اردوغان الى واشنطن لمناقشة ملف الاكراد ولندن ترى مكاسب امنية في العراق

منشور 30 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 07:42
قال وزير الدفاع البريطاني ديس براون يوم الثلاثاء ان بريطانيا تستعد لتسليم السيطرة على محافظة البصرة للقوات العراقية في غضون ستة أسابيع حيث يظهر الامن في جنوب العراق علامات ثابتة على التحسن.

وقال براون الذي كان يتحدث على هامش زيارة للقوات البريطانية ان قرارا اتخذ في سبتمبر أيلول الماضي بسحب القوات البريطانية من وسط البصرة كان صائبا رغم الانتقادات من واشنطن وأدى الى تراجع في العنف.

وقال براون لرويترز "الامور تتحسن هنا لسبب شديد الوضوح... العراقيون أكثر قدرة على الاضطلاع بشؤون أمنهم."

وأضاف "عرفنا دائما أن ما بين 80 و90 في المئة من العنف كان موجها ضد قواتنا. ذلك العنف غير موجود الآن وتعني حقيقة أنه غير موجود أن الضرر العرضي الذي يسببه للشعب العراقي غير موجود."

وتحسن الوضع الامني في المدينة التي يعيش بها مليونان يعني أن بريطانيا التي سلمت العراق بالفعل المسؤولية عن ثلاث محافظات جنوبية مستعدة لنقل السلطة في المحافظة الرابعة والاكثر اضطرابا.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم الاثنين أن تسليم السلطة سيحدث في منتصف ديسمبر كانون الاول وقال براون انه لا يرى ما يدعو الى عدم حدوث ذلك.

وقال عندما سئل عما اذا كانت هذه المهلة قابلة للتحقق "بالطبع انها ممكنة التحقق." واضاف "انني مسرور للغاية لذلك. انه مؤشر على نجاح قواتنا في متابعة قوات الامن العراقية وتوجيهها وتدريبها."

واحتفظت بريطانيا بما يتراوح بين سبعة آلاف وثمانية آلاف جندي في جنوب العراق لاربع سنوات. ويوجد لها الآن حوالي خمسة آلاف جندي جميعهم يتمركزون تقريبا في مطار على مشارف البصرة. وقالت انها ستقلص العدد الى 2500 جندي في العام القادم.

وأثار خفض القوات البريطانية في وقت كانت واشنطن ترسل فيه 30 ألف جندي اضافي للعراق علامات الدهشة في الولايات المتحدة وان كانت الحكومة الامريكية تقول انها تؤيد قرار بريطانيا حليفتها الرئيسية بتخفيض القوات في الجنوب.

وباستثناء كتيبة متأهبة للتدخل في حالة اندلاع العنف فجأة في البصرة أو بالقرب منها فان القوات البريطانية منخرطة في الاغلب في تدريب الجيش والشرطة العراقيين.

ويقول قادة بريطانيون ان هناك حوالي عشرة آلاف جندي عراقي مدربين تدريبا كاملا وحوالي 15 ألف شرطي في المدينة وخارجها. ويضيفون أن الوضع تحسن رغم أن عمل العراقيين لا يؤدى دائما على النحو الذي يرضي البريطانيين.

ويشير القادة البريطانيون الى حادث وقع في الاسبوع الماضي زعم فيه أفراد من جيش المهدي وهي ميليشيا شيعية قوية أنهم سيطروا على مناطق في المدينة. وبدلا من طلب دعم بريطاني قال قائد ميداني في الجيش العراقي انه سيعالج الوضع بنفسه واعاد النظام خلال ساعات قليلة.

وليس واضحا ان كانت القوات العراقية ستكون قادرة على الحفاظ على النظام بعد تسليم السلطة في منتصف ديسمبر كانون الاول لكن بروان قال ان التخطيط يجري لتحقيق ذلك وأن خفض القوات البريطانية سيستمر.

واضاف "اننا لا نستعجل شيئا. وكما قلنا فإننا سنخفض القوات تدريجيا الى 2500 جندي خلال العام القادم... ونحن نسير وفق هذه الخطة بدقة."

في هذه الاثناء قال البيت الابيض يوم الثلاثاء إن الرئيس الامريكي جورج بوش ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان سيناقشان سبل التصدي للمتمردين الاكراد في شمال العراق عندما يجتمعان في واشنطن الاسبوع القادم.

وقد أعلن المسؤولون الاتراك بالفعل عن الاجتماع الذي سيعقد يوم الاثنين ويأتي في ظل بواعث قلق بخصوص احتمال أن تقوم تركيا بحملة عسكرية داخل العراق على مقاتلي حزب العمال الكردستاني المحظور.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو ان بوش وأردوغان سيناقشان الجهود المشتركة لمجابهة حزب العمال الكردستاني."

وأضافت "لدينا رغبة مشتركة وحاجة مشتركة لضمان القضاء على حزب العمال الكردستاني."

وأكد أردوغان من جديد يوم الثلاثاء أن تركيا مستعدة لارسال قواتها عبر الحدود رغم المعارضة الامريكية.

وقال اردوغان انه سيقول لبوش ان تركيا تتوقع من الولايات المتحدة اتخاذ "خطوات عاجلة وملموسة" ضد المتمردين الاكراد.

وقالت بيرينو ان الولايات المتحدة تعتقد ان لتركيا الحق في البحث عن جنودها المفقودين لكنها تدعو انقرة لمممارسة ضبط النفس ومواصلة المحادثات مع العراقيين.

وتحث الولايات المتحدة والعراق تركيا على عدم القيام بعملية عسكرية كبيرة في شمال العراق حيث يعتقد ان زهاء ثلاثة الاف من مقاتلي حزب العمال الكردستاني يختبئون خشية ان يؤدي ذلك الى زعزعة استقرار المنطقة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك