واوردت صحيفتا "وطن" و"حرييت" ان اردوغان يتمنى انسحاب غول من السباق الى الرئاسة حرصا منه على عدم اثارة توتر جديد بين الحكومة التي كلف الاثنين تشكيلها والعلمانيين.
وتسبب ترشيح غول الاسلامي السابق للرئاسة بنشوب ازمة دستورية خطيرة في الربيع بين حزب العدالة والتنمية المنبثق عن التيار الاسلامي والعلمانيين ما ادى الى تنظيم الانتخابات التشريعية المبكرة في 22 تموز/يوليو والتي حقق فيها الحزب الحاكم انتصارا ساحقا.
والمح غول بعد ثلاثة ايام على الانتخابات انه يبقي على ترشيحه معتبرا ان فوز حزب العدالة والتنمية يعكس دعما شعبيا له بعدما رفع ناشطو الحزب قبل الانتخابات شعار "غول رئيسا".
ولم يؤكد بشكل واضح بعدها بقاؤه في السباق الى الرئاسة.
واعتبر رئيس تحرير حرييت ان "على غول الذي يستحق هذا المنصب بجدارة ان يقوم ببادرة ويعلن انسحابه (..) حتى يفتح الطريق امام تركيا".
ومن المقرر ان ينتخب البرلمان رئيسا جديدا للبلاد في نهاية اب/اغسطس.
وبالرغم من فوزه الساحق في الانتخابات بحصوله على 341 مقعدا من اصل 550 الا ان حزب العدالة والتنمية لا يملك وحده ثلثي الاصوات الضرورية لانتخاب الرئيس خلال دورتي التصويت الاوليين غير انه سيتمكن بسهولة من تأمين ال276 الكافية في الدورة الثالثة لانتخاب مرشحه.
وفي حال انسحاب غول يجري تداول اسم وزير الدفاع وجدي غونول ليصبح الرئيس الحادي عشر للدولة التركية وهو اسلامي ملتزم كليا بالعلمانية وزوجته غير محجبة.
واثار قرار اردوغان فرض ترشيح غول للرئاسة ازمة حادة بين الحكومة والعلمانيين وبينهم العسكريين في نيسان/ابريل وايار/مايو.
وحذر الجيش الحكومة في 27 نيسان/ابريل من اي مس بالعلمانية فيما نزل ملايين الاتراك الى الشارع تعبيرا عن رفضهم وصول سياسي تضع زوجته الحجاب الى الرئاسة.