ارتفاع عدد ضحايا العنف بنسبة 50% والصدر يدعو اتباعه لمواجهة ”العدو الاكبر”

تاريخ النشر: 01 أبريل 2008 - 02:49 GMT
قدم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر شكره لاتباعه في اعقاب مواجهة مع الحكومة ودعاهم للاستعداد لمواجهة العدو الاكبر في الوقت الذي اعلن عن ارتفاع عدد الضحايا في العراق خلال شهر مارس بنسبه 50 بالمئة

العدو الاكبر

شكر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر يوم الثلاثاء اتباعه على صبرهم وطاعتهم ودعاهم الى حشد الجهود من اجل مواجهة "العدو الاكبر" في اشارة الى القوات الامريكية في العراق.

وقال الصدر في بيان كتبه بخط يده ووجهه الى اتباعه "الشكر لكم من الله وليس مني على تجشمكم الصعوبات وعلى صبركم وطاعتكم وتكاتفكم ودفاعكم عن شعبكم وارضكم وعرضكم." واضاف الصدر "والسلام على المجاهدين الذين لم يجعلوا للعدو مكانا امنا وجعلوا من المحتل عدوا لهم ومن الشعب صديقا لهم." ودعا الصدر اتباعه الى حشد جهودهم من اجل "مواجهة العدو الاكبر" مشيرا للقوات الامريكية في العراق. ويأتي بيان الصدر بعد يومين من توقف القتال والمواجهات المسلحة الدامية التي شهدتها مدينة البصرة الجنوبية منذ يوم الثلاثاء والتي دارت بين القوات الحكومية وميليشيا جيش المهدي التي يتزعمها الصدر.

وقالت السلطات ان المواجهات المسلحة ادت الى مقتل اكثر من 200 شخص من افراد الميليشيات واصابة اكثر من 600 كما ادت الى وقوع خسائر مادية كبيرة اثرت على البنى التحتية للمدينة. واثارت المواجهات في البصرة ردود فعل غاضبة من اتباع جيش المهدي في عدد من المحافظات الجنوبية ادت الى مواجهات مع القوات الامنية وهو ما دفع السلطات الى اعلان حظر التجول في العاصمة بغداد ومحافظات اخرى بالجنوب.

واصدر الصدر يوم الاحد بيانا دعا فيه اتباعه الى وقف القتال في البصرة والمحافظات الاخرى كما طالب الحكومة بوقف الاعتقالات التي تستهدف اتباعه واطلاق سراح المعتقلين من التيار الصدري الذي يتزعمه. ورحبت الحكومة بالاعلان ووصفته بانه "خطوة ايجابية بالاتجاه الصحيح."

ارتفاع عدد القتلى

على صعيد متصل قتل ما لا يقل عن 1082 شخصا في اذار/مارس في اعمال العنف في العراق مما يعني ارتفاعا نسبته 50% مقارنة بشباط/فبراير على ما اظهرت ارقام تم الحصول عليها من الوزارات العراقية المختلفة الثلاثاء. وتظهر ارقام وزارة الداخلية والدفاع والصحة العراقية التي احتسبتها وكالة فرانس برس ان 925 مدنيا قتلوا في اذار/مارس في اعمال العنف فضلا عن 54 عسكريا و103 عناصر من الشرطة اي ما مجموعه 1082 قتيلا. وبلغ عدد الجرحى 1630. وتأخذ هذه الارقام في الاعتبار حصيلة المعارك الاخيرة مع الميليشيات الشيعية والقوات الحكومية التي اسفرت عن سقوط 461 قتيلا واكثر من الف جريح وفقا للارقام الرسمية.

وتؤكد هذه الارقام للشهر الثاني على التوالي نمطا يميل الى الارتفاع في اعمال العنف. في شباط/فبراير قتل ما لا يقل عن 721 عراقيا بارتفاع بلغت نسبته 33% مقارنة مع كانون الثاني/يناير في حين شهدت الاشهر الستة التي سبقت تلك الفترة ميلا الى التراجع في عدد الضحايا. وعدد القتلى العراقيين في اعمال العنف التي تهز البلاد منذ اجتياح القوات الاميركية والحليفة للعراق في اذار/مارس 2003 هو موضع جدل.

وترفض اجهزة رئيس الوزراء نوري المالكي وضع حصيلة بالضحايا منذ الارتفاع الكبير في اعمال العنف الذي تلى تفجير سامراء في شباط/فبراير 2006. والارقام التي توفرها الوزارات تتضمن تفاوتا كذلك. ولا تضع القيادة الاميركية في العراق حصيلة بالضحايا العراقيين المدنيين.