ارحمونا من هذا الحب القاتل

تاريخ النشر: 06 أغسطس 2009 - 08:05 GMT

النداء الذي وجهه الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش الى النقاد العرب في السبعينيات "ارحمونا من هذا الحب القاتل" أعاد المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي انتاجه قائلا ان التعاطف مع السينما الفلسطينية لمجرد أن الفلسطينيين "شعب تحت الاحتلال الاسرائيلي" لا يخدم السينما ولا الفلسطينيين.

وقال مساء يوم الاربعاء في ندوة (السينما الفلسطينية.. الوطن والهوية) بمهرجان الاسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط ان الجيل الاول من السينمائيين الفلسطينيين ويمثلهم المخرج الراحل مصطفى أبو علي ترك عبئا على الجيل التالي لان الفلسطيني في الافلام الاولى كان مجرد ضحية أو مناضل.

وأضاف أن الجيل الحالي من السينمائيين الفلسطينيين يتعاملون مع الفلسطينيين كشعب فيه الضحية والمناضل والخائن ومن يسيء معاملة زوجته وأنه "يتعامل في أفلامه مع الفلسطينيين كمجتمع طبيعي.. كسؤال اجتماعي وأن العالم لن يعطي دولة لضحايا أو مقاتلين بل لمجتمع انساني قادر على البناء."

والمهرجان الذي افتتح مساء الثلاثاء اختار فلسطين ضيف شرف الدورة الجديدة بمناسبة اختيار القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009.

ومن الافلام الفلسطينية المشاركة في المهرجان (عيد ميلاد ليلي) و (حيفا) لرشيد مشهراوي و(ولد. حائط وحمار) لهاني أبو أسعد و(ليش صابرين) لمؤيد عليان و(الى أبي) و(قوس قزح) لعبد السلام شحادة و(ملح هذا البحر) لان ماري جاسر.

وقال مشهراوي ان الفلسطينيين في العالم يتروح عددهم بين تسعة وعشرة ملايين مواطن نصفهم قي الداخل والبقية في مخيمات ببعض الدول العربية أو "في الشتات. داخل فلسطين أنواع من المنفى أو الغربة فهناك في القدس فلسطينيون لا يحملون جواز سفر اسرائيليا بل هوية اسرائيلية وهؤلاء يقع عليهم الاحتلال أكثر منا نحن الموجودين في غزة والضفة الغربية. الاحتلال الواقع على فلسطيني 1948 أكثر صعوبة."

وأضاف أن السينما الفلسطينية تشبه الحالة الفلسطينية مشيرا الى أن المخرج الفلسطيني ميشيل خليفي حين شارك بفيلمه "الذاكرة الخصبة" في مهرجان كان سأله صحفي أين تقع فلسطين فأشار الى رأسه قائلا "فلسطين هنا".

وشدد على أن الجمهور الخارجي هو المستهدف من الأفلام الفلسطينية التي " تخدم فيها لغة الصورة في مواجهة الة السياسة والدعاية والحرب الاسرائيلية" مضيفا أن الفلسطينيين حريصون على صناعة أفلام ذات طابع انساني لتبقى في ذاكرة السينما وليس مجرد أعمال عن مرحلة خالية.

والدورة الخامسة والعشرون للمهرجان التي تختتم الاثنين القادم يتنافس فيها 13 فيلما من 13 دولة تنتمي الى حوض البحر المتوسط حيث أصبح المهرجان متوسطيا في كل أقسامه بما فيها الافلام المعروضة خارج المسابقة الرسمية.

والاعمال المتنافسة هي فيلم الافتتاح التركي والاسباني (الغرباء) والايطالي ( فوضى هادئة) والسلوفيني (الى الابد) والكرواتي (كينو ليكا) والقبرصي (العودة الاخيرة الى الوطن) والالباني (حزن السيدة سناجدروفا) واليوناني (في مواجهة الجبل) والفرنسي (حكاية عيد الميلاد) ومن الجبل الاسود فيلم (أنظر الى ماريا بيروفيتش).

والافلام العربية المشاركة في المسابقة هي (داخل البلاد) وهو انتاج جزائري فرنسي للمخرج الجزائري طارق تجية و(سيني شيتا) تأليف واخراج التونسي ابراهيم لطيف أما مصر فيمثلها فيلم (لمح البصر) وهو العمل الروائي الاول لمخرجه يوسف هشام وهو مأخوذ عن قصة قصيرة للروائي نجيب محفوظ.