ارتفاع ضحايا مذبحة البصرة الى 73 قتيلا والزرقاوي متهم

منشور 22 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

ارتفع عدد ضحايا هجمات البصرة الى 73 قتيلا بعد وفاة جرحى كانوا في حالة الخطر. وتركزت الاتهامات على تنظيم القاعدة والارهابي ابو مصعب الزرقاوي بتنفيذ هذه المذبحة الجديدة.  

مسؤول عراقي: القاعدة وراء الهجمات 

قالت مصادر مستشفيات يوم الخميس إن عدد القتلى في التفجيرات الانتحارية التي هزت مدينة البصرة يوم الاربعاء بجنوب  

العراق ارتفع إلى 73 قتيلا اثر وفاة خمسة من الجرحى كانت حالتهم حرجة. 

وفجر انتحاريون سيارات ملغومة في ثلاثة مراكز شرطة في البصرة وفي اكاديمية الشرطة في بلدة الزبير القريبة في أشرس هجوم في المنطقة التي تسيطر عليها القوات البريطانية منذ احتلال العراق قبل نحو عام. 

واتهم الجنرال ريتشارد مايرز تنظيم القاعدة بتنفيذ هذه المذبحة واشار باصبع الاتهام تحديدا الى نزال فضيل الخلايلة المعروف بابو مصعب الزرقاوي الذي اعتادت القوات الاميركية على اتهامه بالوقوف خلف اغلب التفجيرات الكبيرة التي وقعت في العراق. 

وكان وائل عبد الحفيظ محافظ البصرة انهم تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن بانه يقف وراء التفجيرات التي وقعت في الذروة الصباحية ليوم الاربعاء  

وقال ان عدد قتلى انفجارات السيارات الملغومة التي هزت أربعة مراكز للشرطة في المدينة وبالقرب منها ارتفع الى 68 قتيلا ليس من بينهم منفذو الهجمات. 

وقال المحافظ خلال مؤتمر صحفي ان معظم القتلى مدنيون ومن بينهم كثير من الاطفال كانوا يستقلون حافلة صغيرة طالها احد الانفجارات وأن هناك 99 مصابا . 

وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع البريطانية في البصرة ان انفجار أربع سيارات ملغومة في المدينة بجنوب العراق وبلدة الزبير القريبة منها يوم الاربعاء كان من تنفيذ مهاجمين انتحاريين فيما يبدو. وقالت "الهجمات الاربعة كلها تبدو من تنفيذ مهاجمين انتحاريين." 

وقال محافظ البصرة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في مقر قيادة الشرطة ان رجال الشرطة جمعوا اشلاء احد المهاجمين وكان ملتحيا. 

وقال عبد الحفيظ "انا اتهم القاعدة." وذكر ان السلطات اعتقلت شخصا تخفى في زي رجل شرطة ويجري استجوابه. 

والقى مسؤولون اميركيون المسؤولية على القاعدة او على جماعات ذات صلة في بعض الهجمات التي تحدث في العراق. 

واعلن وزير الداخلية العراقي سمير الصميدعي ان هجمات البصرة تشبه الهجمات الانتحارية المروعة التي شهدتها مدينتي كربلاء واربيل في وقت سابق من العام. لكنه قال خلال مؤتمر صحفي انه من السابق لاوانه تحديد المسؤولية 

 

اصابة جنود بريطانيين 

ومن جانبه قال الجيش البريطاني ان انفجارا وقع في بلدة الزبير الجنوبية قرب مدينة البصرة ادى الى مقتل ثلاثة عراقيين وجرح اثنين من الجنود البريطانيين. 

الا ان وزارة الدفاع البريطانية اعلنت ان اربعة عسكريين بريطانيين اصيبوا بجروح بينهم اثنان تعتبر جروحهما خطرة في انفجار الزبير  

واوضح ناطق عسكري في الوزارة "نؤكد الان ان لدينا اربعة جرحى بينهم اثنان تعتبر جروحهما خطرة".  

ولم يقدم المتحدث باسم الجيش البريطاني مزيدا من التفاصيل عن الانفجار الذي وقع في بلدة الزبير على بعد نحو 25 كيلومترا جنوبي البصرة. 

وقال احد العراقيين المصابين ويدعى امين دينار انه سمع انفجارا مدويا بينما كان يقف امام باب منزله. 

واضاف وهو يرقد في المستشفى الذي يعالج فيه "تلفت حولي ورأيت الدم يسيل من ساقي وجاري ملقى على الارض وقد فارق الحياة بعد ان مزقه الانفجار كما شاهدت حافلة صغيرة مليئة بالاطفال وقد اشتعلت فيها النيران." 

الانتقالي يدين 

الى ذلك دان مجلس الحكم الانتقالي التفجيرات في المدن الجنوبية وقال في بيان وصل البوابة نسخة منه "مرة اخرى يعود الارهابيون ليستهدفوا المواطنين العراقيين العزل, ومرة اخرى يلجأون الى الغدر بالأطفال والنساء والمدنيين لتحقيق مآربهم الشريرة.لقد ارتكبوا خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية جريمتين بشعتين في ابو غريب والبصرة راح ضحيتها عشرات المدنيين العراقيين من الاطفال والنساء والسجناء, فلم يتردد الارهابيون امام احتمال قتل الاطفال الذاهبين الى رياض الاطفال والمدارس, ومراكز الشرطة ولم يهتز لهم ضمير ولم يرف لهم جفن, فقد اصبح القتل واراقة الدماء امراً عادياً بالنسبة لهم. انهم يستهدفون العراقيين جميعاً وفي كل مكان, ولا يميزون بين الرجال والنساء والاطفال, بين المدنيين وغير المدنيين, فالجميع بالنسبة لهم اعداء.  

وقال البيان "أنهم يريدون الشر بالعراق وأهله, واعاقة تسليم السلطة والسيادة الى العراقيين, ومنعهم من اقامة النظام الديمقراطي الذي حلموا به لسنين طويلة, ولكن هيهات, فالمسيرة تسير بخطى حثيثة, والاستقلال والسيادة اصبحا قاب قوسين او ادنى من التحقق, والاحتلال ذاهب لامحالة في الثلاثين من حزيران, ومقومات الديمقراطية ووسائلها اصبحت راسخة في المجتمع العراقي ولن يزعزعها غدر الغادرين وجرائمهم. —(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك