استشهد فلسطينd في غارة جوية شمال قطاع غزة ما يرفع الى 49 حصيلة شهداء العدوان الاسرائيلي المتواصل منذ خمسة ايام في المنطقة، وخصوصا في بيت حانون، فيما أكدت حماس التوصل مع فتح الى اتفاق بشأن تشكيل حكومة جديدة
.وقالت مصادر أمنية فلسطينية وشهود ان غارة جوية اسرائيلية ادت الى استشهاد ناشط من حماس في شمال قطاع غزة مساء الاحد.
وبحسب الشهود، فقد اصاب صاروخ نخلة كان عدة نشطاء من حماس يقفون قربها.
وقال مصدر في حركة الجهاد الاسلامي ان الصاروخ كاد يصيب ايضا سيارة على مقربة كانت تقل قياديا بارزا من الحركة. ووقع الهجوم قرب بلدة جباليا وهي معقل للنشطاء اطلق مسلحون منه مرارا صواريخ على اسرائيل.
وكان ثلاثة فلسطينيين استشهدوا وجرح 15 اخرون الاحد في بيت حانون التي يواصل الجيش الاسرائيلي عملياته العسكرية الواسعة فيها لليوم الخامس مكثفا عمليات المداهمة وهدم المنازل.وقال الطبيب سعيد جودة مدير مستشفى كمال عدوان في بلدة بيت لاهيا "استشهد ثلاثة مواطنين هم: حسام محمد عبيد (27 عاما) وهو احد افراد الامن الوطني بعد اصابته برصاصة في البطن ومهدي الحمادين (25 عاما) الذي اصيب برصاصة قاتلة في البطن وعمار عمر (23 عاما) الذي توفي متاثرا بجروح اصيب بها ليل الاحد".
واشار الى ان 15 شخصا على الاقل اصيبوا بينهم اثنان في حال الخطر ليرتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ بداية العدوان الإسرائيلي على القطاع قبل خمسة أيام إلى 49 شهيدا وأكثر من 235 جريحا. واعتقل الجيش الاسرائيلي مئات الفلسطينيين منذ بدء العدوان.
وظهر الاحد، حاصرت دبابات وجرافة عسكرية اسرائيلية مستشفى كمال ناصر المحلي والوحيد في بيت حانون ومنعت حتى سيارات الاسعاف من الوصول اليه الا بعد التنسيق مع الجيش الاسرائيلي.
وقال ناصر رضوان نائب مدير المستشفى ان "الجنود الاسرائيليين طلبوا منا اغلاق البوابة الجنوبية للمستشفى وهددوا انه اذا تحرك اي شخص داخل المستشفى ستطلق عليه النار من الدبابات التي تحاصر مبنى المستشفى" .
وكشف الطبيب رضوان المحاصر داخل المستشفى منذ بدء العملية العسكرية الاربعاء في بيت حانون انه "لا يوجد كهرباء ولا ماء ولا اتصالات هاتفية في المستشفى كما هو الحال في البلدة (...) الوضع كارثي".
ودمر الجيش الاسرائيلي بالكامل ثلاثة منازل عبر نسفها بالمتفجرات. وقالت كتائب الاقصى في بيان ان الجيش الاسرائيلي "اعتقل اربعة من مقاتلي كتائب الاقصى من بين مجموعة تتكون من 25 من مقاتلينا بعد معركة دامت 75 ساعة.. واستطاع الاخرون الانسحاب الى موقع اخر اشد تحصينا..ومازالت المعركة مستمرة من بيت الى بيت".
وفي جباليا شمال قطاع غزة قصف الطيران الاسرائيلي منزلا مكونا من طبقتين دون اصابات. وفي نفس الاطار اعلن متحدث باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي انه تم "القاء القبض على عميلين مع العدو الصهيوني ويجري التحقيق معهما في بلدة بيت لاهيا" وقام بعرضهما خلال مؤتمر صحافي في غزة.
عملية متواصلة
واعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاحد ان العملية الاسرائيلية التي اطلقت منذ خمسة ايام في شمال قطاع غزة ستتواصل.
وقال "ان العملية محدودة زمنيا لكن لا ننوي اعلان موعد انتهائها". وتابع اولمرت "حين نتوصل الى النتيجة بان العملية اتاحت لنا الاقتراب من الاهداف التي حددناها سنسحب قواتنا من قطاع غزة الذي لا نريد احتلاله".
كما اعلن نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افراييم سنيه الاحد للاذاعة الاسرائيلية العامة ان "الجيش لن ينسحب الا عندما تتحقق الاهداف التي حددناها" رافضا ذكر اي تفاصيل اخرى.
وتابع ان عملية "امطار الخريف" تهدف الى ضرب "البنى التحتية" لحركة حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية و"ابعاد خط اطلاق الصواريخ التي تستهدف الاراضي الاسرائيلية".
من جهته اعلن مسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع الجنرال في الاحتياط عاموس جلعاد في حديث لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان "العملية تشكل الخيار الوحيد للحد من قدرة الفلسطينيين على اطلاق صواريخ على الاراضي الاسرائيلية".
وطالب زعيم الحزب اليساري المعارض ميريتس بالوقف الفوري لهذه العملية التي رأى ان "من شأنها تعزيز موقف اسماعيل هنية" رئيس الوزراء الفلسطيني العضو في حماس.
واضاف يوسي بيلين ان "هنية كان في موقف ضعيف جدا في الآونة الاخيرة لانه كان عاجزا عن احترام وعوده. بفضل عمليتنا عاد ليصبح بطلا ينافس (الامين العام لحزب الله الشيعي اللبناني حسن) نصرالله وبات محاطا بالاساطير بفضلنا".
كما عبر هذا النائب عن خشيته من ان يدفع هذ الهجوم الجديد بالفلسطينيين الى تنفيذ عمليات انتحارية جديدة داخل اسرائيل.
من جهته اعرب البابا بنديكتوس السادس عشر الاحد خلال صلاة التبشير عن "قلقه البالغ" ازاء "تدهور الوضع" في قطاع غزة آملا ان "ينير الله بصيرة" السلطات الفلسطينية والاسرائيلية "حتى تتوقف اراقة الدماء". وقال "اني اتابع بقلق بالغ الاخبار حول الوضع في قطاع غزة واود ان اعرب عن تضامني مع المدنيين الذين يعانون من اعمال العنف".
حكومة جديدة
الى ذلك، أكد وزير فلسطيني توصل حركتي حماس وفتح الى اتفاق بشأن تشكيل حكومة جديدة يعول عليها في انهاء الازمة الداخلية والحصار الدولي.
وقال وزير شؤون الأسرى الفلسطيني وصفي كبها أنه "تم الاتفاق على كل شيء" بخصوص تشكيل الحكومة الجديدة ومنها اسم رئيس الوزراء القادم بعد التقدم الذي تحقق في الاتصالات بين مسؤولين في حركة حماس والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال الوزير من حركة حماس "انه من المقرر ان يعقد اليوم او غدا لقاء بين الرئيس عباس ورئيس الحكومة اسماعيل هنيه حيث من المقرر ان يعلن الرئيس اسم رئيس الحكومة الجديد الذي سيكلفه بتشكيل الحكومة". واضاف "تم الاتفاق على البرنامج ووصلت الامور والمشاورات الى مرحلتها الاخيرة".
وكان النائب الفلسطيني مصطفى البرغوثي الذي يقوم بمهمة وساطة بين حركتي فتح وحماس، اعلن السبت ان العمل جار على وضع اللمسات الاخيرة على اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية من الكفاءات، وتوقع الاعلان عن هذا الاتفاق من غزة خلال يومين.