ارتفاع معدل الهجمات رغم العمليات العسكرية وديوان الرئاسة العراقي يعد وثيقة وطنية

منشور 26 آب / أغسطس 2007 - 12:05
بالتزامن مع ارتفاع معدلات القتلى الذي يترافق مع زيادة نسبة العمليات العسكرية فان مجلس الرئاسة العراقي يحاول وضع وئيقة مصالحة سوف تظهر خلال اسبوعين

وثيقة مصالحة

فقد اشار رئيس ديوان الرئاسة العراقية نصير العاني الى ان وثيقة وطنية ستعلن خلال الاسبوعين المقبلين مؤكدا استمرار اجتماعات القادة لاجل البحث في ثلاثة محاور مهمة هي حزمة القوانين والاداء الحكومي والوظيفي والمصالحة الوطنية.

وقال العاني في تصريح صحافي "ان مباحثات رؤساء الكتل السياسية التي تسير على ثلاثة محاور قطعت شوطا كبيرا في اتجاه بلورة موقف سياسي سيفضي الى ابرام وثيقة وطنية تتفق عليها اغلب القوى السياسية". واضاف "ان القوانين التي تمت مناقشتها ومازال البحث والحوار بشأنها متواصلين تشمل قوانين النفط والغاز والموارد المالية وبعض التشريعات الدستورية كالمادة 140 من الدستور المتعلقة بكركوك". وفيما يتعلق بمسالة المصالحة الوطنية قال العاني ان بين القضايا المطروحة للبحث موضوع السجون والمعتقلات حيث يدرس حاليا امكانية اصدار عفو خاص والتوجه بهذا الموضوع ضمن القوانين العراقية لافتا الى وجود جرد بأسماء المعتقلين في السجون بدون امر قضائي او ممن ليس عليهم تهمة موضحا ان اعداد المعتقلين في السجون العراقية والامريكية يقدر بنحو 42 الف معتقل.

وذكر ان القوانين التي انجزت وعليها بعض الملاحظات هي قانون اجتثاث البعث الذي تغير الى "الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة" وقانون المحافظات والانتخابات لافتا الى وجود ورقة عمل في توصيف الميليشيات الخارجة عن القانون وكيفية التعامل مع ملف الميليشيات بشكل عام. واعرب العاني عن امله في ان يخرج السياسيون باتفاق خلال الاسبوعين المقبلين بعد حوارات مهمة تخفف من وطأة التباعد والاحتقان مؤكدا ان التحفظات التي وجهها القادة في اجتماعاتهم كانت موجهة ضد الاداء الحكومي بشكل كامل وليس لشخص رئيس الوزراء

ارتفاع عدد القتلى

وعلى الصعيد الميداني تقول أحدث إحصائية إنه بالرغم من نجاح زيادة الحشد العسكري الأمريكي في خفض معدلات العنف العالية في بغداد إلا أن محصلة ضحايا الهجمات الطائفية الدموية التي تجتاح أنحاء العراق قد تضاعفت، وأن العمليات العسكرية المتعددة لم تنجح في تحجيم المليشيات المتشددة. وتشير الإحصائية، التي أعدتها وكالة الأسوشيتد برس، أنه رغم فرار المليشيات المسلحة من وجه العمليات العسكرية الواسعة والمتعددة في العاصمة إلى المناطق الشمالية من العراق، إلا أن بغداد، مازالت تساهم بأكثر من نصف قتلى العراق - وهو ذات معدل العام الماضي.

وستمثل الإحصائية، التي تأتي بالرغم من نشر 30 ألف جندي أمريكي إضافي في بغداد في محاولة لإستعادة السيطرة على المدينة، أهم النقاط التي سترد في تقرير "التقدم في العراق" الذي سيرفع إلى الكونغرس في سبتمبر/أيلول المقبل.

وتتضمن إحصائية الوكالة الإخبارية القتلى من المدنيين العراقيين والمسؤولين الحكوميين وعناصر الأمن الذين قضوا نحبهم في مواجهات أو تفجيرات، التي تعزي غالباً إلى العناصر السنية المسلحة، بجانب الجثث المجهولة، التي يتم تصفيتها على أيدي "فرق الموت" الشيعية. وذكرت الوكالة أن المحصلة الحقيقية أعلى بكثير، كما أن الأرقام لا تشمل قتلى العناصر المسلحة.

- تضاعف أعداد القتل المتصلة بالحرب في كافة أنحاء العراق خلال العام الحالي حيث بلغ متوسط القتلى في اليوم 62، حتى اللحظة هذا العام، مقارنة بـ33 العام الماضي. - زاد قتلى الثمانية أشهر الماضية بحوالي ألف قتيل عن إجمالي قتلى العام الماضي: فقد قتلي نحو 14800 شخص حتى أغسطس/آب الجاري، مقارنة بـ13811 شخصاً قضوا خلال عام 2006، بالرغم من إشارة الأمم المتحدة إلى محصلة أعلى. - تراجع معدل قتلى بغداد من 76 في المائة في يناير/كانون الثاني إلى 52 في المائة في يوليو/تموز الفائت. - ارتفع عدد المهجرين من 447،337 في يناير/كانون الثاني إلى 1.14 مليون في يوليو/تموز الماضي، وفق إحصائية الهلال الأحمر العراقي.

وتأتي الإحصائية مناقضة لتصريح نائب قائد تخطيط العمليات في هيئة الأركان المشتركة في البنتاغون، العميد ريتشارد شيرلوك التي جاء فيها "يتواصل تراجع العنف في العراق وهو عند أدنى معدلاته منذ يونيو/حزيران عام 2006."

هجمات جديدة

أعلنت مصادر أمنية وأخرى طبية عراقية عن مقتل امرأة وإصابة ستة أشخاص بجروح في أول هجوم مسلح يتعرض له زوار شيعة في بغداد وهم متوجهون على طريق كربلاء سيرا على الأقدام لإحياء ذكرى مولد الإمام المهدي. وقال مصدر عسكري إن امرأة قتلت وأصيب ستة أشخاص بينهم ثلاث نساء وثلاثة فتيان بجروح جراء إطلاق نار استهدف زوارا شيعة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك