اردنيون يبيعون كلاهم بمصر والعراق

تاريخ النشر: 26 أبريل 2007 - 09:46 GMT

رصدت لجنة حكومية اردنية 81 حالة بيع كلى في المملكة تركز معظمها في مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين (شمال عمان).

وخلصت اللجنة، وفقال للصحف المحلية الصادرة اليوم، إلى أن "بيع الأعضاء ليس عملا منظما"، بحسب ما ذكره وزير الصحة سعد الخرابشة في رد على سؤال نيابي قدمه النائب محمد عقل أخيرا.

وقال الوزير في رده، الذي سلمه لمجلس النواب قبل أيام وجرى توزيعه على الصحف الاربعاء، إن عمليات "الاستئصال لغايات بيع الأعضاء تتم خارج المملكة"، وكانت أكثريتها (67.9%) في العراق، ومصر (13.5%).

وأضاف أن "النتائج أظهرت أن بائعي كلاهم في الأردن (...) هم من الشباب الذكور، ومنهم 55% تقل أعمارهم عن 31 سنة، فيما كان 46.9% منهم متزوجين". وأشار الخرابشة إلى أن نحو 60% من بائعي كلاهم "أنهوا المرحلة الإعدادية (الأساسية العليا حتى الصف العاشر) من التعليم"، موضحا أن 43.2% منهم ينتمون لأسر فقيرة "فقرا مطلقا".

وترأس اللجنة الحكومية، التي شكلت مطلع العام الحالي، الأمين العام لوزارة التنمية الاجتماعية. وضمت اللجنة، التي لم تحدد الفترة التي رصدت فيها حالات بيع الكلى، مندوبين من وزارتي الداخلية والصحة ودائرة المخابرات العامة ومديرية الأمن العام.

وأشار الخرابشة إلى أن اللجنة جمعت تلك المعلومات من خلال استبانة خاصة تضمنت بيانات شخصية وتفاصيل أسر بائعي كلاهم وأوضاع مساكنهم وتاريخهم الاجتماعي وظروفهم الاقتصادية ووصف حالتهم الصحية والنفسية، بعد إجراء عمليات استئصال ونقل كلاهم وملاحظات الأطباء ورأي اللجان المكلفة دراسة أوضاعهم الاجتماعية.

ولفت إلى أن "موضوع بيع الكلى حظي باهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني"، مشيرا إلى أن "وزير التنمية الاجتماعية عرض أمام مجلس الوزراء الجهد المبذول للوقوف بوجه تلك الظاهرة".

وكشف عن أن الأجهزة الأمنية قامت بتحويل عدد من المتورطين في هذا الموضوع إلى القضاء، فضلا عن التضييق على بعض "الوسطاء الذين غرروا بالشباب".

وأشار الخرابشة إلى أن وزارة التنمية الاجتماعية "قامت بدراسة الحالات بشكل معمق ومفصل تمهيدا لمساعدة من يحتاج المساعدة من أسر المبحوثين ممن ليس لهم سوابق، ولم يشجعوا غيرهم على بيع الأعضاء"، موضحا أن وزارة الصحة "قامت بمعالجة من يراجع مستشفياتها ممن يعانون من المضاعفات بعد إجراء عمليات جراحية لهم".

وشدد الخرابشة على أن الحكومة "ستستمر بمتابعة الموضوع مع كافة الجهات المعنية واتخاذ كافة الإجراءات للحد من هذه الظاهرة".

وكان النائب محمد عقل طلب في سؤاله بيان مدى انتشار ظاهرة بيع الأعضاء البشرية في الأردن، إلى جانب تحديد ما إذا كان في الأردن عمل منظم للتجارة بهذه الأعضاء، وهل يتم استئصال هذه الأعضاء في مستشفيات داخل الأردن أم خارجه.