ارتفاع عدد شكاوى التعذيب وسوء المعاملة في مراكز الامن الاردنية

تاريخ النشر: 14 أبريل 2010 - 12:44 GMT

 أظهر تقرير لمركز حقوقي اردني نشر الاربعاء ان عدد شكاوى التعرض للتعذيب والضرب وسوء المعاملة في المراكز والدوائر الامنية الاردنية ارتفع عام 2009 بنسبة حوالى 20% مقارنة بما كان عليه في العام السابق.

وقال المركز الوطني لحقوق الانسان (شبه رسمي) في تقريره عن "اوضاع حقوق الانسان في المملكة عام 2009"، والذي جاء في 194 صفحة، ان "عام 2009 شهد ارتفاعا في عدد شكاوى التعذيب وسوء المعاملة مقارنة مع عام 2008" بنسبة 19,6 في المئة.

واوضح المركز انه "تلقى 51 شكوى عام 2009 بحق المراكز والادارات الامنية المختلفة، وستة شكاوى خاصة بالضرب والتعذيب في مراكز الاصلاح والتأهيل".

وبحسب التقرير فان عدد الشكاوى عام 2008 "بلغ 41 شكوى ضد المراكز والادارات الامنية المختلفة و6 شكاوى خاصة بالضرب والتعذيب في مراكز الاصلاح والتأهيل".

واضاف ان احد "اخطر الانتهاكات الواقعة على الحق في الحياة والسلامة الجسدية هو التعرض للتعذيب والمعاملة القاسية واللاانسانية او المهينة".

وقال عدنان بدران، رئيس مجلس امناء المركز، في مؤتمر صحافي قدم خلاله التقرير ان "هناك ازديادا في التعذيب من قبل الدوائر الامنية في السجون، وهذا يمثل مساسا خطيرا بحق اساسي من حقوق الانسان ويتطلب من الحكومة ان تقوم بكافة الاجراءات اللازمة والفورية لوقفه".

واشار بدران الى ان "التعذيب غير مبرمج، فالدولة ضد ممارسة التعذيب، الا انه لا زال هناك تصرف وسلوك موجود ويعتبر مساسا خطيرا بحقوق الانسان".

واكد التقرير ان "تعديل المادة 208 من قانون العقوبات لا يزال غير كاف للحد من ممارسة افعال التعذيب او سوء المعاملة او العقوبة القاسية او اللاانسانية او المهينة".

واوضح ان تعديل هذه المادة "لم يمنح اختصاص التحقيق في هذا النوع من الجرائم الى القضاء النظامي، علاوة على عدم نصه على حق ضحايا التعذيب بالتعويض المباشر والمناسب من الدولة".

وعدلت الحكومة الاردنية في تشرين الاول / اكتوبر 2007 المادة 208 من قانون العقوبات فاصبحت تجرم التعذيب في سابقة من نوعها في المملكة وذلك إثر مصادقة عمان على اتفاقية الامم المتحدة لمناهضة التعذيب في 15 حزيران / يونيو 2006.

واعتبر التقرير ان "التشريعات الوطنية غير قادرة على محاسبة مرتكبي التعذيب او الحؤول دون إفلاتهم من العقاب ما يستدعي مراجعة آليات النظام والتحقيق بشكاوى التعذيب لضمان ان تكون الاجراءات القانونية فعالة بمواجهة التعذيب ومناهضته".

واوصى ب"حصر اختصاص النظر في جرائم التعذيب بمحاكم نظامية عوضا عن المحاكم الخاصة التي لا تتوافر لها ضمانات المحاكمة العادلة بموجب المعايير الدولية".

كما دعا الى "النص صراحة في القانون على حق ضحايا التعذيب بالتعويض المباشر من الدولة" والى "تعديل قانون العقوبات بشكل يجعل مسؤولي مراكز الاصلاح والتأهيل او مراكز الاحتجاز مسؤولين عن سلامة المحتجزين في حال عدم التمكن من الاستدلال على مرتكب الجريمة".

وكانت المنظمة العربية لحقوق الانسان انتقدت في تقرير نشرته منتصف نيسان / ابريل 2009 تواصل "الضرب والتعذيب" في سجون الاردن اضافة الى "الاعتقال والتوقيف غير القانوني".

وقد دانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" للدفاع عن حقوق الانسان في تشرين الاول / اكتوبر 2008 التعذيب "المنتشر والمستمر" في السجون الاردنية، داعية الدول المانحة الى وضع شروط لمساعداتها للمملكة.

وردت الحكومة الاردنية بانها اوعزت الى الجهات المعنية إجراء دراسة موضوعية حول ما ورد في تقرير المنظمة، التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، مؤكدة التزامها "حماية وتعزيز حقوق الانسان".

ورأت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير من 95 صفحة تحت عنوان "التعذيب والافلات من العقاب في السجون الاردنية" ان الاصلاحات التي تبناها الاردن لم تنجح في تحسين الاوضاع.