ارتفاع حصيلة جرحى الصدامات الطائفية بالاسكندرية والشرطة تعتقل 15 شخصا

تاريخ النشر: 16 أبريل 2006 - 09:58 GMT

ارتفع عدد المصابين في الصدامات التي وقعت السبت بين المسلمين والاقباط في الاسكندرية اثر الاعتداءات على الكنائس الجمعة، الى 22 شخصا، فيما اعتقلت الشرطة 15 مسيحيا وقبطيا شاركوا في هذه الصدامات.

واكدت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان ثلاثة من رجال الشرطة وسبعة مسيحيين و12 مسلما اصيبوا في هذه الاحداث ونقلوا الى المستشفى.

وكان اصيب ما لا يقل عن 15 شخصا بجروح في صدامات وقعت السبت بين مسلمين واقباط خلال تشييع القتيل الذي سقط في الاعتداءات على الكنائس الجمعة، حسب ما ذكر مصدر في وزارة الداخلية.

ونقلت الوكالة عن مصدر أمني، ان الشرطة القت القبض على 15 شخصا من المسلمين والمسيحيين الذين شاركوا في الصدامات.

واوضح المصدر الامني ان "بعض العناصر من المتشددين والمتعصبين جنحوا لمواقف ثارية حيث تبادلوا التراشق بالحجارة وتمادوا في اتلاف ممتلكات عامة وخاصة".

واضاف انه "تم تحطيم زجاج عدد من السيارات واحراق سيارتين واتلاف بعض المحال التجارية".

وكانت صدامات السبت اثناء تشييع جنازة نصحي عطا الله جرجس (78 عاما) تحولت الى تظاهرة شارك فيها مئات الاقباط الغاضبين بسبب الاعتداءات بالاسلحة البيضاء التي وقعت الجمعة على المصلين في ثلاث كنائس بالاسكندرية.

وقالت الشرطة التي استخدمت القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي لانهاء المصادمات، ان منفذ هذه الاعتداءات عامل يدعى محمود صلاح الدين عبد الرازق وانه يعاني من "اضطراب نفسي".

ولم يقبل المسيحيون في مصر وفي مقدمتهم رجال الكنيسة وقادة بالأحزاب الرواية الرسمية لهذه الحوادث، رافضين وصفها بالفردية أو نسبها لمختل عقليا.

وأكد العضو بحزب الوفد المصري منير فخري عبد النور أن "الوضع خطير جدا. ويجب أن نواجهه بالكثير من الحكمة لا كما تفعل الحكومة".

واعتبر أن الهجمات على الكنائس "تعكس أزمة اجتماعية عامة"، مشيرا إلى ضرورة مواجهة ما وصفه بتفاعل الحقد بين المسلمين والمسيحيين في مصر. وأعرب عبد النور عن خشيته أن تتحول الحادثة إلى ذريعة لتبرير الإبقاء على حالة الطوارئ.

وقد نددت جماعة الإخوان المسلمين بالهجمات على الكنائس ووصفها بيان صادر عن نواب البرلمان المصري من الإخوان بالإسكندرية بأنها "جريمة اعتداء على شعب مصر كله مسلميه وأقباطه".

ودعا البيان أجهزة الشرطة المصرية إلى ضرورة توفير الحماية الأمنية الكافية لكل المنشآت الدينية، وحذرت الجماعة أيضا من محاولات استغلال هذا الحادث للنيل من تماسك المواطنين المصريين.

كما أدان الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين محمد سليم العوا هذه الهجمات، وحذر من الانجرار لفتنة طائفية لا يستفيد منها سوى أعداء مصر. وطالب العوا الحكومة المصرية بالعمل لمنع تكرار هذه الهجمات.

من ناحيتها أدانت الولايات المتحدة الهجمات، وحثت كلا من الأقباط والمسلمين في الإسكندرية على التسامح والهدوء.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك إن "هذا العمل غير مقبول وسنطلب من الحكومة المصرية مواصلة جهودها لنزع فتيل الموقف بما في ذلك توفير الأمن الفعال لكل أماكن العبادة.