ارتفاع عدد شهداء غزة الى 19 وحماس تتوعد اسرائيل

تاريخ النشر: 15 يناير 2008 - 05:01 GMT

ارتفع الى 19 عدد الشهداء الذين سقطوا الثلاثاء، بنيران الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة، فيما توعدت حماس بالرد على المجزرة التي كان معظم ضحاياها من اعضاء الحركة ومن بينهم نجل قياديها محمود الزهار.

وقالت مصادر طبية فلسطينية ن شهيدين سقطا مساء الثلاثاء في قصف اسرائيلي على شمال قطاع غزة اسفر كذلك عن جرح اربعة اخرين.

وجاء سقوط هذين الشهيدين بعد ساعات من استشهاد 17 فلسطينيا بينهم نجل القيادي في حركة حماس محمود الزهار في قصف للدبابات الاسرائيلية اثر توغلها شرق مدينة غزة.

وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة "ارتفع عدد الشهداء الى 17 بسبب العملية العسكرية الاسرائيلية على شرق الزيتون شرق مدينة غزة".

واضاف ان القصف ادى الى سقوط "اكثر من خمسين جريحا بينهم 12 في حالة خطيرة او حرجة" ونقلوا جميعا الى مستشفى الشفاء بغزة للعلاج.

واعلنت كتائب القسام ان 12 من عناصرها "استشهدوا في القصف الاسرائيلي على حي الزيتون" شرق مدينة غزة.

واكد شهود عيان ان الدبابات المتوغلة اطلقت "عشرات القذائف المدفعية" على شرق حي الزيتون.

وذكر الشهود ان اشتباكات مسلحة وقعت بين مسلحين فلسطينيين والقوات الاسرائيلية المتوغلة.

وقال الشهود ان اكثر من عشرين دبابة والية عسكرية توغلت الثلاثاء بغطاء من المروحيات اكثر من 1500 متر في شرق حي الزيتون شرق مدينة غزة.

واكدت اسرائيل ان العملية شنت "ضد تهديدات ارهابية. وقالت ناطقة باسم الجيش ان الجنود فتحوا النار على مقاتلين اقتربوا منهم وعلى "سيارة تنقل مسلحين. وتعرف الجنود الى عشرة مسلحين واصابوهم".

وفي بيان قال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس ان حسام الزهار وهو نجل محمود الزهار القيادي في الحركة من بين "الشهداء". واضاف ان "حماس تعتبر ان هذه المجزرة الصهيونية هي ثمرة طبيعية لزيارة (الرئيس الاميركي جورج) بوش والغطاء الذي وفره لحكومة الاحتلال لتوسيع حربها ضد شعبنا الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة".

وجاء هذا التصعيد وهو الاخطر منذ اسابيع غداة اجتماع بين المفاوضين الاسرائيليين والفلسطينيين في القدس للمرة الاولى منذ زيارة الرئيس الاميركي جورج بوش التاريخية لاسرائيل والاراضي الفلسطينية التي توقع خلالها ان يوقع الجانبان اتفاق سلام قبل انتهاء رئاسته في كانون الثاني/يناير 2009.

وعيد وتنديد

ومن جانبه، قال الزهار للصحافيين بعيد وصوله الى مستشفى الشفاء بمدينة غزة لوداع نجله حسام (21 عاما) "هذه اولى نتائج زيارة بوش (..) لقد شجع الاسرائيليين على قتل شعبنا". وتابع "سوف نرد باللغة التي يفهمونها".

واضاف "هذه ضريبة ندفعها من دمائنا ودماء ابنائنا". وحسام هو الثاني من ابناء الزهار الذين يقتلون في قصف اسرائيلي حيث ان ابنه خالد قتل عام 2004 في غارة على منزله في حي الصبرة غرب غزة.

من ناحيته قال اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني المقال للصحافيين اثناء زيارة الى مستشفى الشفاء في غزة "ما حصل اليوم يؤكد ان القادة وابناء القادة هم في المقدمة" وطالب "امتنا العربية والاسلامية والعرب والمسلمين ان يقفوا وقفة اولا لله ومن اجل الانسانية امام هذه المجازر التي يرتكبها المحتل".

وفي رام الله ندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بـ"المجزرة" التي ارتكبها على حد قوله الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة وقال ان "ما جرى اليوم مجزرة ومذبحة ضد الشعب الفلسطيني"، مؤكدا "لا يمكن ان يسكت شعبنا على هذه المجازر".

واعلنت حماس "الاضراب الشامل" الاربعاء في كافة الاراضي الفلسطينية "للتنديد بالمجزرة" الاسرائيلية.

من جهته قال طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية المقالة في مؤتمر صحافي بغزة "ان الحكومة تعلن الحداد العام لثلاثة ايام بكافة المناطق الفلسطينية وتنكيس الاعلام في المؤسسات الرسمية".

وطالب بـ"وقف كافة المفاوضات واللقاءات (بين الفلسطينيين الاسرائيليين) على الفور اضافة الى كافة اشكال التعاون الامني مع الاحتلال".

قنص مستوطن

الى ذلك، اعلنت كتائب القسام انها نفذت "عملية قنص واطلاق نار شرق بلدة القرارة شرق خان يونس ما ادى الى مقتل مستوطن صهيوني في ما يعرف بكيبوتز عين هشلوشا".

وقالت متحدثة عسكرية "قتل مدني برصاص ارهابيين من قطاع غزة" الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ منتصف حزيران/يونيو، مضيفة ان الضحية "شاب متحدر من الاكوادور" وكان يعمل متطوعا في كيبوتز (قرية تعاونية) عين هشلوشا بمحاذاة قطاع غزة.

وقال احد اعضاء الكيبوتز للاذاعة ان الشاب الاكوادوري كان ضمن مجموعة "تمد اقنية ماء على مسافة مئة متر من السياج الامني" الفاصل بين اسرائيل وقطاع غزة.