ادخال شارون للمستشفى بعد اصابته بجلطة دماغية

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2005 - 09:39 GMT

فقد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الوعي خلال نقله بشكل عاجل مساء الاحد الى مستشفى في القدس اثر تعرضه لجلطة دماغية خفيفة، فيما يستعد حزبه السابق، الليكود، لاختيار من سيخلفه بعد انشقاقه وتشكيله حزب "كاديما".

وقالت القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي نقلا عن مصادر في الشرطة قولها ان شارون على ما يبدو فقد الوعي، وتم نقله بشكل عاجل الى غرفة الطوارئ في مستشفى هداسا عين كارم في القدس.

وقالت خدمة الاسعاف الاسرائيلية (زاكا) ان شارون (77 عاما) ادخل الى المستشفى قبيل الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي.

واعلن مدير مستشفى هداسا شموئيل شابيرا للقناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي ان "رئيس الوزراء واع وهو يخضع لفحوص. حالته مستقرة." واضاف ان نتائج الفحوص ستعلن لاحقا.

كما نقلت القناة العاشرة عن مصادر في المستشفى قولها انه لا توجد خطورة على حياة شارون الذي استرد وعيه بعد وقت قصير من ادخاله الى غرفة الطوارئ. وقال المصدر ان شارون "فقد وعيه خلال نقله الى المستشفى".

وقالت القناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي نقلا عن أطباء ان شارون "في وعيه ويتكلم ويمزح ويحرك جميع اعضاء جسمه".

وقالت القناة العاشرة ان رئيس الوزراء سيقضي الليل في المستشفى بعد الجلطة الخفيفة التي تعرض لها.

ويمكن للجلطات الخفيفة ان تسبب ضعفا مؤقتا او خدرا في الاذرع والسيقان الى جانب بعض الصعوبة في النطق.

وقالت شبكة "سي ان ان" نقلا عن مصادر طبية ان شارون ما زال مشوشا برغم استرداده للوعي.

وقال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ان قرار ادخال شارون الى المسشفى اتخذ بعد ان قال انه لا يشعر انه بخير اثناء كان يعمل داخل مكتبه.

وقال مساعدون ان شارون شعر بوعكة بعد ان اختتم سلسلة من الاجتماعات في مكتبه في القدس.

وقال موقع صحيفة "هارتس" على الانترنت ان المنطقة المحيطة بمستشفى هداسا عين كارم الذي ادخل اليه شارون قد تم اغلاقها من قبل الجيش قبيل وصول رئيس الوزراء.

انتخابات الليكود

ويأتي ادخال شارون الى المستشفى فيما اختتم المتنافسون على زعامة حزب ليكود اليميني حملاتهم استعدادا لاقتراع داخلي لاختيار من سيخلفه بعد أن أدى انشقاقه الى تصدع الحزب الذي هيمن على الحياة السياسية طويلا.

وتمنح استطلاعات الرأي تقدما طفيفا لرئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو منافس شارون القديم الذي استقال من منصب وزير المالية احتجاجا على إجلاء المستوطنين اليهود والقوات الاسرائيلية عن قطاع غزة بعد 38 عاما من الاحتلال.

ومن أقوى منافسي نتنياهو على قيادة الحزب في الانتخابات العامة التي ستجرى في اذار/مارس وزير الخارجية سيلفان شالوم الذي يحظى بشعبية كبيرة بين ناخبي ليكود من اليهود المهاجرين من دول عربية.

ولكن ايا كان الفائز فانه سيقود حزبا يكافح للحصول على المركز الثالث في استطلاعات الرأي خلف حزب كاديما الجديد بزعامة شارون الذي يمثل الوسط وحزب العمل الذي يمثل يسار الوسط. وباستثناء عشر سنوات قاد ليكود اسرائيل منذ وصوله الى السلطة عام 1977 .

وقال نتنياهو "أدرك ان ليكود أمامه طريق طويل كي يعود (للقيادة) وسوف نبدأه فور فوزي."

وفي آخر ظهور له في الحملة الانتخابية بتل أبيب يوم الاحد شدد نتنياهو (56 عاما) على رفضه لاي عمليات انسحاب أخرى من الاراضي الفلسطينية المحتلة وتعهد بتوسيع المستوطنات رغم معارضة الولايات المتحدة.

واذا خسر نتنياهو فقد يكون لذلك أثر مدمر على مستقبله السياسي رغم انه نفى تقارير اعلامية تقول انه سيعتزل السياسة أو ينضم الى حزب يميني متطرف اذا خسر في الاقتراع الذي يجري يوم الاثنين.

ويحظى نتنياهو الشهير بلقب "بيبي" الذي أشادت به أسواق المال من خلال ادائه كوزير للمالية لما قام به من اصلاحات ساعدت على خروج اسرائيل من الركود بدعم مهم من زعماء المستوطنين.

ولكن أسلوبه لا يروق لعشرات الالاف من أعضاء ليكود.

وقال شالوم (47 عاما) "سأعمل على توحيد الجميع في ليكود كبير لخوض معركة حقيقية في الانتخابات القادمة." واختتم شالوم حملته بزيارة لحائط المبكى أقدس موقع للصلاة لدى اليهود.

والمتسابقان الاخران هما وزير الزراعة اسرائيل كاتس الذي تمرد على شارون بسبب الانسحاب من غزة وموشي فيجلين وهو قومي متطرف يقود حزبا دينيا متشددا.

وانسحب شارون من ليكود الذي شارك في تأسيسه قبل أربعة عقود في محاولة للاستفادة من دعم شعبي واسع للانسحاب من غزة بعد أن توعد متمردون بخلعه بسبب هذه الخطوة التي نددوا بها واعتبروها استسلاما للعنف.

وانضم كثيرون من أعضاء ليكود السابقين بالكنيست الى شارون الذي وعد بمزيد من خطوات السلام في الوقت الذي تعهد فيه بالاحتفاظ بالتجمعات الاستيطانية الكبرى بالضفة الغربية.

ومن المتوقع ان يزيح حزب العمل الذي استرد حيويته بزعامة عمير بيريتس الزعيم السابق لنقابات العمال ليكود بسهولة الى المركز الثالث في الانتخابات العامة.