اذا لم تستح .. فقل ما شئت

منشور 03 نيسان / أبريل 2016 - 09:16
اذا لم تستح .. فقل ما شئت
اذا لم تستح .. فقل ما شئت
استوقفتني ندوة تناقلتها وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي القاها الدكتور عبدالله النفيسي الكويتي الجنسية منذ يومين وكانت عبارة عن مقارنة بين ايران واسرائيل؟!

 

نعم عزيزي القارئ، بين "ايران واسرائيل" لا تستغرب فهؤلاء "الاعراب" اتيحت لهم الندوات وسلطت الأضواء الاعلامية على تفاهاتهم واوهامهم واصبح لهم صولات وجولات في الساحات الثقافية.


والندوة كانت من ثلاث محاور ملخصها أن ايران تتقاطع مع اسرائيل في ثلاث نقاط مشتركة:


1.العزلة الثقافية.
2.الاحساس بالتفوق العسكري.
3.الكراهية التاريخية.


والنفيسي يبني على كل محور بعض الأفكار المغلوطة، لكن وليس من باب تسليط الضوء على هذا النفيسي وانما من باب رد ادعاءاته واوهامه المريضة توجهت ببعض الاسئلة حول محاور الندوة للدكتور أحمد بحري دكتور في علم الاجتماع السياسي بجامعة حلب ورئيس قسم الفلسفة بكلية الآداب والعلوم الانسانية.


وعندما استضفته سالته عن رايه في كلام الدكتور النفيسي وعن المحور الاول تحديدا وهو العزلة الثقافية فقال الدكتور احمد:


بداية ارحب بكم وبوكالة انباء فارس واقول ان هذه الندوة التي نظمت في الكويت كان من الاجدر لها ان تقام في "تل ابيب" فهو أليق بالعنوان والمضمون. فعندما تبلغ الوقاحة والصفاقة حدا يتجاوز نكران الواقع الى محاولة تأصيله وتسويقه، فانت هنا لا تستطيع الا التيقن بان امثال هذه الابواق لا تكتب ولا تحاضر الا بأوامر من اسيادهم الحقيقيين في "تل ابيب" وواشنطن، فانت عندما تساوي بين ايران الموغلة في الحضارة الانسانية، ايران القيم والثقافة والفنون التي اسهمت في تطوير الحضارة ليس في محيطها فقط، بل في تطوير واثراء الانسانية عامة، عندما تقارنها بكيان مارق تاريخه ضحل وقوامه شراذم جمعت من كل اصقاع الارض ليحتلوا ويسلبوا وطنا ويغتصبوه عنوة من ابنائه بتآمر وتجبر من القوى الامبريالية العالمية، فانت لست بمثقف ولا حتى بباحث منصف في ميزان البحث العلمي والمنهجية العلمية كليا.


فهذا الكيان الغريب بمكوناته الغير متجانسة، نعم هو معزول ثقافيا عن محيطه وسيبقى الى ان يزول في عزلة ثقافية وسياسية.


ولدى سؤاله عن المحور الثاني وهو الاحساس بالتفوق العسكري علق الدكتور احمد:

 

انا استغرب من هذا الطرح اساسا، فهل المطلوب من ايران ان تبقى دولة ضعيفة عسكريا؟
هل يجبعليها ان تبقى مستجدية وتابعة ليرضى عنها الدكتور النفيسي؟


هل النظام الخليجي في الحياة المتمثل في المجتمع المستهلك هو النظام المثالي الذي على شعوب المنطقة الاقتداء به؟


كيف لنا ان نعيب على دولة بنت قوتها بكفاح شعبها واخلاص قادتها على مدار عدة اجيال، فمنذ ثورة الامام الخميني (رض) في الـ 79 وايران تبني نفسها بخطى ثابتة وهذا النجاح لم يأت من فراغ ابدا، فهو ثقافة شعبية  وارادة سياسية واعية.


ثم تقارنه بكيان مزروع ينفق عليه منذ تأسيسه مليارات الدولارات؟ ويتلقى دعما لا محدودا من كل لوبيات الصهيونية العالمية؟


وعندما سالته عن اخر محور وهو الكراهية التاريخية قال الدكتور احمد:

ليس بغريب على الدكتور النفيسي ان يقول مثل هذا الكلام، فكراهية الآخر ومعاداته هي عقيدة متأصلة في الفكر الوهابي التكفيري الذي يتبناه النفيسي، فهذا الفكر لا يقبل المختلف عنه باي شكل من الاشكال فهو يستعلي على الآخر ويكفره ويعاديه وهذا تماما هو الفكر الصهيوني المتجذر تاريخيا بعقيدة شعب الله المختار، فكان الأجدر بالنفيسي ان يقارن الوهابية مع الصهيونية في الكراهية وتحقير الآخر، فهما وجهان لعملة واحدة. اما  ايران الداعمة بكل اخلاص للمقاومة في كل اطيافها، فهي ابعد ما تكون عن هذا الوصف، فعندما تكون مقاوما حرا شريفا، فأنت بالتأكيد صديق ايران وأنا متأكد أنها لن تسالك عن طائفتك يا سيد نفيسي؟

 

مواضيع ممكن أن تعجبك