قالت قوى المعارضة اللبنانية في بيان انها قررت سحب مسلحيها من العاصمة بيروت ووضع المدينة في عهدة الجيش بعد ان أدت مواجهات بين الأكثرية والمعارضة إضافة إلى إطلاق نار على جنازة لأحد أنصار تيار المستقبل إلى سقوط 22 قتيلا السبت. وسياسيا رفض الرئيس السوري رفضه "تدويل الازمة اللبنانية".
وجاء في بيان المعارضة "بناء على البيان الصادر عن قيادة الجيش اللبناني وما تضمنه ان المعارضة الوطنية اللبنانية ستقوم بالغاء جميع المظاهر المسلحة في مدينة بيروت لتكون العاصمة في عهدة الجيش."
واضاف البيان "ان المعارضة سوف تواصل العصيان المدني لتحقيق مطالبها المطروحة."
الوضع الامني
قال مصدر أمني ان عشرة مسلحين على الأقل قتلوا يوم السبت عندما اقتحم مقاتلون موالون للحكومة مكتبا للحزب القومي السوري الاجتماعي في شمال لبنان.
وقال المصدر ان مسلحين موالين للزعيم السني سعد الحريري أشعلوا النار في المكتب في قرية حلبا بعد القتال. وأضاف ان القتلى ينتمون الى الجانبين.
واضاف المصدر الامني ان مدينة حلبا لا تزال تشهد مناوشات بين طرفي النزاع في حين انتشر عناصر من الجيش حول المدينة تمهيدا لدخولها والفصل بين المتقاتلين.
وافاد مصدر طبي ان ستة اشخاص قتلوا واصيب نحو عشرين آخرين ستة منهم بحالة الخطر في اطلاق نار استهدف مشيعين لاحد انصار تيار المستقبل قتل ليلة الخميس الجمعة في بيروت.
واوضح المصدر في مستشفى المقاصد القريب من مكان الحادث لوكالة فرانس برس "وصلتنا ست جثث لاشخاص قتلوا في اطلاق نار على مشيعين في مقبرة في حي الطريق الجديدة".
واضاف المصدر نفسه ان المستشفى "استقبل ايضا نحو عشرين جريحا ستة منهم بحالة الخطر الشديد".
وافاد مصور وكالة فرانس برس ان منطقة الطريق الجديدة التي تعتبر معقلا لتيار المستقبل تشهد توترا شديدا بعد الحادثة.
وافاد مصور وكالة فرانس برس ان مئات من الشبان من اهالي الطريق الجديدة تجمعوا حول المقبرة وهم في حالة غضب بعد اطلاق النار وسقوط القتلى مضيفا ان عناصر من الجيش انتشرت بين المقبرة ومستديرة شاتيلا احد مداخل الضاحية الجنوبية معقل حزب الله حيث انتشر مسلحون.
ويرتفع بذلك عدد قتلى المواجهات بين الاكثرية والمعارضة ليوم السبت الى 22 في حين ارتفعت حصيلة القتلى منذ بدء المواجهات الخميس الى 40 قتيلا.
وادت الاشتباكات الى اقفال جسر عرقة بين منطقة عكار ومدينة طرابلس.
وفي طرابلس افاد مصدر امني ان مسلحين من تيار المستقبل اطلقوا النار على مقر لحزب البعث في شارع التل في عاصمة الشمال قبل ان يقتحموه ويرفعوا صور رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري مكان صور للرئيس السوري بشار الاسد كانت مرفوعة هناك. ولم يسجل وقوع اصابات في الحادث.
واضاف المصدر نفسه ان عناصر من تيار المستقبل قطعت بالاطارات المشتعلة الطريق عند المدخل الشمالي لطرابلس بين منطقة باب التبانة السنية وجبل محسن العلوية.
وكان مسلحون رفعوا الجمعة صورا للرئيس السوري في غرب بيروت مكان صور لرفيق الحريري كانت مرفوعة على احد مراكز تيار المستقبل بعد سيطرتهم على كامل المنطقة ليلة الخميس الجمعة.
واوضح المصدر نفسه ان طرابلس تشهد انتشارا مسلحا لكافة الفرقاء المتخاصمين مثل تيار المستقبل وأنصار رئيس الحكومة السابق عمر كرامي والحزب السوري القومي الاجتماعي إضافة الى تنظيمات إسلامية.
وكانت قوات مسلحة تابعة للمعارضة وخاصة من حزب الله سيطرت الخميس على غرب العاصمة واستولت على كل المراكز التابعة للاكثرية خصوصا لتيار المستقبل.
الاسد يرفض التدويل
سياسيا، اكد الرئيس السوري بشار الاسد السبت رفضه "تدويل الازمة اللبنانية" وذلك خلال لقاء في دمشق مع وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن احمد آل خليفة على ما افادت وكالة الانباء السورية سانا.
وقالت الوكالة ان الرئيس الاسد بحث مع الوزير البحريني "التطورات الراهنة في المنطقة وخاصة في لبنان والاجتماع المقترح لوزراء الخارجية العرب غدا (الاحد) في القاهرة".
واضافت ان "وجهات النظر كانت متفقة على رفض تدويل الازمة اللبنانية وعلى ان ما يحدث هو شان داخلي".
واعرب الطرفان "عن الامل بان يتمكن الفرقاء اللبنانيون من الحوار فيما بينهم من اجل ايجاد حل للوضع" في لبنان.
ويعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا الاحد في القاهرة للبحث عن مخرج للازمة في لبنان بعد ان سجلت المعارضة انتصارا عسكريا على الغالبية النيابية في بيروت.
لكن السفير السوري في القاهرة يوسف احمد قال لوكالة فرانس برس السبت ان حضور وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاجتماع الوزاري غير مؤكد بعد.
وقد اعلن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية طالبا عدم كشف هويته ان مشاورات دولية مكثفة ستجرى الاثنين حول لبنان بعد الاجتماع العربي.
وقال ان مجموعة "اصدقاء لبنان" التي تضم خمسة عشر بلدا ومنظمات دولية "قررت عقد مؤتمر عبر الهاتف الاثنين لتقويم المرحلة التي وصلنا اليها بعد الاجتماع الاستثنائي للجامعة العربية".
واضاف "بعد ذلك ندرس امكانية اجراء مشاورات في نيويورك في اطار مجلس الامن".