أعلنت الأمم المتحدة أمس الإثنين أن أمينها العام بان كي مون قلق للغاية إزاء معلومات عن فظائع ارتكبت في الساعات الأخيرة في حلب بحق عدد كبير من المدنيين، بمن فيهم نساء وأطفال.
في الاثناء قالت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الاثنين إن روسيا أبلغت الولايات المتحدة برغبتها في تأجيل وقف لإطلاق النار للسماح للمدنيين بمغادرة مدينة حلب السورية لبضعة أيام وهو اقتراح غير مقبول في ضوء الهجمات المستمرة على المدنيين.
وتقدم الجيش السوري بدعم من روسيا في مناطق جديدة يوم الاثنين بعد السيطرة على حي الشيخ سعيد فيما ترك قوات المعارضة محاصرة في جزء صغير من المدينة.
وقال المتحدث باسم الوزارة جون كيربي في إفادة صحفية ردا على سؤال بشأن المحادثات التي جرت في مطلع الأسبوع في جنيف "بدلا من قبول المقترح الأمريكي بوقف فوري (لإطلاق النار) أبلغنا الروس أن الوقف لا يمكن أن يبدأ قبل عدة أيام.. فيما يعني أن هجوم النظام ومسانديه سيستمر لحين دخول أي اتفاق حيز التنفيذ.
"وبالنظر إلى الوضع المزري في حلب والتقارير عن استمرار الهجمات على المدنيين والبنية الأساسية فهذا غير مقبول بالمرة بالنسبة لنا."
وقال كيربي إن المسؤولين الأمريكيين والروس يواصلون محادثاتهم في جنيف بيد أنه توجد حاليا فجوة لا يمكن تجاوزها في مواقف البلدين.
وأضاف "فرقنا لا تزال تحاول حل ذلك. ورغم أننا لا نزال نرغب في الوصول إلى النتيجة ...فإنني أعتقد أننا بالتأكيد في طريق مسدود الآن."
وقال المتحدث باسم بان كي مون ستيفان دوجاريك، إن "الأمين العام يشدد على أن الأمم المتحدة غير قادرة على التحقق بصورة مستقلة من صحة هذه التقارير، فإنه يود أن يعرب للأفرقاء المعنيين عن قلقه العميق".
وأضاف أن الأمين العام طلب من مبعوثه إلى سوريا ستافان دي ميستورا متابعة تطورات الأوضاع في ثاني كبرى المدن السورية.
وأوضح المتحدث أن الأمم المتحدة تشدد على أن كل الأطراف الموجودة على الأرض من واجبها حماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وأضاف "هذه بالخصوص مسؤولية الحكومة السورية وحلفائها وفي مقدمهم روسيا وإيران".
وأحرز الجيش السوري والمجموعات المسلحة الموالية له تقدماً جديداً في حلب أمس الإثنين، حيث دخلت المعركة مرحلتها الأخيرة بعد 4 أسابيع من هجوم مدمر ضد الفصائل المعارضة.
وتحدث مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن عن انهيار كامل في صفوف المقاتلين، مع وصول معركة حلب إلى نهايتها، معتبراً أن سيطرة قوات النظام على أحياء المعارضة باتت مسألة وقت وليس أكثر.