اكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الجمعة ان مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين لن تكون ممكنة الا اذا حصلت المصالحة بين حركتي فتح وحماس.
واوضح اردوغان في كلمة القاها في مركز بحوث بواشنطن "يجب ان نتوصل الى وحدة بين فتح وحماس. واذا لم نتوصل الى هذه المصالحة فاني لا اعتقد ان حلا سينبثق من المباحثات الفلسطينية الاسرائيلية". واضاف في كلمته امام مركز بروكينغز على هامش زيارته الرسمية لواشنطن "في ما يتعلق بتركيا، اعتقد ان بامكاننا تحقيق الكثير لأنه بامكاننا التحدث مع حماس، وبامكاننا التحدث مع فتح (...). نريدهم ان يلتقوا، ان يتفاهموا". وذكر اردوغان الحضور بمحادثة سابقة مع مبعوث اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط توني بلير قال رئيس الوزراء التركي فيها ان "على حماس ان تكون حول الطاولة لينبثق السلام في الشرق الاوسط".
وابدى رئيس الوزراء التركي الخميس خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس الاميركي باراك اوباما، رغبته في زيارة قطاع غزة وايضا الضفة الغربية في حزيران/يونيو.
وزيارة اردوغان للاراضي الفلسطينية والتي سبق له ان لمح اليها مرارا خلال الاشهر الاخيرة، ستأتي في وقت تحاول تركيا واسرائيل تطبيع علاقاتهما بطلب من الولايات المتحدة، بعد التوتر الذي ساد هذه العلاقات منذ الهجوم الاسرائيلي الدامي على اسطول المساعدات التركي المتجه الى قطاع غزة قبل ثلاث سنوات والذي اسفر عن مقتل تسعة اتراك.
وحاولت الولايات المتحدة في الاشهر الاخيرة ثني اردوغان عن التوجه الى غزة، وهي زيارة اعلن رئيس وزراء تركيا في بادئ الامر عزمه على القيام بها نهاية ايار/مايو الجاري. ودعا وزير الخارجية الاميركي جون كيري رئيس الوزراء التركي الى "تأجيل" هذه الزيارة بانتظار توافر "شروط اكثر ملاءمة". وكانت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس انتقدت هذا المشروع معتبرة انه يؤجج الانقسام بين الفلسطينيين الساعين للمصالحة.
والاربعاء، وضعت حركتا فتح وحماس مهلة ثلاثة اشهر لتشكيل حكومة وحدة وطنية والدعوة لانتخابات متزامنة، وهي من البنود الرئيسية لاتفاقات المصالحة الموقعة بين الحركتين والذي لا تزال بانتظار تطبيق بنودها.
وهذه الاتفاقات الموقعة في القاهرة (نيسان/ابريل وايار/مايو 2011) والدوحة (شباط/فبراير 2012) والتي بقيت معظم بنودها من دون تطبيق، تنص على استقالة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ورئيس حكومة حماس اسماعيل هنية لمصلحة حكومة انتقالية حيادية يقودها الرئيس عباس وتكون مكلفة تنظيم انتخابات في غضون ثلاثة اشهر.