خبر عاجل

ارجاء إعلان حكومة فياض لمزيد من المشاورات

تاريخ النشر: 13 مايو 2009 - 06:34 GMT

افاد مصدر فلسطيني رسمي إن اعلان الحكومة الجديدة ارجئ عدة أيام لاتاحة المجال لسلام فياض المكلف تشكيلها باجراء مزيد من المشاورات، فيما حذرت حماس من ان تشكيل هذه الحكومة سيعطل الحوار الذي ترعاه مصر.

ونقلت صحيفة القدس الفلسطينية عن مصدر رسمي قوله مساء الثلاثاء إن "الإعلان عن تشكيلة الحكومة الموسعة وتأدية اليمين القانونية أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس جرى تأجيله لعدة أيام للحاجة إلى استكمال المشاورات بشأن تركيبتها".

وأوضح المصدر أن "عملية تسمية الوزراء لم تتم حتى اللحظة وهو ما استدعى تأجيل تأدية اليمين التي كانت مقررة اليوم (الثلاثاء) لاستكمال المشاورات التي يجريها رئيس الوزراء سلام فياض.

وأشار المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، إلى أن عدة حقائب في تشكيلة الحكومة لا زالت شاغرة في ظل اعتذار عدد من فصائل منظمة التحرير والشخصيات المستقلة عن المشاركة في الحكومة.

ولفت إلى أن أمر الإعلان النهائي عن تشكيلة الحكومة سيستغرق أكثر من يومين على الأقل خاصة مع الانشغال باستقبال بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر في بيت لحم غدا الأربعاء وزيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى دمشق بعد غد الخميس.

لكن المصدر أكد أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد ولادة الحكومة الموسعة رسميا بعد إتمام تسمية وزرائها ومن ثم تأدية اليمين القانونية لتباشر مهامها.

وغادر عباس مساء الثلاثاء مدينة رام الله إلى بيت لحم التي سيستقبل فيها بابا الفاتيكان اليوم الاربعاء.

طريق الحوار

وفي سياق متصل، قال إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة إن تشكيل حكومة جديدة في رام الله دون توافق وطني "يضع الألغام أمام طريق الحوار الفلسطيني" الذي ترعاه مصر.

واعتبر هنية في تصريحات عقب ترؤسه الاجتماع الأسبوعي لحكومته في غزة أن هذه الخطوة "تؤشر على الجاهلية السياسية وفقدان البوصلة وخلل خطير في الأولويات الوطنية بما يتناقض مع تطلعات الشعب الفلسطيني".

وأكد "أن حركة حماس تضع الحوار الوطني وإنهاء الانقسام الداخلي أولوية قصوى منذ انتهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وقد أبدت مرونة في كثير من القضايا في مسعى لإنجاح الحوار والتأسيس لمرحلة جديدة للشعب الفلسطيني".

وأعلن القيادي في حركة حماس محمود الزهار في وقت سابق اليوم أن وفد حماس سيشارك في الحوار المزمع عقده في القاهرة، مع وفد حركة فتح لإنهاء الانقسام السياسي والتوصل إلى مصالحة وطنية، غير أنه أعرب عن عدم تفاؤله بنجاح هذه الجولة أيضا بسبب نية الرئيس الفلسطيني تشكيل حكومة جديدة.

وقال الزهار إن حماس ستتوجه للحوار وستواصل جهودها من أجل إنجاحه لكنها في نفس الوقت لا تعول كثيرا على نجاحه لأنه لا توجد مؤشرات إيجابية.

ومن المقرر أن يعقد الحوار بين حركتي فتح وحماس في القاهرة في السادس عشر والسابع عشر من الشهر الجاري.

وقال الزهار: "سنذهب خلال أيام قليلة". وأضاف في اشارة الى عزم عباس تشكيل حكومة جديدة "هذه خطوة سيئة وسلبية وغير قانونية وإشارة سلبية واضحة من رام الله بأنها لا تريد إنجاح الحوار".

وتابع "نحن نرفض هذه الخطوة، ولا نبني عليها لأن الموقف في كل المفاوضات والحوارات السابقة هو محاولة لإخراج حماس من الساحة السياسية واستقطاب كل القوى العربية ضد حماس بما فيه مصر وهذا الأمر لم ينجح".

وأشار الزهار إلى أنه على الرغم من خطوة الرئيس عباس "سنذهب للحوار بنية الوصول إلى اتفاق، وسنبذل كل جهد ولكن لن يكون ذلك على حساب مصلحة الشعب الفلسطيني".

وقال قيادي حماس "إننا مقبلون على مرحلة سيحسم فيها موضوع الحوار إما بالنجاح أو تعليقه لأجل غير مسمى".