ارتفاع عدد قتلى زلزال باكستان الى 25 الفا وجهود الاغاثة تتواصل

تاريخ النشر: 13 أكتوبر 2005 - 07:40 GMT

تأكد الخميس مقتل 25 الفا في الزلزال الذي دمر شمال باكستان، لكن التوقعات تشير الى ان هذا العدد سيزداد، فيما يكافح الجيش لرفع مخلفات الانهيارات الارضية التي تسد الطرق وتعرقل جهود الاغاثة التي تتواصل لليوم الخامس على التوالي.

وقال وزير الاعلام شيخ رشيد احمد ان بين 15 و20 في المئة من المنطقة التي ضربها زلزال شدته 7.6 درجة على مقياس ريختر السبت وتضم وديان نيلام وجيلوم في كشمير الباكستانية لم يتم الوصول اليها للتحري عن اعداد القتلى.

وقال أحمد في مؤتمر صحفي بعد اجتماع للحكومة "تم ابلاغ الحكومة اليوم بأن 25 الف شخص قتلوا وان هذا العدد سيرتفع لاكثر من ذلك." وتأكد موت 1200 شخص اخرين عبر الحدود في كشمير الهندية.

ويقول بعض السياسيين والمسؤولين المحليين في باكستان ان عدد القتلى قد يتجاوز 40 الفا وتشعر السلطات المحلية ومظمات الاغاثة بالقلق الشديد بشأن المناطق التي لم تتم زيارتها حتى الان.

وتحديد عدد الذين قتلوا في الزلزال مسألة معقدة نتيجة لبعد القرى والبلدات المنكوبة ولان وسائل الاعلام العالمية والمحلية لديها تقارير متضاربة بشأن الاعداد. وهذا الزلزال هو الاقوى الذي يضرب المنطقة في قرن.

وفي اجزاء من باكستان لا تزال معزولة بعد خمسة ايام من الزلزال المواطنون بغضب تأكيدات الحكومة بان المساعدة في الطريق فيما يكافح الجيش لرفع مخلفات الانهيارات الارضية التي تسد الطرق.

وتعرضت مدينة مظفر اباد المدينة الرئيسية لمنطقة كشمير الباكستانية لدمار تام فيما لحقت بالمناطق النائية اضرار جسيمة وخسائر كبيرة في الارواح بيد انه لم يتسن حتى الان الوصول الى معظم المناطق بسبب الانهيارات الارضية الناجمة عن الزلزال والتي اما سدت الطرق او جرفتها.

وقام صحفيون الخميس بالتوجه الى وادي جيلوم حيث عبر ستة انهيارات ارضية كبيرة واجتاز صخورا عديدة تساقطت على امتداد عشرة كيلومترات على الطريق للوصول الى بلدة جارهي دوباتا التجارية الصغيرة الواقعة على مسافة 25 كيلومترا شرقي مظفر اباد.

وبدت البلدة في باديء الامر طبيعية. وفيما كانت معظم المحال مغلقة فان عدة متاجر كانت مفتوحة. وكانت حركة البيع قائمة في صيدلية ومتجر يبيع الدقيق واخر يبيع الفراخ الحية وهى من الكميات التي يقول اصحاب المحال انها كانت لديهم قبل الزلزال.

لكن الى مسافة ابعد قليلا بدا الدمار واضحا وسويت معظم المنازل الواقعة عبر النهر بالارض تماما. وقتل نحو 300 شخص.

وبينما قامت طائرات هليكوبتر تابعة للجيش باجلاء معظم المصابين قال سكان انه لم تصلهم اي مساعدات.

ولم يعد من سمعوا الخطاب الذي القاه الرئيس برويز مشرف والتي شرح فيها الصعوبات وكيف ان الاوضاع ستتحسن يشعرون بالاكتراث. وقالوا جميعا ان اهم شيء يحتاجونه هو الخيام وليس الطعام. وقال خواج عبد المجيد ان "مشرف لابد وانه يمزح لاننا لم نر اي شيء."

وتابع "انهم لا يصدرون سوى بيانات. تستطيعون ان تروا بانفسكم. نساؤنا واطفالنا يقضون الليالي والايام في العراء."

وكان مشرف دعا البلاد امس الاربعاء الى الوحدة في مواجهة المأساة وناشد ما يقدر بنحو 3ر3 مليون شخص تضرروا من الزلزال التحلي بالصبر قائلا ان جهود الاغاثة تكتسب سرعة.

واصبح الطريق الى جارهي دوباتا التي كانت ابان حكم الاستعمار البريطاني المنفذ الوحيد الى وادي كشمير ومدينة سريناجار التي اصبحت الان جزءا من كشمير الهندية طريقا مزدوجا من الحزن والاسى. فالالاف يشقون طريقهم وسط الجبال. وكان العديد من الاشخاص يعملون في اماكن اخرى وقت الزلزال وهم يهرولون في طريق العودة الان ليروا عائلاتهم حيث ان البعض لا يستوعب فكرة ان اقاربهم قتلوا. ويحمل هواء الجبل رائحة الموت ربما من الحيوانات المتحللة او من الجثث التي لا تزال تحت الانقاض. وتعمل فرق تابعة للجيش في عدة اماكن لرفع انقاض الانهيارات الارضية لكن التقدم يبدو بطيئا بدرجة تبعث على الالم.

وقال احد الجنود انه تم جلب متفجرات لنسف العوائق التي تسد الطرق. واصبح مطار مظفر اباد قاعدة لعملية تسليم المساعدات التي تقوم بها القوات الجوية الباكستانية. وقامت طائرات شحن طراز سي 130 وطائرات هليكوبتر بتحميل مواد الاغاثة والتوجه الى القرى المرتفعة في الجبال لاسقاطها على المنكوبين.