ارجاء جلسة محاكمة صدام حسين الى 24 تموز/يوليو

تاريخ النشر: 11 يوليو 2006 - 04:45 GMT
قررت المحكمة الجنائية العراقية العليا الثلاثاء ارجاء محاكمة صدام حسين وسبعة من معاونيه المتهمين في قضية الدجيل الي الرابع والعشرين من تموز/يوليو الجاري.

وعقدت المحاكمة الاثنين والثلاثاء في غياب الرئيس العراقي السابق والمحامين الرئيسيين في هيئة الدفاع عنه.

وكان محامو صدام عرضوا الاثنين على الصحافيين صورة من رسالة اكدوا انه بعث بها الى المحكمة يؤكد فيها مقاطعة الجلسات.

واكد صدام في هذه الرسالة التي وقعها باسم "رئيس الجمهورية القائد الاعلى للقوات المسلحة" انه قرر المقاطعة "بالنظر لافتقار المحكمة الى الاجراءات القانونية المتعارف عليها طبقا للقوانين العراقية والقانون الدولي (...) وكأن هناك نية مبيتة سلفا بالحكم علينا استجابة لرغبة اميركية خبيثة يستجيب عملاؤهم الاخساء في العراق لها".

وحذر رئيس المحكمة رؤوف رشيد عبد الرحمن الثلاثاء اعضاء هيئة الدفاع المتغيبين. وقال للمحامين المتواجدين في قاعة المحكمة "قولوا لزملائكم المتواجدين خارج البلاد انهم اذا لم يحضروا المرة القادمة فانهم سيضرون موكليهم". وتابع "القضية ستستمر بهم او بدونهم وسيتم انتداب محامين من المحكمة اذا لزم الامر".

ويحاكم صدام وسبعة من معاونيه بتهمة قتل 148 من اهالي قرية الدجيل الشيعية في اعقاب هجوم على موكبه في تلك القرية في العام 1982. وتقع المحكمة في المنطقة الخضراء وهي قلعة محصنة في قلب العاصمة العراقية تقع بداخلها السفارة الاميركية ومقرات الرئاسة ورئاسة الوزراء والبرلمان العراقي. وكان المدعي العام جعفر الموسوي طالب في الحادي والعشرين من حزيران/يونيو بانزال عقوبة الاعدام بصدام ورئيس استخباراته برزان التكريتي ونائبه طه ياسين رمضان.

ومثل الاثنين والثلاثاء امام المحكمة اربعة من صغار مسؤولي حزب البعث في الدجيل وهم على دايح علي ومحمد عزاوي وعبد الله كاظم الرويد وابنه مزهر.

والثلاثاء قدم محامي الرويد مطالعته وطالب ببراءة موكله مؤكدا انه "قدم عن طريق الخطأ باعتباره مسؤولا في النظام السابق". واضاف المحامي الذي لا يعلن اسمه لاسباب امنية "ليست هناك ادلة قوية ضده وليس هناك معنى لان يمثل امام المحكمة".

ووجهت الى الرويد تهمة الارشاد عن سكان من الدجيل بعد محاولة اغتيال صدام حسين والهجوم على موكبه. وقدم المحامي عريضة موقعة باسماء 19 من رؤساء عشائر الدجيل تؤيد مطالبه كما طالب باطلاق سراح موكله البالغ من العمر 90 عاما.

وقال كاظم الرويد امام المحكمة "اقسم بالله العظيم انني بريء" مؤكدا انه ترك حزب البعث منذ سنوات طويلة. وتحدث محامي مزهر الرويد مؤكدا المعاني نفسها فيما دفع المتهم ببراءته وقال انه "واثق من عدالة المحكمة". واشار الى ان ابنه كان يخدم في الجيش العراقي الذي شكل عقب سقوط صدام "واستشهد" في السابع والعشرين من ايار/مايو الماضي.

وكان رئيس هيئة الدفاع عن صدام المحامي العراقي خليل الدليمي عقد مؤتمرا صحافيا في القاهرة الاثنين اكد فيه ان المحامين سيقاطعون المحاكمة ما لم تتم الاستجابة لمطالبهم التي تم التقدم بها في رسالة خطية وخصوصا توفير الامن لهم والتحقيق في اغتيال ثلاثة من زملائهم كان اخرهم المحامي خميس العبيدي في الحادي والعشرين من حزيران/يونيو الماضي. ولكن المحكمة الجنائية العراقية فندت هذه المطالب وقالت ان بعضها لا يدخل في اختصاصها والبعض الاخر مخالف للقانون. قال المتحدث باسم المحكمة رائد جوحي وكبير قضاة التحقيق فيها ان المحكمة سترد خطيا على الدفاع وناشد المحامين حضور المحاكمة "للحفاظ على الحقوق القانونية للمتهمين".