أعلنت سورية وتركيا أنهما ستوقعان على 50 اتفاقية ثنائية جديدة خلال اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي بين البلدين، والذي بدأ أعماله في دمشق بحضور رئيس الوزراء السوري، محمد ناجي عطري، ونظيره التركي، رجب طيب أردوغان.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن عطري قوله إن اجتماع اليوم "جاء تتويجاً طيباً للعلاقات المتميزة بين البلدين، واستجابة للصلات والوشائج التاريخية والثقافية والاجتماعية التي تربط شعبيهما."
وأضاف عطري قائلا: "يُعدُّ الاجتماع، بمنطلقاته وأهدافه، مرتكزا مهما لبناء شراكة عميقة الجذور ترسخ التنسيق والتكامل بين البلدين". من جهته، قال أردوغان إن الاجتماع الأول للمجلس المذكور "هو يوم تاريخي في العلاقات بين البلدين اللذين يتقاسمان تاريخا وثقافة وقيما مشتركة، ولهذا السبب نرى سورية بلدا شقيقا وصديقا".
وأضاف أردوغان قائلا: "لقد حققت تركيا وسورية خطوات متقدمة ستعززها الاتفاقيات التي سيتم توقيعها اليوم". وأردف بقوله: "لقد أدى إلغاء تأشيرات الدخول بين البلدين واتفاقية منطقة التجارة الحرة بينهما إلى زيادة حجم التبادل التجاري الذي سنعمل على زيادته خلال السنوات القادمة إلى خمسة مليارات دولار."
وقال رئيس الوزراء التركي إن البلدين سيتابعان تنفيذ الخطوات والإجراءات الكفيلة بزيادة انسياب حركة البضائع والأفراد بينهما.
لكنه قال إن مثل هذا الأمر سيحتاج إلى تطوير المنافذ الحدودية والبنى الخدمية وتفعيل الاتفاقيات المبرمة وتعزيز عمليات الربط الطرقي والسككي بين البلدين.
وكان أردوغان قد بدأ يوم الثلاثاء زيارة رسمية إلى سورية التقي خلالها بالرئيس السوري بشار الأسد. كما ترأس أردوغان الجانب التركي في الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي عالي المستوى بين سورية وتركيا.
ويرافق أردوغان خلال الزيارة وفد وزاري يتألف من وزراء الخارجية والعدل والداخلية والصحة والنقل والزراعة وشؤون الريف والبيئة والغابات والطاقة والموارد الطبيعية إضافة إلى وزيري دولة.
يُذكر أنه كان قد أُعلن عن تأسيس مجلس التعاون الاستراتيجي عالي المستوى بين سورية وتركيا خلال زيارة الأسد إلى تركيا في 16 أيلول/سبتمبر الماضي وتضمن إعلان التأسيس تشكيل مجلس أعلى على مستوى القيادات السياسية وآخر على مستوى الوزراء في كلا البلدين.
وكانت تركيا قد استضافت ورعت العام الماضي مفاوضات غير مباشرة بين سورية وإسرائيل، لكن دمشق أوقفت تلك المفاوضات في ديسمبر/ كانون الأول عام 2008 بعد الهجوم العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي انتقدته أنقرة أيضا بحدة