ارتياح في الشارع الجزائري بعد ظهور بوتفليقة على شاشة التلفزيون

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2005 - 10:23 GMT

سادت الشارع الجزائري حالة من الارتياح الاحد، اثر ظهور الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مساء السبت على شاشة التلفزيون وقد بدا في صحة جيدة بعد 3 اسابيع في المستشفى بباريس اثارت الشكوك والقلق.

وقالت خديجة العاملة في النظافة "الحمد لله انه على قيد الحياة! سيتمكن من استكمال برنامجه لاقرار السلام. لقد ازال عنا الخوف الذي كان يقض مضاجعنا خلال سنوات الارهاب. كنا نخاف من جيراننا ومن الصعود في اي حافلة. فليرجع اننا نحبه كلنا نحبه!".

وتهافت المارة منذ الصباح الباكر الاحد على اكشاك الصحف حيث تصدرت صور الرئيس الصفحات الاولى تقريبا وبجانبه البروفسور الجزائري مسعود زيتوني الذي لازمه منذ 26 تشرين الثاني/نوفمبر في مستشفى فال دو غراس العسكري في باريس.

وفي شارع عميروش في قلب العاصمة الجزائرية ومنذ الساعات الاولى من صباح اليوم تحلق الجزائريون في مجموعات يقرأون ويعلقون على عناوين الصحف وصورها وقد فرشها البعض ارضا.

وقال شاب "انه شاحب قليلا. لقد ضعف وجهه قليلا لكنه يبدو نشيطا. سيتعافى بسرعة ليعود كما كان".

وتردد بعض المارة في اختيار صحيفة من بين الاربعين المطروحة مثيرين استياء البائع. وصاح احدهم "بوتفليقة في صحة جيدة انه على ما يرام افسحوا لنا المجال لنشتري جريدة".

وتسمر الجزائريون مساء السبت في الثامنة مساء امام اجهزة التفزيون ليشاهدوا رئيسهم يظهر مجددا بعد ان تغيب منذ نقله الى المستشفى.

واثار نقله بشكل طارئ من الجزائر الى باريس والصمت الطويل التي لزمته السلطات الجزائرية بشانه العديد من التساؤلات والاشاعات.

وظهر بوتفليقة مبتسما وهو جالس على كنبة برفقة البروفسور الجزائري مسعود زيتوني امام المصورين ووراءه علم جزائري كبير.

وقال بوتفليقة "لا داعي للقلق" معتبرا المرض "من قضاء الله وقدره" ومؤكدا "ليس لنا ما نخفيه" و"نحن مقتنعون بان لا حيلة مع الله وامور الله يتقبلها الانسان وكل ما كان قاله الاستاذ زيتوني كان باتفاق معي".

واكد بوتفليقة "لا يمكننا ان نكون مسؤولين عن شعب وامة ونخفي اشياء سوف نحاسب عليها امام الله".

اما زيتوني فانه اكد ان "لا داعي للقلق و يمكننا القول اليوم ان الرئيس الذي حظي بعناية جيدة قد تعافى كليا بفضل العملية الجراحية التي خضع لها والتي كانت في الواقع بسيطة إذ لم تدم اكثر من ساعة".

وكان زيتوني قال ان الرئيس الجزائري خضع لعملية جراحية اثر اصابته بنزيف في المعدة.

وعلقت عتيقة معربة عن ارتياحها لهذه العبارات والصور التي نقلها التلفزيون بالقول "انه شاحب قليلا لكن ابتسامته دائما ساطعة" واضافت "المهم هو ان يكون على قيد الحياة انه امتحان علينا ان نتخطاه سريعا".

ومساء السبت وما ان ظهر الرئيس على شاشة التلفزيون حتى اطلق العديد من السائقين العنان لابواق سياراتهم في شوارع العاصمة وتشكلت مجموعات صغيرة في وسط المدينة ورفعت الاعلام الجزائرية ورددت الاصوات "يحيا بوتفليقة".

وافادت الاذاعة الجزائرية العامة ان تظاهرات فرح نظمت ايضا في تلمسان التي يتحدر منها الرئيس الجزائري والاغواط (جنوب) والنعامة (شرق جنوب) والميلة (شرق).

اما الصحف فاكدت الاحد ان "الجزائر تنفست الصعداء" بينما اعرب بعضها عن الاسف لفرض السلطات "رقابة على الاعلام" الامر الذي ادى الى سريان اسوأ الشائعات حول صحة الرئيس.