قتل اربعة فلسطينيين الجمعة في انفجار قنبلة اثناء تشييع شهيد من حركة فتح سقط الخميس خلال غارة اسرائيلية على شرق مدينة غزة، فيما اكدت قوات حماس انها اعتقلت عمر الغول مستشار رئيس الوزراء سلام فياض من منزله بالمدينة.
وقال مسؤول طبي فلسطيني ان حصيلة الانفجار الذي وقع خلال تشييع الجنازة قد ارتفع الى 3 قتلى ونحو اربعين جريحا.
وكان الطبيب معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة اعلن في وقت سابق هوية اثنين من القتلى في حين لم تعرف على الفور هوية القتيلين اللذين اعلن عنهما لاحقا.
وقال حسنين ان معتز المسارعة (20 عاما) يوسف ابو ريالة (23 عاما) توفيا اثر اصابتهما بشظايا القنبلة التي انفجرت لدى مرور جنازة الشهيد ناصر المسارعي قرب منزله في حي الشيخ رضوان شمال غزة.
واوضح حسنين ان خمسة وثلاثين اخرين اصيبوا بالشطايا بينهم اربعة في حالة "حرجة جدا" وجميعهم نقلوا الى مستشفيي "الشفاء" و"القدس" في مدينة غزة للعلاج.
وقال احد عناصر كتائب "شهداء الاقصى" التابعة لحركة فتح الذي رفض ذكر اسمه انه "تم القاء القنبلة اليدوية من قبل اشخاص (لم يحددهم) على المشاركين في جنازة الشهيد المسارعي وهو من عناصر حركة فتح" وتابع "هذه جريمة مرفوضة".
لكن متحدثا باسم الشرطة التابعة لحركة حماس وهو اسلام شهوان صرح ان الانفجار كان عرضيا وقال "بحسب التحقيقات الاولية للشرطة ناجم عن قنبلة كانت بحوزة احد المشاركين في الجنازة كان يريد القاءها".
وكان المسارعي استشهد مع اثنين اخرين احدهما من عناصر سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في غارة للطيران الاسرائيلي الخميس استهدفت سيارة مدنية في حي الزيتون شرق مدينة غزة.
مستشار فياض
على صعيد اخر، اكدت وزارة الداخلية التابعة لحماس ان اجهزتها اعتقلت عمر الغول مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، والذي كانت عائلته ذكرت في وقت سابق ان مسلحين اختطفوه فجر الجمعة من منزله في مدينة غزة.
وقال نجله نادر الغول "في حوالي الواحدة والنصف فجر اليوم الجمعة قام عدد من مسلحي حركة حماس باقتحام المنزل في حي تل الهوى واعتدوا على والدي بالضرب ثم اقتادوه معهم الى جهة لا نعرفها".
واكد المتحدث باسم وزارة الداخلية التابعة لحركة حماس في غزة ايهاب الغصين ان "اجهزة الامن التابعة لوزارة الداخلية اعتقلت عمر الغول للتحقيق معه في قضايا مخلة بالقانون" لم يذكرها.
واضاف الغصين ان وزارته "قررت سابقا اعتقال الغول وهو يعلم بهذا القرار للتحقيق معه حول هذه القضايا" وفي رده على سؤوال حول ما اذا كانت وظيفته كمستشار لفياض وراء الاعتقال قال "لا تعليق".
وقال امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه "ان الرئيس محمود عباس يستنكر جريمة اختطاف الوزير" الغول. واضاف "الرئيس عباس يعتبر ان اقدام عصابات حماس على خطف الوزير عمر الغول عمل اجرامي نوعي وخطير يضاف الى سلسلة الجرائم التي يرتكبونها يوميا في قطاع غزة".
وقال ان اعتقال الغول "سيكون له عواقب وخيمة في حال استمرار عصابات حماس في احتجاز حرية الغول وزير الدولة في الحكومة الفلسطينية".
وذكر نادر الغول الموجود في رام الله ان المسلحين "صادروا الحاسوب وبعض الاوراق من المنزل قبل ان يغادروا".
وعمر الغول البالغ من العمر 56 عاما وهو كاتب وبرتبة وزير عين قبل عدة اشهر مستشارا للشؤون الوطنية لفياض وهو يتنقل بين غزة ورام الله.
وقال نادر ان الغول كان تلقى مؤخرا "تهديدا من مجهول قال له عبر الهاتف انه اذا عاد الى غزة سيندم".
وذكر ان والده توجه من رام الله الخميس الى غزة للمشاركة في جنازة والدة زوجته.
ويعتبر عمر الغول الذي كان مسؤولا في وزارة الثقافة الفلسطينية من المقربين لسلام فياض.