قمة اسطنبول تتمسك بانهاء الازمة السورية سياسيا

منشور 27 تشرين الأوّل / أكتوبر 2018 - 04:08
البحث عن تسوية سياسية مناسبة في سورية
البحث عن تسوية سياسية مناسبة في سورية

تمسك قادة تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا، خلال قمة عقدوها، السبت، في إسطنبول، بالحفاظ على وقف إطلاق النار في محافظة إدلب، آخر معقل للمعارضة في سوريا، والتوصل إلى حل سياسي للأزمة في البلاد.

وجاء في البيان الختامي للقمة الذي تلاه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الاجتماع "شدد على أهمية وقف دائم لإطلاق النار في إدلب مع التشديد على مواصلة المعركة ضد الإرهاب".

وأكد أردوغان في مؤتمر صحفي، أنه اتفق مع زعماء كل من روسيا وألمانيا وفرنسا، على ضرورة مواصلة تنفيذ اتفاق إدلب لتجنب أزمة إنسانية في المنطقة الواقعة على مقربة من الحدود التركية.

وحث الرئيس التركي الاتحاد الأوروبي على تحمل مسؤولياته في أزمة اللاجئين، مشددا على ضرورة تشكيل لجنة صياغة الدستور السوري في أسرع وقت ممكن، معتبرا أن الحل العسكري يعد أمرا غير ممكن.

بوتن: على لجنة تعديل الدستور العمل فورا

من جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، إن لجنة لصياغة الدستور السوري يجب أن تبدأ عملها، مشيرا إلى أن موسكو ستشارك بشكل فاعل في هذا العمل.

وأضاف أنه تم إبلاغ النظراء الأوروبيين بشأن تنفيذ اتفاق إدلب، وبأن جميع الأطراف متفقة على ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية.

كما شدد الرئيس الروسي على ضرورة الاعتراف بمخرجات مؤتمر سوتشي لإعداد أرضية توحد الشعب السوري.

ماكرون يدعو لمحاربة الارهاب

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فاعتبر أن الأولوية بالنسبة إليه هي "محاربة الإرهاب في سوريا، وضرورة تطبيق اتفاق إدلب لتفادي موجة جديدة من اللاجئين، وعدم قبول استخدام السلاح الكيماوي من قبل أي طرف".

وأوضح قائلا: "لدينا رغبة في الالتزام بقرار وقف إطلاق النار في إدلب"، مضيفا أن تشكيل اللجنة الدستورية خطوة مهمة على طريق الحل السياسي في البلاد.

كما اعتبرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أن الحل السلمي أساسي للأزمة السورية، وأضافت: "علينا أن نقوم بالجهود الضرورية لنزع السلاح في منطقة إدلب. من الضروري أن نجد حلا سياسيا للأزمة السورية بإشراف الأمم المتحدة".

ملفات التسورية 

وناقش المجتمعون الاربعة في اسطنبول ملف السلام في ادلب والتسوية السياسية في سورية الى جانب اعادة اللاجئين السوريين في العالم

وتعد هذه المباحثات بصيغة روسيا - تركيا - ألمانيا - فرنسا الأولى من نوعها في مسار جهود التسوية السورية.

وتعقدت القمة في قصر "وحيد الدين" التاريخي المطل على مضيق البوسفور، وناقشت اتخاذ خطوات لازمة وإعلان "خارطة طريق" نحو تسوية سياسية شاملة في سوريا عبر منصتي أستانا وجنيف، إلى جانب تشكيل لجنة صياغة الدستور. 

وحضر القمة ممثلون عن "المجموعة المصغرة" و"مسار أستانا". و"المجموعة المصغرة" شكلها المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، في أغسطس/آب الماضي، وتضم السعودية والأردن ومصر والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا.

من جانبه، ذكر الكاتب والصحافي التركي، طه عودة أوغلو، أن "هناك إجماعا على أن الدول المشاركة في القمة بالإضافة إلى الولايات المتحدة ترفض وجود الميليشيات الإيرانية في سوريا. سنرى بعد هذه القمة أن هناك تحركات ضغط على إيران لسحب ميليشياتها من سوريا في المرحلة القادمة".

بدورها، تدعم الولايات المتحدة، الغائبة عن هذه القمة، توجهاً فرنسياً لتعميقِ المفاوضات السياسية الهادفة لإنهاء الاشتباكات في عموم سوريا، وفق بيانِ الإليزيه.

ويرى متابعون أن قمة اسطنبول تختصر التوجهات الدولية تجاه سوريا، فأنقرة تطمح لحضور في شرقِ الفرات، ودعم أوروبي في ملف إعادة الإعمار تسعى إليه موسكو، أما باريس وبرلين فتباين في الرؤى مع الحليفين الروسي والتركي حول قضايا عدة، أهمها قوات سوريا الديمقراطية، ودعم فيدرالية في مناطق سورية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك