اردوغان: داعش يسيء للاسلام

منشور 14 نيسان / أبريل 2016 - 04:00
استقرار تركيا والسعودية اساس استقرار المنطقة
استقرار تركيا والسعودية اساس استقرار المنطقة

اكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن "المنظمات الإرهابية التي تعتدي على المظلومين، وتقتل وتنهب باسم الإسلام، لا تمثل الدين الإسلامي الحنيف، الذي هو دين سلام" فيما افاد وزير خارجيته ان استقرار تركيا والسعودية يعني استقرار المنطقة 

اردوغان: داعش يسيئ للاسلام 

وشكر أردوغان في الكلمة الإفتتاحية للقمة الـ13 لـ"منظمة التعاون الإسلامي" المنعقدة بمدية إسطنبول- مصر على جهودها خلال رئاستها للدورة السابقة، كما أعرب عن أمله في أن تمثل القمة وسيلة لمستقبل يتصف بالأمن والرفاه للمسلمين ولجميع مواطني العالم.وأعرب أردوغان عن اعتقاده أن الطائفية هي أكبر فتنة يواجهها العالم الإسلامي حاليًّا، قائلا إن الطائفية والعنصرية، تأتيان على رأس المشاكل التي يجب أن يتغلب عليها المسلمون، مضيفا "أقول دائما إن ديني ليس سنيا ولا شيعيا، وإنما ديني هو الإسلام، فأنا مسلم فقط ، مثل مليار و700 مليون من إخوتي".وأكد أردوغان على ضرورة الإسراع في تحقيق مفهومي العدالة والسلام، "اللذين يمثّلان محور القمة"، قائلا إن العالم الإسلامي بأكمله ينتظر ما ستسفر عنه هذه القمة.وفيما يتعلق بالإرهاب ومكافحته، قال أردوغان "نذكر جيدًا كيف دُمرت أفغانستان، وقُتل مئات آلاف المسلمين، وظُلم الملايين منهم بسبب القاعدة، والآن يعمل داعش، الذي يسيطر على مناطق بالعراق وسوريا ويسعى للتحرك في ليبيا، لخدمة الغاية القذرة ذاتها (..)، باستثناء بعض العمليات، فإن ظلم وضرر التنظيمات الإرهابية كله لحق بالمسلمين".ودعا أردوغان، المجتمع الدولي، إلى إعادة النظر في طريقة مواجهته للمنظمات الإرهابية، قائلا إنه لابد من العمل على تجفيف المصادر المالية والبشرية للإرهاب، بالإضافة إلى مواجهة تهديده على الأرض، مؤكدا على ضرورة التعاون الدولي في هذا الإطار.وأضاف أردوغان: "سيكون من الملائم تأسيس هيكلية لتقوية التعاون بين دول منظمة التعاون الإسلامي، لمواجهة الإرهاب، وغيره من الجرائم. وقد حصل الاقتراح التركي بإنشاء مركز للتعاون والتنسيق بين شرطة دول منظمة التعاون الإسلامي يكون مركزه إسطنبول، على القبول، وأشكركم على الدعم الذي قدمتوه بهذا الخصوص".وأكد أردوغان أن "علينا إيجاد الحلول للإرهاب والأزمات الأخرى القائمة في الدول الإسلامية بأنفسنا، وذلك من خلال التحالف الإسلامي ضد الإرهاب، بدل انتظار تدخل القوى الأخرى"، مضيفًا: "لماذا ننتظر المساعدة من غيرنا على حل مشاكلنا وتخليصنا من الإرهاب، علينا أن نحلّ مشاكلنا بأنفسنا، وعندما نمتنع عن التدخل لحل أزماتنا، يقوم غيرنا بالتدخل نيابةً عنّا، والآخرون عندما يتدخلون، إنما يتدخلون من أجل النفط وليس من أجل إحلال الرفاهية والسلام بيننا".وأعرب أردوغان عن أسفه حيال المواقف المتناقضة التي تشير إلى ضحايا هجمات باريس وبروكسل، ولا تأتي على ذكر ضحايا هجمات أنقرة وإسطنبول ولاهور، قائلا إن "موت إنسان واحد فقط، مثل موت الناس جميعا"، مؤكدا على ضرورة مكافحة جميع التنظيمات الإرهابية بنفس العزيمة.وقال أردوغان: "الدول الإسلامية مستاءة من التمثيل غير العادل في آليات اتخاذ القرار الدولي. فالآلية القائمة على الظلم لا يمكن أن تسهم في تأسيس العدالة الدولية".وأشار أردوغان في هذا الإطار لعدم وجود دولة مسلمة بين الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، مؤكدا على ضرورة إصلاح الأمم المتحدة.ودعا أردوغان الدول الإسلامية إلى إنشاء نظام تحكيم فيما بينها، بدلا من اللجوء إلى هيئات تحكيم خارج العالم الإسلامي، وعرض في هذا الإطار إنشاء مؤسسة تحكيم دولية في إسطنبول.كما عرض الرئيس التركي، إنشاء مؤتمر للمرأة في إسطنبول، ضمن منظمة التعاون الإسلامي، يعقد اجتماعاته بشكل دوري، ودعا إلى استخدام البنك الإسلامي للتنمية بشكل أكثر فعالية في استثمارات المساعدة والتضامن.وفيما يتعلق بفلسطين قال أردوغان: "بكاء فلسطين تحت الظلم الإسرائيلي جرح غائر في صدر العالم الإسلامي، ولابد من قيام دولة فلسطين المستقلة من أجل حل القضية في المنطقة".

وبخصوص المجتمعات المسلمة خارج الدول الإسلامية قال أردوغان: "علينا في منظمة التعاون الإسلامي، رفع مستوى الدعم للمجتمعات الإسلامية التي تكافح من أجل نيل حقوقها ومستقبلها، في المناطق البعيدة عنّا جغرافياً، علينا جميعاً كسر العزلة المفروضة منذ عشرات السنين، على إخوتنا في قبرص الشمالية، وأعتقد أنّ أزمة جزيرة قبرص، مشكلة مشتركة لجميع المسلمين".ومضى قائلًا: "إن كافة المجتمعات الإسلامية سواء في البلقان، أو في جنوب شرق آسيا، أو في افريقيا، بحاجة إلى دعم قوي من قِبل العالم الإسلامي، فهل يمكننا أن نلتزم الصمت حيال ما تتعرض لها جزيرة القرم من احتلال؟ّ".وتطرق أدروغان إلى أزمة اللاجئين، فقال: "جُلّ من يحاولون الوصول إلى أوروبا، عبر بحر إيجة والمتوسط، بقوارب وزوارق غير صالحة، هم من المسلمين، وهذا مدعاة للخجل بالنسبة لنا، وإذا كان الملايين من هؤلاء الناس، قد أُرغموا على المجازفة بحياتهم من أجل مستقبلهم، فإنّ علينا الجلوس والتفكير بهذا الوضع".

استقرار تركيا والسعودية 

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن "استقرار وأمن السعودية وتركيا، يعدان أمرا مهما لاستقرار المنطقة أيضا"

وأضاف جاويش أوغلو، عقب توقيع مذكرة التفاهم حول إنشاء "مجلس التعاون الاستراتيجي السعودي-التركي"، اليوم الخميس، "سنواصل أعمالنا المشتركة من أجل استقرار المنطقة وعلى رأسها سوريا، والعراق، واليمن".وأشار وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أن "استقرار وأمن السعودية وتركيا، يعدان أمرا مهما لاستقرار المنطقة أيضا"، مشددا على أهمية مجلس التعاون الاستراتيجي، في رفع العلاقات الثنائية بين البلدين إلى مستويات أعلى.وتابع في السياق ذاته "سنعزز علاقاتنا في المجالات الدبلوماسية والسياسية، والصناعة، والتجارة، والاقتصاد والاستثمار، والثقافة، والتعليم، والرياضة، والتكنولوجيا والصناعات الدفاعية والعسكرية، والتعاون الأمني، بالإضافة إلى مجالات الاتصالات، والمعلومات، والشؤون القنصلية في إطار هذه الاتفاقية (مذكرة تفاهم إنشاء مجلس التعاون)".

 

جاويش أوغلو: استقرار السعودية وتركيا مهم لاستقرار المنطقةوأعرب عن سروره من توقيع اتفاق من هذا القبيل مع المملكة العربية السعودية، مقدما شكره للزعيمين التركي، رجب طيب أردوغان، والسعودي الملك سلمان بن عبد العزيز.من جانبه أوضح الجبير، أن مذكرة التفاهم تتشكل من 8 محاور أساسية، في المجالات "الدبلوماسية والسياسة، والأمن، والملاحة البحرية، والصناعة والطاقة، والزراعة، والثقافة، والتعاون العسكري، إلى جانب التعاون الأمني الذي كان موجودا أساسا". وأشار الجبير، إلى أن الاتفاق يشمل الصحافة والإعلام، والشؤون القنصلية أيضا، مضيفا "نرمي إلى اتخاذ خطوات مهمة خلال الأسابيع المقبلة لدفع الاتفاق المذكور نحو الأمام، كما أن المملكة السعودية والجمهورية التركية تعدان بلدين محوريين في المنطقة".أعرب وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، عن سعادته، بالتوقيع على مذكرة تفاهم حول إنشاء مجلس التعاون الاستراتيجي بين البلدين.ووقع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، ونظيره السعودي عادل الجبير، في وقت سابق اليوم الخميس، وثيقة تفاهم لإنشاء "مجلس التعاون الإستراتيجي السعودي-التركي"، الرامي لتعزيز العلاقات الثنائية.وأفادت مصادر في الرئاسة التركية، أن التوقيع جرى بحضور الزعيمين التركي، رجب طيب أردوغان، والسعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، عقب الجلسة الافتتاحية للقمة الـ13 لمنظمة التعاون الإسلامي التي انطلقت أعمالها اليوم الخميس، في مدينة اسطنبول


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك