أعلن مسؤولون عراقيون الاثنين أن 213 شخصا على الأقل قتلوا في التفجير الانتحاري الذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية داعش الأحد في بغداد.
وقال مسؤولون أمنيون وطبيون إن التفجير بسيارة ملغومة الذي استهدف حي الكرادة المكتظ بالمتسوقين في العاصمة العراقية أدى أيضا إلى إصابة أكثر من 200 شخص بجروح.
وقد توعد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي تفقد موقع التفجير الذي استهدف منطقة الكرادة في بغداد، بالقصاص من "الزمر الإرهابية" التي قامت بهذا العمل.
وأعلن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان أصدره الأحد أن العبادي طلب من وزارة الداخلية التعجيل بوضع أجهزة التدقيق للكشف على السيارات على جميع مداخل بغداد وتأمين مداخل المحافظات، وأمر بمنع استخدام أفراد أجهزة الأمن الهواتف النقالة عند نقاط التفتيش.
وقال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن إن الجهود مستمرة للقبض على من ارتكب هذا العمل والقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية داعش.
وألقت الهجمات بظلالها على خطابات النصر التي أطلقتها حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي بعد طرد القوات العراقية تنظيم الدولة الإسلامية من الفلوجة معقل المتشددين على مقربة من بغداد.
وأمر المسؤولون الحكوميون بشن العملية العسكرية في مايو أيار بعد سلسلة من التفجيرات الدامية في أحياء شيعية من بغداد التي قالوا إنها انطلقت من الفلوجة التي تبعد 50 كيلومترا غربي العاصمة.
وقال عبد الكريم خلف اللواء السابق في الشرطة والمستشار للمركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب ودراسات المخابرات الذي يتخذ من هولندا مقرا له "يجب أن يعقد العبادي اجتماعا مع رؤساء الأمن والمخابرات ووزير الداخلية وجميع الأطراف المسؤولة عن الأمن ويوجه لهم سؤالا واحدا: كيف يمكننا اختراق هذه المجموعات؟"
وفي مؤشر على الغضب الشعبي حيال الإخفاق الأمني قوبل العبادي يوم الأحد باستقبال غاضب في حي الكرادة الذي نشأ فيه حيث رشق سكان موكبه بالحجارة والدلاء الفارغة والنعال تعبيرا عن سخطهم.
وأمر العبادي بإجراءات جديدة لحماية بغداد بدءا بسحب كاشفات القنابل المزيفة التي استمرت الشرطة في استخدامها على الرغم من الفضيحة المتعلقة بصفقة شرائها عام 2011 في عهد سلفه نوري المالكي.
وبيعت المعدات المحمولة باليد على أنها كاشفة عبوات ناسفة في حين أنها تستخدم لتحديد مواقع كرات الجولف المفقودة. وسجن رجل الأعمال البريطاني الذي باعها للعراق بمبلغ 40 مليون دولار في بريطانيا عام 2013.
وأمر العبادي باستبدال المعدات بأخرى فعالة عند مداخل بغداد والمحافظات العراقية.
وكانت الكرادة ذات الأغلبية الشيعية والأقلية المسيحية والتي تضم عددا من المساجد السنية مكتظة بالمتسوقين وقت الانفجار قبيل عيد الفطر الذي يحل هذا الأسبوع مع نهاية شهر رمضان.
وكانت الفلوجة أول مدينة عراقية يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في يناير كانون الثاني عام 2014.
وقال العبادي إن الهدف التالي للقوات العراقية هو تحرير الموصل إحدى المعاقل الرئيسية للمتشددين وأكبر مدينة يسيطر عليها التنظيم في العراق وسوريا.