بحث رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان والرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله دورا تركيا محتملا في عملية السلام كان وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم عبر عن معارضته له، فيما ازالت السلطة منازل في غزة ضمن مساعيها لفرض القانون.
ورافق اردوغان الذي زارة المسجد الاقصى قبل وصوله الى رام الله قادما من اسرائيل، وفد كبير يضم عددا من الوزراء وموظفين كبارا واعضاء برلمان من احزاب مختلفة وحوالى مئة من رجال الاعمال.
وبدأ اردوغان فور وصوله الى مقر الرئاسة الفلسطينية محادثات مع عباس بحضور رئيس الوزراء احمد قريع.
وزار محمود عباس تركيا في آذار/مارس الماضي بعيد انتخابه رئيسا للسلطة الفلسطينية خلفا للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وخلال زيارته الى رام الله، سيرعى اردوغان الذي عين مبعوثا خاصا برتبة وزير ليشرف على تنسيق المساعدات الاقتصادية والتنموية للاراضي الفلسطينية، افتتاح مكتب لوكالة التعاون الدولي التركية في الاراضي الفلسطينية.
وكان اردوغان اكد بعد محادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في القدس الاحد انه يريد "المساهمة في عملية السلام في الشرق الاوسط".
ويعول الفلسطينيون على الدور الاقليمي والدولي الكبير لتركيا لاعطاء دفع لعملية السلام مع اسرائيل.
وقد رحبت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بزيارة اردوغان، مؤكدة انها "تعزز العلاقات القوية بين تركيا وفلسطين وتشكل مساهمة تركية لدفع جهود عملية السلام الى الامام". وكانت تركيا اقترحت عدة مرات استضافة قمة فلسطينية اسرائيلية.
وقبيل مغادرته اسرائيل في طريقه الى رام الله، التقى اردوغان وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم، الذي كان عبر عشية اللقاء عن معارضته لوساطة تركية محتملة في المفاوضات مع الفلسطينيين.
وقال شالوم للاذاعة الاسرائيلية العامة "نقول لتركيا وروسيا ودول اخرى ان الطريق بين القدس ورام الله (مقر السلطة الفلسطينية) يحتاج الى ثلاثين دقيقة ومن الممكن بذلك ان نلتقي بدون الذهاب الى الخارج". لكن الوزير الاسرائيلي اضاف ان "تركيا يمكنها في المقابل ان تساعد الفلسطينيين في المجالين الاقتصادي والانساني".
من جهة اخرى قال شالوم ان العلاقات مع تركيا يمكن ان "تشكل نموذجا للدول العربية المعتدلة". وقال "طورنا تعاونا استراتيجيا وكذلك في مجال مكافحة الارهاب".
السلطة تزيل مبان في غزة
ويتعرض عباس منذ خلافته للرئيس الراحل ياسر عرفات في كانون الثاني/يناير الماضي لضغوط لانهاء الفوضى المتنامية في قطاع غزة والضفة الغربية وأيضا لاقتلاع الفساد المنتشر بين كبار المسؤولين الفلسطينيين وضباط الامن.
وقال توفيق ابو خوصة المتحدث باسم وزير الداخلية الجديد نصر يوسف ان المنازل ازيلت باعتبارها "اعتداء على الملكية العامة".
وقال أبو خوصة ان الاشخاص الذي قاموا بالبناءاخطروا بقرار الازالة ووجهت اليهم انذارات قبل تنفيذ الامر. وعمليات البناء غير القانونية منتشرة في قطاع غزة.
واغلق المكتب الذي يحدد قطع البناء الشهر الماضي احتجاجا على ما يتعرض له من ترويع من جانب قادة كبار يطالبون بأن يمنحهم حق البناء على اراض عامة. ومن المحتمل أن تطرح بقوة مسألة الاشخاص الذين سيحصلون على اراض في قطاع غزة عندما تنسحب اسرائيل من المستوطنات اليهودية هذا الصيف.
ووعد عباس بأن يكون هناك انتقال منظم. وتهدف اجراءات فرض النظام أيضا الى ضمان احترام الجماعات المسلحة هدنة وافق عليها عباس مع اسرائيل. وستكون عملية ازالة المنازل قضية حساسة في الاراضي الفلسطينية التي ازالت فيها القوات الاسرائيلية الاف المباني بما في ذلك منازل اثناء غاراتها لمحاربة الجماعات المسلحة في الانتفاضة الفلسطينية.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)