيرية الاسلامية التي واصلت نشاطها تراجعا كبير في التبرعات بسبب مخاوف من تعرضها لملاحقات قضائية رغم تبرئة متهمين في قضيتين كبيرتين اخريين في فلوريدا وشيكاغو من تهمة دعم ناشطين فلسطينيين او حكم عليهم بتهم اقل.

وكانت وزارة العدل الاميركية تعهدت في تشرين الاول/اكتوبر 2007 اعادة محاكمة خمسة مسؤولين في هذه مؤسسة الارض المقدسة بعدما تعذر على اعضاء هيئة المحلفين الاتفاق للتوصل الى احكام بشأن حوالى 200 تهمة. وقد شكلت هيئة محلفين جديدة في منتصف ايلول/سبتمبر.

وفي الشهرين الاخيرين عرضت الحكومة الاميركية الادلة نفسها تقريبا التي قدمتها في المحاكمة الاولى في محاولة لاثبات ان "مؤسسة الارض المقدسة" التي انشئت في اواخر ثمانينات القرن الماضي تجمع تبرعات من المسلمين الاميركيين الاثرياء لدعم حركة حماس التي كانت قد شكلت للتو لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي.

وادرجت حماس على اللائحة الاميركية للمنظمات الارهابية في 1995 وتركزت المحاكمة حول ما اذا كانت مؤسسة الارض المقدسة واصلت دعمها للحركة بعد هذا التاريخ.

ويقول المدعون الحكوميون ان المؤسسة جمعت اكثر من 12 مليون دولار لحساب حماس لكنهم لا يتهمونها بتمويل الارهاب مباشرة او بالضلوع في عمليات ارهابية.

لكنهم شددوا على ان المساعدات الانسانية استخدمت للترويج لحماس والسماح لها لتخصيص اموالها لنشاطات قتالية.

وقال وكلاء الدفاع ان الجمعية الخيرية لم تدعم حماس وعملت بطريقة شرعية لجمع المساعدات التي يحتاجها الشعب الفلسطيني الذي يعيش في ظروف مزرية في ظل الاحتلال الاسرائيلي.

وقال وكلاء الدفاع ان السبب الرئيسي لمحاكمة موكليهم هي روابطهم العائلية.

فخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس والمقيم في دمشق هو قريب احد المتهمين مفيد عبد القادر العضو في فرقة موسيقية كانت تحيي حفلات لجمع تبرعات للمؤسسة.

اما موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في سوريا ايضا فهو قريب المتهم محمد المزين احد مؤسسي "مؤسة الارض المقدسة" ومتزوج من قريبة المتهم غسان العشي رئيس مجلس ادارة المؤسسة سابقا.

وشقيق المتهم شكري ابو بكر هو جمال عيسى ممثل حركة حماس في السودان سابقا وممثلها في اليمن حاليا.

والمتهم الخامس هو عبد الرحمن عودة ممثل المؤسسة في نيو جيرزي.

وقد غادر محامو الدفاع المحكمة من دون تعليق.

وبعد تلاوة الادانات امر القاضي خورخي سوليس باعتقال الرجال خشية من ان يحاولوا الفرار من البلاد قبل اصدار احكام السجن بهم بسبب علاقاتهم الدولية.

ويواجه المزين عقوبة بالسجن قد تصل الى 15 عاما بينما يواجه العشي الذي يمضي حاليا عقوبة في السجن مدتها ست سنوات ونصف السنة بتهمة انتهاك قانون الصادرات احتمال الحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

ويواجه ابو بكر عقوبة بالسجن مدى الحياة كذلك.

اما عودة فيواجه عقوبة بالسجن قد تصل الى 55 عاما.

واعتبر اعضاء هيئة المحلفين ان المتمهين يجب ان يسددوا للحكومة مبلغ 12,4 مليون دولار.