ارتفاع اسعار النفط يهيمن على محادثات بوش والامير عبدالله

تاريخ النشر: 25 أبريل 2005 - 10:04 GMT

هيمن ارتفاع اسعار النفط في الولايات المتحدة على المحادثات التي اجراها الرئيس جورج بوش في مزرعته في كروفورد بولاية تكساس الاثنين، مع ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز.

وقال الرئيس الاميركي انه يشعر بالقلق لارتفاع أسعار النفط والبنزين مقتربة من مستوياتها القياسية وطلب من ولي العهد السعودي معرفة مدى امكانية زيادة انتاج بلاده من النفط.

وقال بوش للصحفيين قبل استقبال الامير عبدالله "ولي العهد يدرك الاهمية الشديدة لضمان أن تكون الاسعار معقولة. فأسعار النفط المرتفعة ستضر بالاسواق."

وقال الرئيس الاميركي "سنتحدث عن طاقة الانتاج ببلاده. هذا موضوع مهم... هذه علاقة مهمة."

واستقبل بوش ولي العهد بالتقبيل وأمسك بيده وهما يسيران على الطريق الحجرية المؤدية الى مكتب الرئيس بالمزرعة.

ويواجه البيت الابيض قلقا متزايدا بين المستهلكين من ارتفاع أسعار النفط التي ظلت ترتفع باطراد في السنة الاخيرة لتعكس تزايد الطلب على الطاقة في الصين والهند وعدم زيادة الانتاج العالمي بنفس القدر.

وقال بوش "سعر النفط يرتفع لا بسبب نمو اقتصادنا فحسب بل لنمو اقتصادات مثل الهند والصين."

وسجل النفط مستوى قياسيا في ابريل نيسان عندما تجاوز 28 دولارا للبرميل كما ارتفع سعر البنزين الى مستوى قياسي ببلوغه 2.28 دولار للجالون.

وانتقد الديمقراطيون سياسة ادارة بوش في مجال الطاقة.

وقال النائب الديمقراطي ادوارد ماركي "من الخطأ ان الرئيس جعل سياستنا الوطنية للطاقة عوجاء حتى انه يطلب معروفا من أمير أجنبي."

وأضاف في بيان "ان إقرار مشروع القانون الجمهوري للطاقة للاسف يزيد الامور سوءا بزيادة أسعار البنزين في الوقت الذي تتزايد فيه خطورة اعتمادنا على النفط."

وأقر مجلس النواب الاميركي مشروع قانون الطاقة الذي يقدم حوافز لزيادة الانتاج المحلي من النفط الخام والغاز الطبيعي والفحم والطاقة النووية وغيرها من موارد الطاقة وسيسمح بالتنقيب عن النفط في محمية الاسكا القطبية للحياة البرية.

ومن المتوقع أن يكمل مجلس الشيوخ اقرار نسخته الخاصة من المشروع في شهر ايار/مايو المقبل.

واعترى الفتور العلاقات السعودية الاميركية في أعقاب هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 التي كان 15 من منفذيها سعوديين. وأثار الغزو الاميركي للعراق عام 2003 استياء السعودية.

لكن العلاقات تحسنت بعد ان اتخذت المملكة خطوات للقبض على عدد من كبار الاعضاء في تنظيم القاعدة على اراضيها أو القضاء عليهم.

وقال ديفيد ماك نائب رئيس معهد الشرق الاوسط "نحن نحتاج السعوديين وهم يحتاجون لنا رغم الصورة السيئة للولايات المتحدة في السعودية وصورتهم السيئة هنا."

ويأمل السعوديون ابرام اتفاق يمهد لانضمام الرياض لعضوية منظمة التجارة العالمية ويحاول مسوءولون من الجانبين تسوية الخلافات حتى يمكن اعلان الاتفاق في الاجتماع بين الزعيمين.

وتريد الولايات المتحدة تخفيف القيود بما يسمح لمزيد من الشركات الاميركية بالعمل في أسواق التأمين والخدمات المالية والاتصالات بالسعودية.

ويريد السعوديون أن تلعب واشنطن دورا أقوى في عملية السلام في الشرق الاوسط ويعتزم بوش أيضا بحث مساعيه لدعم الديمقراطية والسلام في الشرق الاوسط بالاضافة الى الحرب على الارهاب.

(البوابة)(مصادر متعددة)