خيبة امل
قال وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس يوم الاحد إنه يشعر بخيبة امل من افتقار الحكومة العراقية لتحقيق تقدم كبير وقال إن البرلمان العراقي لم يكن ينبغي ان يبدأ اجازة صيفية.
واضاف انه حث البرلمان على عدم القيام باجازة في حين تقاتل القوات الامريكية في لهيب حرارة الصيف في محاولة لتوفير وقت للزعماء العراقيين لحل خلافاتهم.
وتابع في تصريحات لشبكة ان.بي.سي "قلت انه (في مقابل كل يوم نوفره لكم فاننا نوفره بالدماء الامريكية). فكرة ذهابكم في عطلة غير مقبولة."
وبدأ البرلمان العراقي عطلة هذا الاسبوع تستمر طوال شهر اغسطس اب. وتزامن بدء العطلة مع انسحاب الكتلة السنية الرئيسية من حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي يقودها الشيعة.
وتواجه حكومة المالكي ضغوطا للتوصل الى اتفاق لتقاسم السلطة مع الطوائف المقسمة في البلاد وايضا لتمرير قوانين مهمة للتوزيع العادل لايرادات النفط واعادة دمج الاعضاء السابقين من حزب البعث في الخدمة المدنية وتحديد موعد للانتخابات الاقليمية.
وقال جيتس لشبكة "سي.ان.ان" ان "الجزء المحبط في ذلك بالطبع هو غياب تقدم كبير على المستوى الوطني والانسحاب السني من الحكومة."
73 % من الهجمات شيعة
حمل الجيش الأمريكي في العراق عناصر ميليشيا شيعية متشددة مزودة بأسلحة إيرانية ومدربة على أيدي إيرانيين ثلاثة أرباع الهجمات التي شنت ضد القوات الأمريكية في بغداد خلال الشهر الماضي وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بين عناصره.
وقال أحد كبار القادة العسكريين الأمريكيين في العراق، الأحد، إن هذه المليشيات الشيعية المتشددة هذه حلت محل المسلحين السنة الذين نجحت القوات الأمريكية في الحد من وجودهم في بغداد أو طردهم منها.
وفي الوقت نفسه، ارتفع عدد الهجمات التي تشنها عناصر شيعية مرتبطة بجيش المهدي، الذي يدين بالولاء لرجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر، وفقاً لما صرح به الجنرال ريموند أوديرنو، ثاني أعلى مسؤول عسكري أمريكي في العراق.
غير أن أوديرنو لم يقدم إحصائية شاملة لعدد الهجمات، لكنه قال إن ما نسبته 73 في المائة من الهجمات التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بين القوات الأمريكية خلال شهر يوليو/تموز الماضي في بغداد، قام بها مسلحون شيعيون، وهو ضعف ما قاموا بتنفيذه خلال الشهور الستة السابقة.
وأضاف أوديرنو أن إيران زادت من دعمها للمسلحين الشيعية بصورة كبيرة في الآونة الأخيرة، ليستبقوا التقرير الذي سيتم رفعه إلى الكونغرس الأمريكي في شهر سبتمبر/أيلول المقبل بشأن التقدم الذي تم إحرازه في العراق.
وأنكرت طهران المزاعم الأمريكية بأنها تغذي العنف في العراق، كما المزاعم العسكرية في وقت اتفق فيه الأمريكيون والإيرانيون على إنشاء لجنة للتعامل مع القضايا الأمنية في العراق.